الرئيسية / النظم السياسية / التحول الديمقراطي / التحول الديمقراطي: ما الذي يسبب الديمقراطية؟ باربرا جيدس -مترجم
التحول الديمقراطي: ما الذي يسبب الديمقراطية؟
التحول الديمقراطي: ما الذي يسبب الديمقراطية؟

التحول الديمقراطي: ما الذي يسبب الديمقراطية؟ باربرا جيدس -مترجم

التحول الديمقراطي: ما الذي يسبب الديمقراطية؟

جامعة القاهرة

كلية الاقتصاد والعلوم السياسية

قسم العلوم السياسية .

مسار النظم السياسية المقارنة

برنامج الدكتوراة

مادة نظرية التحول الديمقراطى

ورقة بحثية لمقال بعنوان

” WHAT CAUSES

DEMOCR ATIZATION?

بقلم : B A R B A R A G E D D E S”

تحت إشراف

أ.د: على الدين هلال

أستاذ العلوم السياسية بكلية

الاقتصاد- جامعة القاهرة.

إعداد

نور الهويدى .

2017

باربرا جيدس : استاذة علوم سياسية قسم العلوم السياسية، جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وهى متخصصة فى التحول الديمقراطي، والتحولات الاستبدادية، والتنمية السياسية مع التركيز على السياسة في أمريكا اللاتينية. وقد حققت أبحاثها المبكرة في الإصلاح البيروقراطي والفساد في البرازيل، وسياسة صنع السياسة الاقتصادية في أمريكا اللاتينية.

المقدمة

أصبحت عملية التحول إلى الديمقراطية أكثر تعقيدا في العقد الماضي. مع استكمال وتقاسم مجموعات البيانات الجديدة والارتقاء من والتدريب في مجال الإحصاءات والنمذجة، ونهج دراسة الديمقراطية تغيرت كثيرا منذ منتصف التسعينيات. النماذج الإحصائية أصبحت تلعب دورا أكبر من أي وقت مضى في دراستها. ما نعتقد أننا مما نعرفه عن التحول الديمقراطي قد تغير كثيرا، على الرغم من أننا لديهم بعض الأفكار الجديدة المثيرة للاهتمام للتفكير. فقد أكدت الأبحاث الأخيرة ان التنمية الاقتصادية تزداد احتمال الانتقال إلى الديمقراطية .

ويمكن ايجاز لاهم النقاط الواردة فى المقال فى التالى : –

أصبحت عملية التحول إلى الديمقراطية أكثر تعقيدا في العقد الماضي. مع استكمال وتقاسم مجموعات البيانات الجديدة والارتقاء من والتدريب في مجال الإحصاءات والنمذجة.

عمليات إرساء الديمقراطية في وقت مبكر في الاقتصادات الرأسمالية التي كان الأغنياء فيها مسيطرين على السلطة السياسية. معظم التحولات قبل الحرب العالمية الثانية كانت انتقالات من شكل ما حكومة أوليجاركية؛ كان العديد منهم انتقالات تدريجية من الاقتراع المحدود جدا شبه عالمية .

أن التنمية لا تسبب الديمقراطية ولكنها تقلل من احتمال انهيار الديمقراطية، وبالتالي زيادة عدد من البلدان الديمقراطية الغنية رغم أنه ليس له تأثير سببي على التحولات إلى الديمقراطية.

أكدت البحوث التجريبية بشأن إرساء الديمقراطية العلاقة بين والتنمية الاقتصادية والديمقراطية. وتوافق معظم البحوث أيضا على أن البلدان ذات النفط وأغلبية السكان في معظمهم من المسلمين أقل احتمالا أن تكون ديمقراطية.

أن الأزمة الاقتصادية لها آثار مختلفة على احتمال إرساء الديمقراطية خلال فترات زمنية مختلفة.على المستثمرين من القطاع الخاص وخلق مصادر غير ضريبية من الإيرادات، والتي يمكن أن تكون بعد ذلك موزعة مع الجهات الاحتكارية والإعانات من مختلف الأنواع مقابل الدعم .

أزمة الديون في الثمانينات. وفي فترة ما بعد عام 1980، زادتا من إضفاء الطابع الديمقراطي على الممارسات السياسية ، وان انخفاض دعم الدكتاتوريات منذ نهاية الحرب الباردة ساهم أيضا في زيادة في الديمقراطية في أواخر القرن العشرين.

أن التنمية الاقتصادية تتسبب في الاستقرار الديمقراطي وليس إرساء الديمقراطية. فقد كان للتنمية الاقتصادية أثرا كبيرا فى إرساء الديمقراطية قبل الحرب العالمية الثانية.

أن معاملة المرأة في المجتمعات الإسلامية تعرقل الديمقراطية. هذه الانتظامات التجريبية مع التفسيرات المتنازع عليها تجلب مهمتين إلى طليعة جدول الأعمال البحثي في ​​دراسة التحول الديمقراطي: دراسات تجريبية تهدف صراحة إلى اختبار آليات سببية مختلفة؛ وخلق بعناية نماذج محددة لشرح الديمقراطية.

راى الباحث فى الدراسة

لا يمكن للباحث التقليل من أهمية هذه الورقة وإسهامها خاصة وأنها تركز على الدراسات التجريبية لفهم العلاقة أهم المسببات المباشرة وغير المباشرة لإحداث التحول الديمقراطي ، وفى مقدمتها المسببات والأزمات الاقتصادية ، خاصة وان الكاتبة متخصصة فى التحول الديمقراطي، والتحولات الاستبدادية، والتنمية السياسية مع التركيز على السياسة في أمريكا اللاتينية. وقد حققت أبحاثها المبكرة في الإصلاح البيروقراطي والفساد في البرازيل، وسياسة صنع السياسة الاقتصادية في أمريكا اللاتينية. الا ان هناك عدة ملاحظات لى فى هذا الاطار وان كانت الدراسة لم تشير اليها بوضوح ومن اهم هذة الملاحظات مايلى :-

أولاها، أن قضية الانتقال الديمقراطي سوف تظل ضمن أولويات الأجندات البحثية في حقل السياسية المقارنة لسنوات قادمة، وذلك لأن هناك آفاقا جديدة للبحث في هذا المجال من ناحية. كما أن الكثير من القضايا الفرعية المرتبطة به لم يتم حسمها بعد، ولاتزال محل جدل ونقاش على نطاق واسع من ناحية أخرى.

وثانيتها، أن عملية الانتقال إلى نظام حكم ديمقراطي وترسيخه على النحو الذى يضمن استمراريته واستقراره هي في الأغلب الأعم عملية معقدة وتستغرق فترة زمنية طويلة نسبيا. ولذلك فإن مجرد الانتقال من نظام حكم غير ديمقراطي لا تعنى بالضرورة قيام نظام ديمقراطي راسخ ومستقر، حيث أن ذلك له شروط ومتطلبات عديدة لابد من توفيرها وإنضاجها.

وثالثتها، أنه لا توجد طريقة واحدة للانتقال إلى الديمقراطية، حيث أن خبرات وتجارب الانتقال الديمقراطي على الصعيد العالمي جرت من خلال طرق عديدة، كان لكل منها ظروف وسمات خاصة. وغالبا ما يؤثر أسلوب الانتقال على نوعية النظام الديمقراطي الوليد وحدود قدرته على الاستمرار.

ورابعتها، أن الانتخابات الحرة والنزيهة تمثل أحد الآليات الرئيسة للنظام الديمقراطي، إلا أنها لا تكفى بمفردها لقيام ديمقراطية حقيقية، فالأخيرة تستوجب توفر أسس وعناصر عديدة منها: التعددية السياسية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات مع تحقيق التوازن فيما بينها استنادا إلى مرجعية دستورية واضحة ومستقرة، وقدرة الحكومة المنتخبة على ممارسة السلطة والحكم، وسيادة حكم القانون، وفاعلية مؤسسات وإجراءات الشفافية والمساءلة، ووجود مجتمع مدنى فاعل ومستقل، وكفالة الحقوق السياسية والحريات المدنية لجميع المواطنين على قاعدة المواطنة المتساوية، وتعدد مصادر المعلومات مع حرية الوصول إليها

وخامستها، أن الديمقراطية لا تُفرض من الخارج. كما أنها لا تُصدر ولا تُستورد، بل لابد وأن تنمو وتتطور في الداخل مرتبطة بالتطورات والخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدول والمجتمعات. ولكن الخارج يمكن أن يقوم بدور هام في دعم ومساندة التطور الديمقراطي في دول لديها معطيات وإمكانيات تجعلها أكثر قابلية للانتقال الديمقراطي.

وسادستها، أنه إذا كانت القيم والمبادئ العليا للديمقراطية واحدة ومطلقة حيث تشمل الحرية والعدالة والمساوة وسيادة القانون والتسامح السياسي والفكري واحترام الكرامة الإنسانية، فإن صيغ وأشكال النظم الديمقراطية متعددة، وتختلف من دولة إلى أخرى سواء من الناحية المؤسسية أو الإجرائية. وفى هذا الإطار، فإنه يمكن لكل دولة في مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية أن تطور صيغا مؤسسية وإجرائية لنظام ديمقراطي يجسد القيم العليا للديمقراطية من ناحية، ويتوافق مع ظروفها وخصوصياتها الاجتماعية والحضارية والثقافية من ناحية أخرى.

وسابعتها، أنه لا توجد وصفة سحرية جاهزة لنجاح عملية الانتقال الديمقراطي، لكن هناك العديد من الدروس التي يمكن تعلمها عربيا من تجارب الانتقال الناجحة على الصعيد العالمي، حيث تمثلت أهم شروط ومقومات النجاح في: الحفاظ على الوحدة الوطنية وترسيخها مما يحول دون حدوث انقسامات وصراعات داخلية خلال مرحلة الانتقال، وحسن تصميم المرحلة الانتقالية وإداراتها من خلال التوافق بين الفاعلين السياسيين الرئيسيين على خارطة طريق واضحة لتأسيس نظام ديمقراطي، بما يعنيه ذلك من التوافق على صيغة النظام السياسي المستهدف، ومراحل الانتقال، والترتيبات المؤسسية والإجرائية الأكثر ملاءمة لظروف وخصوصيات الدولة والمجتمع. ومن الشروط أيضا: إصلاح أجهزة الدولة ومؤسساتها على النحو الذى يعزز من قدرتها على القيام بوظائفها وبخاصة فيما يتعلق باحتكار حق الاستخدام المشروع للقوة، وتقديم السلع والخدمات العامة للمواطنين، وتحقيق العدالة الانتقالية، فضلا عن تدعيم دور المجتمع المدني، وتعزيز الطلب المجتمعي على الديمقراطية ونشر ثقافتها في المجتمع، فلا ديمقراطية بدون ديمقراطيين، وإعادة صياغة العلاقات المدنية-العسكرية بما يتفق وأسس النظام الديمقراطي، على أن يتم ذلك بشكل تدريجي ومن خلال التفاوض وإجراءات بناء الثقة بين المدنيين والعسكريين.

نقد الورقة من وجهة نظر الباحث .

من وجهة نظر الباحث هناك بعض النقد لهذه الورقة البحثية والتى اهمها مايلى : –

بالإضافة إلى العوامل أشار إليها الكاتب، هناك العديد من المسببات الداخلية و العوامل الخارجية، و قد ميز الكثيرون بين هذه العوامل الدافعة للتحول الديمقراطي.

أولا ً : العوامل الداخلية:

أ- التغير في إدراك القيادة و النخب السياسية:

تعد القيادة السياسية من أهم العوامل التي تدفع لاتخاذ أو عدم اتخـاذ قرار التحــول الديمقراطي، و كذلك نجاح أو فشل التحول، حيث تحتاج عملية التحول إلى قيادة ماهرة تتمكن من مواجهة المعــارضين و المتشددين، و توسيع نطاق المشاركة في عملية صنع القرار و توزيع الموارد الاقتصادية، كما تعتبر القيادة مسؤولة عن عملية التماسك الديمقراطي و عن حماية الفرد من تعسف الدولة و التفاوض مع الجماعات الاجتماعية التي تهدد عملية التحول مصالحها، للوصول إلى أكثر صيغ التحول قبولا في المجتمع. لا بد توافر الشروط الاقتصادية و الاجتماعية الضرورية لقيام الديمقراطية كافيا في حد ذاته لنجاح التحول، و إنما يلزم الأمر رغبة القيادة السياسية نفسها في التحول.

و يؤكد كل من ” دبامون ، ولينز، و مارتن ليست ” علــى الدور الحاسم للقيادة التي تتسم بالكفاءة و الالتزام بالديمقراطية في المبادرة إلى إدخال إصلاح سياسي على النظام السلطوي ، هذا بالإضافة إلى تنامي إدراك هذه القيادة بأن استمرارها في الحكم يؤدي إلى إضعاف البنية التي يوكل إليها دور هام في عملية إلى الديمقراطية، كما أن النظام السلطوي ذاته يتعرض للتآكل.

و هناك عدد من الأسباب التي تجعل قادة النظم السلطوية يتجهون نحو تأييد الخيار الديمقراطي مثل:

تردي الشرعية السياسية للنظام.

– إدراك القيادة بأن تكاليف بقائها في السلطة مرتفعة للغاية و أنه من الأفضل المبادرة بالتحول لعدة أسباب منها انقسام التحالف الذي يؤيد بقاءها في السلطة

– كما قد يلجأ القادة إلى الديمقراطية باعتبارها بديلا عن النظام السلطوي الذي استنفد مبررات وجوده، و لم يعد قادرا على مواجهة احتياجات المجتمع أو الضغوط الداخلية و الخارجية

– اعتقاد القادة أن التحول الديمقراطي سوف ينجم عنه اكتساب دولتهم العديد من المنافع مثل زيادة الشرعية الدولية، و التخفيف من العقوبات التي تفرضها الدول المانحة على دولهــم، و فتح باب المساعدات الاقتصادية و العسكرية، و الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي، و الانضواء تحت لواء التجمعات الدولية المسيطر عليها من قبل قادة التحالف الغربي.

– من بعض الحالات وجد هؤلاء القادة أن الديمقراطية هي الشكل الأمثل لنظام الحكم، و أن حكومتهم و دولتهم قد تطورت إلى الدرجة التي أصبحت معها مؤهلة لإقامة نظام ديمقراطي.

انهيار شرعية النظام السلطوي:

لاشك أن أحد العوامل المسؤولة عن انهيار النظم السلطوية هو استنفاد هذه النظم للغرض الذي أنشأت من أجله، بمعنى أنها نجحت في حل المشاكل التي دفعتها لتولي مقاليد السلطة ( أزمة اقتصادية، استقطاب اجتماعي، عنف سياسي)، أو على العكس قد تكون أخفقت في تحقيق ما سعت إليه.

كما يفقد النظام شرعيته بسبب التغير في القيم المجتمعية، إذ يصبح المجتمع أقل تسامحا مع النظام السلطوي، و ينبغي الإشارة إلى أن مشاكل الشرعية بالنسبة لنظام ما قد لا تقود بطريقة آلية إلى انهياره، بل إنها تنذر بمواجهة النظام للعديد من التحديات المؤسسية.

و تختلف مشكلات الشرعية حسب طبيعة النظام، إلى أن القاسم المشترك بالنسبة للحكومات الديمقراطية هو أن شرعيتها تعتمد على الأداء الناجح، حيث يقيم الحكام شرعيتهم على أساس أدائهم و ليس على أساس ما يتوقعه منهم منتخبوهم، بينما في النظام السلطوي ليس هناك فرق بيــن شرعية الحـــكام و النظام، و لذلك كان للقصور في الأداء الاقتصادي للنظم الدكتاتورية أثره في ظهور أزمة الشرعية لهذه النظم .

تزايد قوة المجتمع المدني:

و هو عامل يساعد على زعزعة مركز الأنظمة السلطوية، فعلى المستوى الاجتماعي و التنمية الاقتصادية و التصنيع و التحضر، تعمل هذه المتغيرات جميعا على خلق و تقويــة جماعــات المصالح و التجمعات الطوعية، فالعديد من هذه الأنظمة كما أشار ” دي توكفيل ” هي حجر الأساس للديمقراطية، حيث أصبحت المصادر البديلة للمعلومات و الاتصالات، فهم يتحدون مباشرة الأنظمة السلطوية من خلال تتبع المصالح التي تتصارع و التي تؤدي إلى تآكل قدرة الحكام السلطويين على السيطرة على مجتمعاتهم.

و على المستوى الفردي، فإن تزايد التعليم و الثقافة أمدت و زودت الجماهير بالمعلومات و المعرفة و المهارات و الحوافز لمتابعة الإصلاحات الديمقراطية، فالتوسع في التعليم و تطور برامجه و انتشار الصحافة و الإعلام السمعي و البصري، فضلا عن الاحتكاك بالعالم الخارجي رفع معدلات النمو الثقافي لدول العالم الثالث و زاد من إدراك الجماهير لحقوقهم الطبيعية.

النزوع الأخلاقي و الوطني:

و نقصد به وجود القيم و التقاليد و الأعراف الدينية و المدنية السائدة في مجتمعات الدول المتخلفة، التي تشجع الديمقراطية كنظام سياسي، أو أفضل من ذلك يكاد يكون هناك إجماع على أن هذه القيم ليست قريبة جدا من الديمقراطية إن لم تكن بعيدة عنها فلابد أن يسود في المجتمع قيم التضامن الوطني و الاحترام المتبادل و الإيمان بالإرادة الوطنية و العامة التي تحتاج إليها الديمقراطية حتى تقوم، أي وجود أنساق تفتح الباب للديمقراطية.

ثانيا ً: العوامل الخارجية:

يرى الكثيرون أن للعوامل الخارجية عن مجال سلطة الدولة أثرها في إحداث التحول الديمقراطي، بإسقاط النظم السلطوية و إحداث التحول نحو الديمقراطية، و من هذه العوامل:

أ- دور القوى الخارجية في دفع الديمقراطية:

يمكن الإشارة إلى دور الدول المانحة للقروض و المؤسسات المالية الدولية، حيث أصبحت حكومات الدول الرأسمالية المتقدمة و مؤسساتها المالية تتمتع بنفوذ هائل ليس فقط على صعيد السياسة الدولية وحدها، و إنما على صعيد تشكيل التطور الاقتصادي التي توصف بأنها في الوقت الحاضر دول متحولة إلى اقتصاد السوق و دول الجنوب.

و هكذا أضحت التحولات نحو اقتصاد السوق و الديمقراطية هي الرؤية السائدة، و لعل هذا ما عبر عنه بوضوح مستشار الأمن القومي الأمريكي ” أنديك ” في معرض حديثه متحــديا و داعيا الشعـــوب و الحكومات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط إلى تقديم رؤى بديلة للتنمية و الديمقراطية و اقتصاد السوق إن كان بوسعهم

كذلك ضغوط الدول و المنظمات المانحة على النظم السلطوية من أجل تحولها نحو الديمقراطية، إذ نجد الدول المانحة تؤكد على الحاجة إلى مزيد من المشاركة السياسية. و لا يقف دور الأطراف الخارجية على حد المساعدة في التحول، بل قد تلعب دور المراقب لتطور الأوضاع في الدول التي تمر بعملية التحول و يمكن القول أنه لولا التغييرات السياسية، و التي اجتاحت الاتحاد السوفييتي في أواخر الثمانينيات لم يكن من الممكن أن يحدث تحول ديمقراطي في كثير من دول العالم الثالث.

ب- النظام الدولي بعد الحرب الباردة:

لقد شهدت البيئة الدولية تغيرات جذرية في أنظمة الحكم الشمولية في أوربا الشرقية و الاتحاد السوفييتي، و تحول أغلبها إلى الديمقراطية الليبرالية على النمط الغربي.

و هذه الثورة الديمقراطية كما وصفها البعض، أدت إلى تدعيم الاتجاه نحو التغيير و الإصلاح لدى حكام النظام الشمولي في مختلف بلدان العالم الثالث، بما فيها العالم العربي مع اختلاف في الدرجة.

و يمكن القول أن تلك التغييرات التي حدثت في الاتحاد السوفييتي السابق و دول أوربا الشرقية، حيث انهيار الأنظمة الشيوعية عجلت بتحقيق الموجة الثالثة للديمقراطية.

ج- العدوى أو الانتشار:

يقصد بأثر العدوى و التقليد أن التحول الديمقراطي الناجح في دولة يشجع على إحداث تحول ديمقراطي في دولة أخرى، و لعل وجود نماذج ناجحة في أوائل الموجة شجعت الدول الأخرى على المضي قدما في الطريق الديمقراطي فيما يشبه كرة الثلج التي تتزايد كلما تدحرجت، و لقد ظهر إثر النماذج الناجحة في التجربة الديمقراطية عام 1990 في حالات بلغاريا و رومانيا و يوغسلافيا و ألمانيا، و تظهر أهمية ذلك الآن مع بروز سمة منظمة و هي التطور الهائل في نظم الاتصالات و شبكات الإذاعة المرئيــة و المسموعة و سهولة التقاطها في كل أنحاء العالم رغم إرادة بعض الحكومات، و سهولة الاتصال بها من جانب قوى المعارضة السياسية و منظمات حقوق الإنسان مما يتيح فرصة للرأي العام العالمي للإحاطة بما يجري من أحداث.

أيضا لعب التقارب الجغرافي و التشابه الثقافي دوره في انتقال عملية التحول من دولة إلى أخـرى، و هو ما حدث في دول أوربا الشرقية التي انفرط عقدها و خرجت من قبضة السيطرة السوفييتية، و بدأت سباقا نحو الديمقراطية لتنتهي سيطرة شمولية امتد أجلها.

 

 

12 ملف مترجم بالكامل لمنهج التحول الديمقراطي من عدد من الكتب والمقالات الأكاديمية

 

1- التحول الديمقراطي – تعزيز الديمقراطية من الخارج

http://arabprf.com/?p=653

 

2- التحول الديمقراطي: النظرية والتجربة

http://arabprf.com/?p=657

 

3- التنمية والديمقراطية – أوجه قصور الدراسات

http://arabprf.com/?p=694

 

4- الأنظمة غير الديموقراطية: استعصاء السلطوية على التغيير

http://arabprf.com/?p=660

 

5- التحول الديمقراطي: الضغوط الخارجية وأنواع النظم السلطوية

http://arabprf.com/?p=664

 

6- عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى

http://arabprf.com/?p=667

 

7- التحول الديمقراطي: الجذور الاقتصادیة للدیكتاتوریة والدیمقراطیة

http://arabprf.com/?p=671

 

8- التحول الديمقراطي: سيمور مارتن ليبست ودراسة الديمقراطية

http://arabprf.com/?p=675

 

9- التحول الديمقراطي: الديمقراطية والتنمية الاقتصادية

http://arabprf.com/?p=678

 

10- التحول الديمقراطي: الفقر وعدم المساواة – Routldege Handbook of Democratizaion

http://arabprf.com/?p=681

 

11- التحول الديمقراطي: الجمع بين الوكالة والهيكل

http://arabprf.com/?p=686

 

12- التحول الديمقراطي: ما الذي يسبب الديمقراطية؟ باربرا جيدس

http://arabprf.com/?p=689

عن admin

شاهد أيضاً

الرد الشعبي على الإساءة إلي الإسلام ورموزه.. ضرورة الانتقال من التلقائية إلي التنظيم

الرد الشعبي على الإساءة إلي الإسلام ورموزه.. ضرورة الانتقال من التلقائية إلي التنظيم

الرد الشعبي على الإساءة إلي الإسلام ورموزه.. ضرورة الانتقال من التلقائية إلي التنظيم   د. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *