الرئيسية / النظم السياسية / التحول الديمقراطي / عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى- مترجم
عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى
عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى

عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى- مترجم

عرض نقدى لفصل ” عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى ” من كتاب ” التحول الديمقراطى : النظرية والخبرة”،  للمؤلف “لورانس وايتهيد “

الأصل الإنجليزى بعنوان :

Lawrence Whitehead ” On Democracy and Democratization ” , in ” Democratization : Theory and  Experience ” , ( Oxford and New York : Oxford University Press , 2002 ) .

                                 

إعداد الطالبة :

مريم وحيد محمود مخيمر

تمهيدى دكتوراه

إشراف :

 أ.د. / على الدين هلال

مقرر إختيارى : التحول الديمقراطى

 

إطار عام للعرض :

•        لمحة سريعة عن المؤلف ( أهم أعماله – اهتماماته البحثية )

•        الدراسة ذاتها :

–        ما هى الأسئلة التى طرحها المؤلف فى هذا الفصل ؟

–        كيف سعى للإجابة عن تلك الأسئلة ؟ ( منهجه – Methodology )

–        ما هى نتائج الدراسة ؟

–        ما هى أهم الانتقادات التى يمكن أن توجه لأفكار المؤلف فى هذا الفصل ؟

* على سبيل التقديم *

حول المؤلف :

مؤلف الكتاب هو لورانس وايتهيد ، وهو زميل بحثى فى علم السياسة ، كلية نافيلد ، جامعة أكسفورد وهو مدير برنامج الدراسات المكسيكية . من ضمن اهتماماته البحثية الأساسية  : علاقات الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بأمريكا اللاتينية والعمليات الحالية للتحول الديمقراطى . ويشغل منصب رئيس لقسم أوروبا- أمريكا اللاتينية للاسا LASA  ، وللجنة البحثية 13 ( حول التحول الديمقراطى المقارن ) فى IPSA  . كما يدرس السياسة المكسيكية ، العلاقات الدولية لأمريكا اللاتينية ، الثورات الاجتماعية المقارنة . آخر إصداراته : التحول الديمقراطى : النظرية والخبرة ( جامعة اكسفورد : 2002 ) ، ديمقراطيات السوق الوليدة : شرق آسيا وأمريكا اللاتينية ( جامعة جونز هوبكنز ، 2002 ) . ولديه إصدارات آخرى تتضمن من أجل القابلية الديمقراطية : الخبرة البوليفية ( قام بتحريره مع جون كرابترى ، 2001 ) ، الأبعاد الدولية للتحول الديمقراطى  ، فصلان فى موسوعة كمبريدج عن تاريخ أمريكا اللاتينية ( عن تطور تنظيم الدولة منذ ثلاثينيات القرن العشرين ، وعن بوليفيا منذ 1930 ) ، و سلسلة من المقالات والفصول عن الأبعاد المختلفة للتحول الديمقراطى . الاصدارات السابقة له كانت : الانتقال من الحكم السلطوى ( محرر بالتعاون مع جوليرمو أودونيل وفيليب شميتر ، جامعة جونز هوبكنز ) ، الدين فى امريكا اللاتينية و خطة الاصلاح ( محرر مع روزمارى ثورب ، ماكميلان ) ، مأزق أمريكا الوسطى ( محرر مع جوسيب دى بالما ، كروم هيلم ) . وقد كتب عدد من المقالات حول بوليفيا وتشيلى منذ أليندى . وهو محرر سلسلة الكتب المعنونة ” دراسات أكسفورد حول التحول الديمقراطى ” . وكان مدير مركز الدراسات الأمريكية – المكسيكية فى جامعة كاليفورنيا ، سان دييجو ، بين عامى 1985 و 1986 ومنسق ورشة عمل عن جنوب كاليفورنيا حول التحرر الاقتصادى والسياسى فى عام  1995 . [1]

من ضمن إصداراته الآخرى : أمريكا اللاتينية : تأويل جديد ، ( بازينجستوك : بالجراف ، 2006 ) . [2]

فى خلال الفترة من 1989 إلى 2001 ، كان محرر مشترك فى دورية دراسات أمريكا اللاتينية التى تصدر عن جامعة كامبريدج . وهو عضو فى اللجنة الاستشارية لفرايد ( FRIDE ) . [3]

 

الأفكار المحورية التى طرحها وايتهيد فى الكتاب :

يكتب وايتهيد عن الديمقراطية عن طريق منهاجية جديدة . فدوماُ ما كتب الباحثون عن المجتمعات من خلال محاولة لتكييف التجارب الديمقراطية للنماذج السببية المحددة سلفاً . ولكن الخبرات تجعل محللين الدول (  Country Analysts) على خطأ . ومن خلال التحليل الجديد للديمقراطة يعود المؤلف إلى القضايا التأسيسية ( Foundational Issues ) . ويجادل بأن التحول الديمقراطى من الأفضل فهمه كعملية معقدة ، طويلة الأمد ، ديناميكية ، متاحة لكافة السيناريوهات أى قضية مفتوحة تأخذ وقت طويل على مدار الأجيال . فيرى أن النماذج أو المعايير للتفسير السببى تحتاج لتدعيم واستكمال من خلال الاقترابات التفسيرية ( Interpretative Approaches ) . وبهذا تتراوح الأسئلة الأساسية الجديدة التى طرحها حول أمن المواطن ، طبيعة المساءلة العامة ودور الأموال كمصدر للقوة السياسية ، وهى القضايا التى أكد أنها ينبغى أن يُعاد فهمها واستيعابها . فيمكن دراسة التوازن الدقيق بين السلطة النقدية والتوافق الديمقراطى فى ضوء الأزمة المالية التى ابتليت بها كثير من الديمقراطيات الحديثة . فالكتاب بصفة عامة يقدم عدد من المنظورات حول الروابط المعقدة بين التحول الديمقراطى وبناء الدولة ، فى منطق المقارنات بين مناطق كبيرة فى العالم ، والعلاقة بين القيم الديمقراطية والنتائج الديمقراطية ” الموجودة بالفعل ” . فتهدف إلى تجهيز من يهتم بالتحول الديمقراطى ودعم الديمقراطية برؤى أكثر واقعية للتوترات والاضطرابات .

يدور الكتاب بصفة عامة فى 10 فصول :

أولاً : عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى .

ثانياً : دراما التحول الديمقراطى .

ثالثاً : حول المجتمع المدنى .

رابعاً : حول المساءلة والتصميم المؤسسى .

خامساً : حول الفساد المؤسسى .

سادساً : عن السلطة النقدية .

سابعاً : حول أمن المواطن .

ثامناً : حول مقارنة عمليات التحول الديمقراطى .

تاسعاً : حالة نموذجية : تشيلى .

عاشراً : حول النظرية والخبرة فى دراسات التحول الديمقراطى .

ونحن ستنتاول بالتحليل الفصل الأول ” عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى “

وقد درس المؤلف الفلسفة وهذا أثر على رؤيته لقضيتى الديمقراطية والتحول الديمقراطى . فقد تبنى منهج فلسفى وتحديدا تأويلى تفسيرى ( Interpretive ) .

 

أهم الأفكار المقدمة فى الفصل :

أولاً : الخبرة والنظرية :

تستهل الدراسة بمقولة لعالم السياسة الإيطالى الشهير ( جيوفانى سارتورى ) ان الديمقراطية توجد فقط عندما تأتى القيم والمثل بها إلى الوجود .

بدأ وايتهيد فصله بطرح تساؤلات تنجم عن السياقات المختلفة مثل هل الاتحاد الروسى تحت قيادة بوتين يمكن تصنيفه كديمقراطية ؟

ففى العالم أجمع ان الخبرات السياسية الجديدة تدفعنا للتأمل والتفكر والتحقيق وقد يدحض طرق التنظير السابقة عن الواقع السياسى .

فالكتاب يدعو للتأمل فى الخبرات ، وتأثيراتها  implications على المفاهيم والنظريات العامة المتعلقة بالديمقراطية والتحول الديمقراطى .

هنا يمكن أن نعتبر أننا يمكن أن نفهم المفهومين الأساسين فى ارتباطهما بالخبرات ، بجانب معرفة الروابط  والصلات بين الديمقراطية والتحول الديمقراطى .

يأتى الفصل لتأهيل القارىء لتفصيل أكبر عن موضوعات مثل كيف يمكن تنظيم تحليل العمليات المتداخلة للتحول الديمقراطى . ما أشكال المجتمع المدنى التى يمكن أن تدعم عمليات التحول الديمقراطى ، وكيف يمكن لنظريات التصميم المؤسسى أن ترتبط بخبرات بناء الديمقراطية .

فالهدف من الكتاب هو التفكير فى الديمقراطية والتحول الديمقراطى من خلال مظاهرها وتجلياتها الواقعية .  فالسياق شديد التأثير على فهمنا لمعنى الديمقراطية ومحور عملية التحول الديمقراطى .

 

ثانياً : عن الديمقراطية :

طرح الكاتب مجموعة من الحجج والإشكاليات الأساسية حول مفهوم الديمقراطية  :

1)    إذا ما يتم دراسة النظرية فى ضوء الخبرات المعاصرة ، فمن الضرورى العمل بمنظور بنائى لمعنى الديمقراطية .

2)    السياق يتم أخذه فى الاعتبار من خلال السياق الاجتماعى والتاريخى والثقافى .

3)    لأن الديمقراطية هى تسمية وصفية descriptive label و قيمة مبتغاة Desirable Value  ، وبما أن المساحات الدلالية العامة للمفهوم خلافية ومتنازع عليها فلذلك هناك عدم اتفاق حول التطبيقات المحددة للمفهوم .

4)    الديمقراطية مفهوم خلافى بالضرورة .

5)    هناك جوانب ركيزة وأساسية للديمقراطية وهناك جوانب متغيرة ومتذبذبة .

6)    فى الظروف المعاصرة هناك مفهوم سائد للديمقراطية والذى يختلف عن الرؤى السابقة والذى نفسه قد يتغير .

7)    أياُ ما كان الإدراك المهيمن السائد للديمقراطية ، فهى دوماً ما تكون مؤقتة وعرضة للتحدى والتطور من خلال التشاور الجمعى .

ثم يتساءل الكاتب حول إمكانية التغاضى عن التغيير التاريخى ، وأن نعتبر أن الاستمرار فى المعنى منذ دولة المدينة الاغريقية مرورا بالدول القومية التى انتمت للحقبة للحداثية ثم العالم الذى يندمج الكترونياً . فيرى أن هذا مستحيلاً .

و لذلك فكل هذه الأطروحات تؤكد لنا أننا لا يمكن أن نعرف الديمقراطية بصورة موضوعية. إلا أن هناك بعض الاتجاهات التى تبحث فى التحول الديمقراطى بدافع الوصول إلى نظرية راسخة وصلبة ، تتطلب وجود تعريف محدد وواحد ويمكن اختباره إمبريقياً  لما يطلقون عليه ” المتغير التابع “. وحتى الباحثون الذين لا يتبعون مؤشرات بعينها للموضوعية يريدون الوصول لتعريف متفق عليه او موحد للديمقراطية .  وأيضاَ حتى هؤلاء من يعتبرون أن الديمقراطية لها طابع قيمى قد يفضلون الإجراءات والموضوعية غير المتحيزة من أجل تقييم حججهم . وحتى من يعتبرون أن التعريف الإجرائى الذى ينطوى على حد أدنى من الإجراءات متحيز قيمياً أو ناقصاُ يجب أن يضعون فى الاعتبار أن عدم وجود أية معايير سوف يتركون الأمر مفتوحاً أما الذاتية والأحكام القيمية .

فلذلك فإن الديمقراطية و مثلها الديمقراطية هما مصطلحان ينطويان على دلالات قيمية معتمدة على السياق ( Evaluative and Context-dependent ) . و التى قد تعيق الاتفاق حول مفهوم لا يتغير مع الوقت (  Timeless ) ومحايد ( Objective ) .

ولكن يركز الكاتب على كيف يمكن للخبرات المعاصرة أن تتحدى أو تزعزع النظريات المحددة سلفاً . فالهدف من هذا الفصل ليس الوصول إلى مفهوم يتجاوز القيد الزمنى والمكانى بحيث يصلح لكل زمان ومكان . فهو بصورة أكبر يبحث فى الديمقراطيات الموجودة على أرض الواقع ( وهو مفهوم البولياركية عند روبرت دال Polyarchy in Robert Dah’s  ) أكثر من الأشكال المختلفة المثالية للديمقراطية القابلة للتحقيق ( وهذا مثل نموذج الديمقراطية الذى يتضمن ثمانى نقاط لديفيد هيلد David Held ) . ويؤكد الكاتب أن توضيح مفهوم الديمقراطية يبقى مشروع بحثى هام .

 بالإضافة إلى ذلك يرى وايتهيد أن هناك كثير من المعوقات أمام توافق عام للعناصر الأساسية للديمقراطية . لذلك أشار إلى عدد من التعريفات للديمقراطية  ،منها تعريف جوزيف شومبيتر للديمقراطية بالمعنى الإجرائى من خلال تقديم الحد الأدنى من الإجراءات التى يجب أت تتوافر فى الديمقراطية . ويوضح لماذا تعريف شومبيترللديمقراطية هو غير كاف ومتطلب بصورة كبيرة فى ذات الوقت . فهو غير كافى لأنه يستبعد الهدف الأساسى للديمقراطية والتى تعطيها الدافع العاطفى .

ويقدم فيليب شميتر ( Philippe C.Shmitter ) وتيرى لين كارل ( Terry Lynn Karl ) يقدمون تعديلاً على الشروط الاجرائية السبع للديمقراطية التى قُدمت من قبل روبرت دال كما أضافوا مؤشرين آخرين بعد دراسة عدد كبير من التجارب الديمقراطية . هذه المؤشرات منها :
1) كل المواطنين الذين يبلغون سنا محددا لهم الحق للتصويت فى انتخابات موظفين الدولة .

2) كل  المواطنين الذين يبلغون سنا محددا لهم الحق فى الترشح للمناصب الحكومية .

3) للمواطنين الحق فى البحث عن مصادر بديلة للمعلومات . وهذه المصادر توجد ويتم حمايتها من قبل القانون .

4) المواطنون لهم الحق فى تأسيس منظمات وجمعيات مستقلة نسبياً ، متضمناً الأحزاب السياسية وجماعات المصالح .

ولكن يعيب هذه المؤشرات وغيرها أنها تركز على الإجراءات ولا تركز على المضمون  من خلال التركيز على مآلات الديمقراطية .

ويتناول الكاتب الفارق بين المؤشرات الاجرئية والمعايير الموضوعية للديمقراطية فعلى سبيل المثال من المنطلق الموضوعى من الصعب أن يُطلق على أى مجتمع أنه ديمقراطى عندما لا تشارك النساء فى الحياة العامة .

تشير الخبرات الديمقراطية بصورة عامة  إلى ان الديمقراطية مفهوم خلافى يعتمد على السياق . وأنه لا يوجد أى مفهوم يحتوى على معنى متجاوز للزمان والمكان يتم اشتقاقه من التحليل المنطقى أو التحليل الامبريقى . فالديمقراطية لها معايير موضوعية كثيرة تختلف باختلاف الظروف التاريخية والثقافية  .

فمن هنا لابد أن يكون للديمقراطية دلالة قيمية . فيقول سارتورى عام 1962 أن الديمقراطية مفهوم ( Deontological  ) أى ان ما تكون عليه الديمقراطية على أرض الواقع لا ينفصل عن ما الذى يجب أن تكون عليه الديمقراطية .

وقد أورد عدداً من الأمثلة حول اختلاف أشكال الديمقراطية حول العالم : فالعالم الإسلامى يقدم تعريف بديل لحكم الشعب ، يختلف أو يتعارض مع مفهوم الديمقراطية الليبرالية الغربية

 

عن التحول الديمقراطى :

إذا ما كانت الديمقراطية مفهوم يتغير بتغير السياق فإن التحول الديمقراطى لا يمكن أن يتم تعريفه من خلال مؤشرات ثابتة لا تتغير بتغير المكان والزمان . فمثلا من الاختبارات المعروفة لقياس التحول الديمقراطى هو اختبار الدوران الثنائى” Two Turn-over test ” والذى ينص على أن التحول الديمقراطى يبدأ عندما ينتهى النظام التسلطى و الانتخابات التعددية تؤتى بتحولات لمرتين فى الحكومية بين أحزاب متنافسة . ولكن من خلال الاختبار لا يمكن أن نعتبر أن ايطاليا أو اليابان انتهوا من عملية التحول الديمقراطى حتى بعد أربعين عاماً من وضع الدساتير الديمقراطية الحالية ولا يمكن إذن توقع متى يمكن لجنوب إفريقيا أن تصل لهذه المرحلة .

·       أهم نتائج الدراسة :

أن الديمقراطية ليست مجرد إجراءات ولكنها ترتبط بالقيم والمثل . وهذا ما يستهل به لورانس وايتهيد دراسته عندما يورد الكاتب مقولة لعالم السياسة الايطالى الشهير جيوفانى سارتورى بأن الديمقراطية توجد فقط عندما قيمها ومثلها توجدها فى الحياة .

ومن الاستنتاجات التى نخلص منها من تلك الدراسة أننا فى حاجة إلى مفهوم راسخ عن الديمقراطية يأخذ فى اعتباره الخبرات والسياقات المختلفة و أنه من الأفضل فهم التحول الديمقراطى كعملية طويلة الأمد من التأسيس الاجتماعى ( Social Construction ) .

·       أهم الانتقادات :

ان الاتجاه التأويلى لدراسة الظاهرة السياسية بصفة عامة والذى يطرحه الكاتب فى تلك الدراسة يُواجه بانتقادات من أنصار الاتجاه الامبريقى الذى يستهدف الوصول إلى القوانين العامة القابلة للتطبيق فى كل زمان ومكان .

·       ملاحظات ختامية :

بدأ هذا الفصل باستهلال حول ما هى الأنظمة التى يمكن أن يُطلق عليها أنظمة ديمقراطية بحق ؟ هل الاتحاد الروسى تحت رئاسة بوتين يمكن أن يُصنف كديمقراطية ؟ هل اندويسيا يمكن أن تعتبر فى خضم مرحلة تحول ديمقراطى بعد اثنين وثلاثين عاماً من الحكم السلطوى تحت رئاسة سوهارتو ؟ هل كانت كولوبيا لمدة أربعين عاماً واحدة من أفضل الديمقراطيات فى أمريكا اللاتينية ، وكيف هى الآن ؟  هل الاتحاد الأوروبى هيئة ديمقراطية أو وسيلة لدعم الديمقراطية فى منطقته ؟ هل كانت الولايات المتحدة الأمريكية ديمقراطية قبل القضاء على العبودية أم هل انها مرت بمرحلة تحول ديمقراطى فيما بعد ؟  وقد خلص الكاتب إلى أن الخبرات السياسية الجديدة حول العالم تستمر فى اختبار بل وتغيير طرق التنظير حول الواقع السياسى .

فمن أجل ادراك جديد للتحول الديمقراطى لابد من فهمه كعملية طويلة الأمد من البناء الاجتماعى . وهنا يتم تعريف تلك المفاهيم على الخبرات المعاصرة .

وقد طرح الكاتب عدد من القضايا عن خبرات معاصرة يمكن ان تفيدنا فى تعريف الديمقراطية . فأهم التساؤلات التى طرحها هل مصطلح الديمقراطية يحمل نفس الدلالات بعد نهاية الحرب الباردة مثلما كانت فى إطار نظام القطبية الثنائية . هل المعنى الأساسى للكلمة فى اللغة الصينية مثل العربية مثل الانجليزية أو اليونانية ؟ هل يمكن ان نتغاضى عن التغير التاريخى ، ونفترض استمرار معنى المصطلح عبر دول المدينة مرورا بالدول القومية ثم نشأة الديمقراطية الرقمية .

هناك صعوبة فى تعريف الديمقراطية تعريفاً واحداً الذى يمكن تطبيقه عالمياً وبهذا يكون موضوعياً . هناك من يريد أن يبنى نظرية صلبة وراسخة للتحول الديمقراطى يتطلب تعريفا يمكن قياسه امبريقياً ويكون هذا التعريف كمعيار واحد وهنا يطلقون عليه المتغير التابع . بالإضافة إلى ذلك ، هناك عدد كبير من المحللين الذين لا يتميزون بالموضوعية أحيانا ما يتقيدوا بتعريف معين ومستقر للمفهوم . فحتى الذين يعتبرون الديمقراطية مفهوماً محملاً بالقيم  ، يعترفون بوجود إجراءات متفق عليها للديمقراطية . وحتى من يعتبرون التعريف الإجرائى للديمقراطية خطأ ولا يأخذ فى الاعتبار الاختلافات الثقافية أو يرفضون  ضرورة توافر حد أدنى من الإجراءات يفتوح مجال كبير للذاتية وبالتالى لا يمكن الوصول إلى تعريف ثابت للمفهوم قابل للتطبيق فى كل زمان ومكان.                                                       

وهكذا يتحدث الكاتب عن الفرق بين الديمقراطية الإجرائية والديمقراطية ذات المضمون والتى تُعطى اهمية للسياق . فالتعريف الإجرائى للمفهوم الذى يشير إليه كلٌ من شميتر وكارل وغيره من التعريفات أثبتت انها غير كافية وأنها لا تصلح للتطبيق عالمياُ بدون أخذ السياق فى الاعتبار . فلا يوجد تعريف دقيق واحد .

 


[1] )  Lawrence Whitehead ,  http://www.lac.ox.ac.uk/laurence-whitehead , 14-3-2014 .           

 

[2] )              Lawrence Whitehead , http://www.politics.ox.ac.uk/index.php/profile/laurence-whitehead.html , 14-3-2014 .

 

[3] , Access date : ( 14-3-2014)              http://www.fride.org/expert/251/laurence-whitehead

 

————-

 

12 ملف مترجم بالكامل لمنهج التحول الديمقراطي من عدد من الكتب والمقالات الأكاديمية

 

1- التحول الديمقراطي – تعزيز الديمقراطية من الخارج

http://arabprf.com/?p=653

 

2- التحول الديمقراطي: النظرية والتجربة

http://arabprf.com/?p=657

 

3- التنمية والديمقراطية – أوجه قصور الدراسات

http://arabprf.com/?p=694

 

4- الأنظمة غير الديموقراطية: استعصاء السلطوية على التغيير

http://arabprf.com/?p=660

 

5- التحول الديمقراطي: الضغوط الخارجية وأنواع النظم السلطوية

http://arabprf.com/?p=664

 

6- عن الديمقراطية والتحول الديمقراطى

http://arabprf.com/?p=667

 

7- التحول الديمقراطي: الجذور الاقتصادیة للدیكتاتوریة والدیمقراطیة

http://arabprf.com/?p=671

 

8- التحول الديمقراطي: سيمور مارتن ليبست ودراسة الديمقراطية

http://arabprf.com/?p=675

 

9- التحول الديمقراطي: الديمقراطية والتنمية الاقتصادية

http://arabprf.com/?p=678

 

10- التحول الديمقراطي: الفقر وعدم المساواة – Routldege Handbook of Democratizaion

http://arabprf.com/?p=681

 

11- التحول الديمقراطي: الجمع بين الوكالة والهيكل

http://arabprf.com/?p=686

 

12- التحول الديمقراطي: ما الذي يسبب الديمقراطية؟ باربرا جيدس

http://arabprf.com/?p=689

 

عن admin

شاهد أيضاً

الهيمنة والمساواة في السيادة

تحميل كتاب: الهيمنة والمساواة في السيادة

الهيمنة والمساواة في السيادة بقلم: إم. جي. بالون ترجمة: أحمد سعود حسن تاريخ الإصدار: ٢٠١٦ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *