الرئيسية / النظم السياسية / السياسة المقارنة / النظم الانتخابية: تعريفها وأشكالها المتنوعة
النظم الانتخابية
النظم الانتخابية

النظم الانتخابية: تعريفها وأشكالها المتنوعة

النظم الانتخابية: تعريفها وأشكالها المتنوعة

إعداد\ رجب طلخاوي

معيد بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية جامعة الإسكندرية

النظم الانتخابية:

هي ترجمة الأصوات التي يتم الإدلاء بها في الانتخابات إلى عدد المقاعد التي تفوز بها الأحزاب والمرشحون المشتركون بها.

يتم تحديد الكثير من الأطر السياسية لبلد ما في دستورها، فالنظام النتخابي يسعل تعديل العمل على وضع قوانينن جديدة دون الحاجة لتعديل دستوري، فالنظام النتخابي هو أحد المؤسسات التي يسهل التلاعب بها، سواء إيجاباً أو سلباً، من خلال ترجمة الأصوات إلى مقاعد في الهيئة التشريعية.

 

أشكال الأنظة الانتخابية:

  1. نظام التعددية/ الأغلبية وينقسم إلى:
  • أ‌- نظام الفائز الأول.
  • ب‌- نظام الكتلة.
  • ت‌- نظام الكتلة الحزبية.
  • ث‌- نظام الصوت البديل.
  • ج‌- نظام الجولتين.

 

  1. نظام التمثيل النسبي.

أ-   نظام القائمة النسبية.

ب- نظام الصوت الواحد المتحول.

 

  1. نظام العضوية المختلطة.
  2. النظم المتوازية.
  3. نظام الصوت الواحد غير المتحول.
  4. نظام الصوت المحدود.
  5. نظام الجولتين.

 

أولاً:نظام التعددية / الأغلبية:

تقوم نظم الأغلبية على مبدأ بسيط مفاده فوز المرشحين أو الأحزاب السياسية الحاصلين على أعلى عدد من أصوات الناخبين بعد فرزها وعدها، وهي خمسة أنواع:

  • أ‌- نظام الفائز الأول:

هو أبسط أنواع نظم التعددية الانتخابية خيث يفوز المرشح الحاصل على عدد من الأصوات يفوق ما حصل عليه غيره من المرشحين حتى وإن لم يحصل على الأغلبية المطلقة للأصوات الصالحة، ويستخدم هذا النظام ضمن دوائر انتخابية أحادية التمثيل(فالناس يقترعون للمرشحين الأحزاب وليس للأحزاب).

أكثر شيوعاً: بريطانيا، كندا، الهند، أمريكا، ماليزيا، أثيوبيا، أوغندا، برمودا، بنغلادش، توباغو، تنوانيا، جزر الباهاما، جامايكا.

مميزات النظام: يوفر هذا النظام خياراً واضحاً لا لبس فيه أمام الناخبين بين الحزبين السياسيين الأكبر على الساحة، يمكن من قيام معارضة برلمانية، يعمل لصالح الأحزاب المرتكزة إلى قواعد واسعة من المؤيدين فيعمل على تشجيع وتقوية الأحزاب الشمولية، يسهم هذا النظام من الحد من إمكانية الأحزاب المتطرفة في الحصول على تمثيل برلماني لها، كذلك يعطى فرصة للاختيار من بين المرشحين وليس الاحزاب فقط، سهل الاستخدام ويسير الفهم.

عيوب النظام: ينتج عنه استثناء الأحزاب الصغيرة والحد من إمكانية حصولها على تمثيل برلماني عادل، يحرم نظام الفائز الأول الاقليات من الحصول على تمثيل عادل،يؤدي إلى إضعاف التمثيل البرلماني العادل للمرأة.

  • ب‌- نظام الكتلة:

يستخدم ضمن دوائر متعددة التمثيل، ويملك الناخب عدداً من الأصوات تساوي عدد الممثلين الذين سيتم انتخابهم عن دائرته الانتخابية، ويفوز بالانتخاب المرشحون الحاصلون على أعلى الأصوات، وعادة يقترع الناخبون لصالح المرشحين بشكل فردي وليس ضمن أحزاب، وفي الغالبية يمكن للناخب استخدام أي عدد من أصواته ضمن العدد الكلي المسموح به

أكثر شيوعاً: جزر الكايمان، الكويت، لبنان، المالديف، سوريا، فلسطين ولكن بعد عام 2006تغير للنظام المتوازي.

مميزات النظام: يمكن الناخبين من اختيار مرشحيهم بحرية أكبر ودون الأخذ بانتماءاتهم  الحزبية.

عيوب النظام: انعكاساته غير المتوقعة وغير المرغوب فيها أحياناً

  • ت‌- نظام الكتلة الحزبية:

يملك فيه الناخب صوتاً واحداً يدلي به للقائمة الحزبية التي يريد انتخابها، دون أن يختار من بين المرشحين الأفراد، ويفوز الحزب الحاصل على أعلى الأصوا بكافة المقاعد المخصصة للدائرة الإنتخابية ( قوائم وليست مرشحين).

أكثر شيوعاً: الكاميرون، تشاد، جيبوتي، سنغافورة، الكويت.

مميزات النظام: سهل الاستخدام ويعمل على تحفيز الاحزابالسياسية وتمكينها من ترشيح مجموعات مختلطة من المرشحين.

عيوب النظام: قد يؤدي الى نتائج غير تناسبية من خلال تمكينه لحزب ما الفوز بكافة المقاعد بالرغم من حصوله على أغلبية بسيطة من الأصوات.

  • ث‌- نظام الصوت البديل:

يستخدم الناخبون الأرقام التسلسلية للتعبير عن أفضلياتهم من بين المرشحين على ورقة الاقتراع، ويفوز بالانتخاب بشكل مباشر المرشح الحاصل على الأغلبية المطلقة من بين الأفضليات (50%+1)، وفي حالة عدم حصول أي المرشحين على تلك الأغلبية يتم اقصاء المرشحين الحاصلين على أدنى الأفضليات، واحتساب ما حصلوا عليه على أوراقهم لصالح المرشحين الآخرين، فكل ورقة يتم احتسابها لصالح المرشح الحاصل على أعلى الأفضليات، إلى أن يتم حصول مرشح على أغلبية مطلقة.

أكثر شيوعا: استراليا، غينيا الجديدة، ايرلندا.

مميزات النظام: تمكين الأصوات المعطاة لمجموعة من المرشحين من التراكم، بحيت يمكن توفيق اهتمامات المتقاربة على الرغم من اختلافاتها من اجل الحصول على التمثيل في البرلمان.

عيوب النظام: يتطلب مستويات جيدة من الوعي والثقافة لتطبيقه بشكل صحيح، وقد يؤدي إلى نتائج غير تناسبية بسبب دوائر أحادية التمثيل بالمقارنة مع نظم التمثيل النسبي.

  • ج‌- نظام الجولتين:

يتم تنظيم جولة انتخابية ثانية في حال عدم حصول أي من المرشحين على أغلبية محددة من الجولة الأولى، عادة ما تتمثل الأغلبية في 50%+1، حيث يشارك في الجولة الثانية أكثر المرشحين، ويفوز في الجولة الثانية المرشح الحاصل على أعلى الأصوات بغض النظر على حصوله على أغلبية مطلقة أ/ لا، يفصل بين الجولتين عادة أسبوع.

أكثر شيوعاً: مصر، ايران، الفيتنام، دول الاتحاد السوفيتي سابقاً.

مميزات النظام: يعطي الناخبين فرصة ثانية للاقتراع لصالح مرشحهم المفضل من جديد ، أو لتغيير رأيهم بين الجولة الأولى والثانية، يعمل على تحفيزالائتلافات واتفاقيات الدعم المتبادل بين المرشحين المتقدمين لتحضيرهم للجولة الثانية.

عيوب النظام:  قد يثقل كاهل الادارة الانتخابية التي تضطر لتنظيم عملية انتخابية بجولة ثانية، يميل الى شرذمة الاحزاب السياسية وتشجيع الانقسامات بداخلها في الديمقراطيات الناشئة.

ثانياً: نظم التمثيل النسبي

يستخدم المفهوم في ترجمة حصة أي حزب سياسي مشارك في الإنتخابات من أصوات الناخبين، إلى حصة ممائلة أو متناسبة من المقاعد في الهيئة التشريعية المنتخبة وينقسم إلى:

  • أ‌- نظام القائمة النسبية:

يقوم كل حزب سياسي أو تجمع انتخابي بتقديم قائمة من المرشحين لدائرة انتخابية تعددية، ويقوم الناخبين بالاقتراع لصالح الحزب ويفوز الحزب بحصة من المقاعد تتناسب مع حصته من الأصوات، أما المرشحون الفائزون فيتم احتسابهم حسب ترتيبهم التسلسلي في القائمة الحزبية.

أكثر شيوعاً: الارجنتين، اسرائيل، الاكوادرو، ايسلند، البرتغال، تركيا، البوسنة والهرسك، تونس، الجزائر، جزر الانتيل الهولندية.

مميزات النظام: يعمل على زيادة حضوض ممثلي الاقليات في الفوز بالانتخابات، ويعطى فرصة أكبر في حصول المرأة على تمثيل لها.

 

  • ب‌- نظام الصوت الواحد المتحول:

يقوم على أساس وجود دوائر انتخابية متعددة التمثيل، ويقوم الناخبون بترتيب المرشحين على ورقة الاقتراع بالتسلسل حسب الأفضلية، وممكن اختيار مرشح واحد،
عادة ما يتم استخدام الاصوات المطلوبة لانتخاب المرشح بطريقة دروب
( عدد الأصوات/ المقاعد +1) + 1.

أكثر شيوعاً في ايرلندا، مالطا، انتخابات مجلس الشيوخ في استراليا، الانتخابات المحلية في ايرلندا الشمالية.

مميزات النظام: يعمل على الحفاظ على العلاقة المباشرة بين الناخبين وومثليهم المنتخبين، يحفز الاحزاب السياسية على التعاون فيما بينها من خلال تبادل الفضليات.

عيوب النظام: ينتقد هذا النظام على ان النظم التفضيلية غريبة وغير معهودة من قبل المجتمعات وتتطكلب مستويات جيدة من الوعي، تفاصيل فرز الاصوات كثيرة التعقيد، يؤدي الى انقسامات داخل الأحزاب السياسية.

ثالثاً: النظم المختلطة

يقوم على أساس الاستفادة من مميزات كل من النظم التعددية ونظم التمثيل النسبي، فهو أخد النظم الانتخابية لانتخاب الممثلين بموجب نظامين مختلفين، أحدهما نظام القائمة النسبية والأخر نظام التعددية، حيث تعمل نتائج النظام النسبي على تعويض الخلل الحاصل في نسبة النتائج المنبثقة عن نظام التعددية.

أكثر شيوعا: ألبانيا، ألمانيا، إيطاليا، المكسيك، نيوزيلندا، فنزويلا.

يتمتع بنفس المزايا والسلبيات لنظام القائمة النسبية.

رابعاً: النظم المتوازية

يستخدم أًصوات الناخبين لانتخاب ممثلهم عبر نظامين انتخابيين مختلفين، أحدهما أحد نظم القائمة النسبية وأحد النظم التعددية، ولا علاقة للنظاميين ببعضهما البعض، حيث لا يعمل النظام النسبي على تعويض الخلل في النتائج عن نظم الأغلبية.

يستخدم في بلدان تجمع بين مزايا كل واحد، أرمينيا، أذربيجا، ليتوانيا، جورجيا.

مثل الجمع بين نظام الفائز الأول ونظام النسبية على سبيل المثال.

خامساً: نظم الصوت الواحد غير المتحول

يتم الاقتراع لصالح مرشح واحد فقط في دوائر انتخابية متعددة التمثيل ويفوز بالانتخابات المرشحون الحاصلون على أعلى الأًصوات، فالاقتراع لصالح الأفراد وليس لصالح الاحزاب السياسية، على سبيل المثال: حزب حصل على 50% يفوز مرشحين كل منهما بـ 25%

فيفوزا بمقعدين، ومرشح آخر خصل على 40% والآخر 10% يعني ذلك عدم فوز المرشح الثاني وفقط يفوز الحزب بمقعد واحد فقط.

أكثر شيوعاً: الأردن، جزر البيكترن، اندونيسيا لانتخاب مجلس الشيوخ، تايلاند، الانتخابات التشريعية في افغانستان.

مميزات النظام: يسهم في تمكين المرشحين للأحزاب السياسية الصغيرة ومرشحي الأقليات والمرشحين المستقلين، يسهم في دفع وتوجيه الاحزاب السياسية لتنظيم نفسها داخلياً بشكل أفضل، ويتميز بأنه سهل الفهم وسهل التطبيق على أرض الواقع.

عيوب النظام: ينتج عنه عدم فوز الاحزاب الصغيرة بأي تمثيل في حال توزعت أصواتها بشكل كبير على مرشحيها، يعمل على تعميق الخلافات الداخلية نتيجة تقسيم الأصوات، يتسبب في ضياع أعداد كبيرة من الأصوات.

سادساً: نظم الصوت المحدود:

          يرتكز هذا النظام على المرشحين الافراد ويستخدم ضمن دوائر انتخابية متعددة التمثيل حيث يملك الناخبين أكثر من صوت واحد، ولكن أقل من عدد الممثلين المنتخبين عن الدائرة الانتخابية، ويفوز بالانتخابات المرشحون الحاصلون على أعلى الأصوات.

يستخدم في جبل طارق، أسبانيا في انتخابات مجلس الشيوخ.

مميزات النظام: لا يتطلب عمليات معقدة لفرز الأصوات

خامساً: نظام بوردا

          هو نوع من النظم الانتخابية والمستخدم في ناورو فقط أحد جزر المحيط الهادي المستقلة، ويستخدموا ارقاماً تسلسلية لترتيب المرشحين حسب الأفضلية على ورقة الاقتراع، وتعطى كل الأفضلية قيمة محددة لأغراض الفوز، ويتم جمع هذه القيم لكل مرشح ويفوز بالانتخابات الحاصلين على أعلى المجاميع.

 

المرجع الأساسي:

أشكال النظم الانتخابية: دليل المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات أندرو رينولدز.

 

عن admin

شاهد أيضاً

الرد الشعبي على الإساءة إلي الإسلام ورموزه.. ضرورة الانتقال من التلقائية إلي التنظيم

الرد الشعبي على الإساءة إلي الإسلام ورموزه.. ضرورة الانتقال من التلقائية إلي التنظيم

الرد الشعبي على الإساءة إلي الإسلام ورموزه.. ضرورة الانتقال من التلقائية إلي التنظيم   د. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *