الرئيسية / العلاقات الدولية / التفاعلات الدولية / هل تسعي أمريكا لإحياء مبدأ “مونرو” بأمريكا اللاتينية؟ وكيف؟
هل تسعي أمريكا لإحياء مبدأ "مونرو" بأمريكا اللاتينية؟ وكيف؟
هل تسعي أمريكا لإحياء مبدأ "مونرو" بأمريكا اللاتينية؟ وكيف؟

هل تسعي أمريكا لإحياء مبدأ “مونرو” بأمريكا اللاتينية؟ وكيف؟

هل تسعي أمريكا لإحياء مبدأ “مونرو” بأمريكا اللاتينية؟ وكيف؟

عطيف محمد

باحث بسلك الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية

باحث مختص في شؤون أمريكا اللاتينية.

 

يقصد بمبدأ مونرو هو عدم التدخل من جانب أوروبا في شؤون الأمريكيتين، ولقد صدر هذا القرار من طرف الرئيس السادس للولايات المتحدة، “جون كوينسي آدامز”، فمبدأ مونرو يشير إلى الرئيس الأميركي جيمس مونرو في عام 1823 وكان الهدف من هذا المبدأ هو منع استرداد المستعمرات الأوروبية السابقة في الأمريكيتين ومنع أي محاولات أخرى للاستعمار. ورغم أن هذا المبدأ لم يكن له في البداية أي تأثير مباشر على القارة، فقد بدأ يتضح منذ القرن التاسع عشر بعقيدة “أمريكا للأمريكيين”، وكان بمثابة إطار لتبرير تدخل أمريكا في دول مثل غواتيمالا وبنما والسلفادور والجمهورية الدومينيكية خلال القرن العشرين.

في عهد “ترامب” حاولت أمريكا إحياء هذا المبدأ في أمريكا اللاتينية، برغم أن السياسة الخارجية الأمريكية لم تبين بشكل مباشر هذا الأمر، ولكن هناك إشارات جديدة تشير إلى مبدأ مونرو من قِبَل الرئيس دونالد ترامب ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون، أظهر بوضوح أن استراتيجيتهما في نصف الكرة الأرضية تتمثل في تشكيل “أمريكا للأمريكيين”.

وفي هذا الصدد لقد استغلت أمريكا خلال السنوات الأخيرة الأزمات السياسية والاقتصادية التي كانت تعرفها دول أمريكا اللاتينية خاصة انخفاض أسعار النَفط في العالم، محاولة القضاء على الحكم الاشتراكي في فنزويلا والقضاء على مادورو إلا أن هذه المحاولات فشلت. ومن جهة أخرى لقد نجحت أمريكا في الانقلاب ضد حكم موراليس في بوليفيا، يعني أن الحرب على الأحزاب اليسارية ماتزال مستمرة بهذه المنطقة مما سيجعل أمريكا اللاتينية حديقة للصراعات والأزمات السياسية التي ستسمح للولايات المتحدة الأمريكية بالتدخل فيها بسهولة.

وفي ظل التنافس الدولي حول منطقة أمريكا اللاتينية بين القوى الكبرى المتمثلة في الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، ازدادت شهية هذه القوى بربط العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية من الناحية السياسية  والاقتصادية والعسكرية، فالصين  أصبحت منافسة استراتيجية قوية لأمريكا في الساحة الدولية وخصوصا بهذه القارة، مما دفع أمريكا  إلى التغيير في نمط سياستها الخارجية اتجاه أمريكا اللاتينية من ضمنها التدخل في الأزمة الفنزويلية وبوليفيا لإسقاط الحزب اليساري الاشتراكي الذي يكون مواليا لروسيا والصين باعتبارهما من الحكومات الاشتراكية، هذا ما يزعج أمريكا بهذه المنطقة التي تسعى جاهدة أن تضع حدا لهذه الأحزاب اليسارية المعادية لمصالح أمريكا  منذ الحرب الباردة ، وذلك عن طريق التدخلات العسكرية والانقلابات أو دعم الأحزاب اليمينية، وبالأحرى إن أمريكا تريد أن تغلق باب العلاقات أمام الصين وروسيا من خلال إضعاف الأحزاب الاشتراكية بأمريكا اللاتينية.

إذن فمبدأ مونرو من منظور الحكام الأمريكيين هو إبعاد كل منافس لها وعدم ربطه للعلاقات مع الأنظمة الاشتراكية في أمريكا اللاتينية، حيث تشكل تحديا للولايات المتَّحدة الأمريكية وصمود هذه الأحزاب اليسارية قد يؤدي إلى تحولات كبيرة في هذه المنطقة، مما سيضعف مكانة الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية.

عن عطيف محمد

شاهد أيضاً

التعاون السياسي العربي المغربي مع دول أمريكا الجنوبية (A.S.P.A)

التعاون السياسي العربي المغربي مع دول أمريكا الجنوبية (A.S.P.A)

التعاون السياسي العربي المغربي مع دول أمريكا الجنوبية (A.S.P.A) عطيف محمد باحث في العلاقات الدولية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *