الرئيسية / أخبار / في ذكري عبد الناصر.. العلاقة المتقلبة بين مصر والصين منذ الثورة حتى اليوم “قراءة فى الأرشيف الصيني”
في ذكري عبد الناصر.. العلاقة المتقلبة بين مصر والصين منذ الثورة حتى اليوم "قراءة فى الأرشيف الصيني"
في ذكري عبد الناصر.. العلاقة المتقلبة بين مصر والصين منذ الثورة حتى اليوم "قراءة فى الأرشيف الصيني"

في ذكري عبد الناصر.. العلاقة المتقلبة بين مصر والصين منذ الثورة حتى اليوم “قراءة فى الأرشيف الصيني”

في ذكري عبد الناصر.. العلاقة بين ثورة يوليو 1952 والثورة الصينية ١٩٤٩

تحليل الدكتورة/ نادية حلمى[1]

د نادية حلمي
د نادية حلمي

أستاذ مساعد العلوم السياسية بكلية السياسة والإقتصاد/ جامعة بنى سويف- خبيرة فى الشئون السياسية الصينية- محاضر وباحث زائر بمركز دراسات الشرق الأوسط/ جامعة لوند بالسويد- مدير وحدة دراسات جنوب وشرق آسيا.

 

بين ثورتى يوليو 1923 والصينية 1949

بمناسبة ذكرى وفاة الزعيم الراحل (جمال عبد الناصر):

تناقش الدراسة عدد من الوثائق والدراسات الصينية والغربية والأمريكية (النادرة) عن العلاقة بين ثورة ٢٣ يوليو والثورة الصينية ١٩٤٩. تقدم تحليل جديد، وأؤرخ له لأول مرة فى العالم، حول:

مقارنةً بين (الإحتفال السنوى المصرى) بنجاح الثورة الصينية (الماوية) عام 1949، مقارنةً بــ (المظاهرات الأمريكية) السنوية الرافضة لها كل عام وأسباب ذلك؟، وتأثير رفض (الحزب الشيوعى المصرى) لتنظيم الضباط الأحرار سنة 1952 على علاقتهم بالصين، وتأثير ثورة ٢٣ يوليو فى مصر على التحول فى “الخطاب السياسى الإيديولوجى الشيوعى” فى الصين، والفرق بين إشتراكية “جمال عبد الناصر” و “ماوتسى تونغ.

وتسعى الباحثة المصرية من خلال دراستها للثورة الصينية عام 1949 إلى خلق إمكانات تفسيرية جديدة تم توثيقها من أرشيفات نادرة (سواء أمريكية أم صينية) نجحت الباحثة فى العثور على بعضاً منها، والإطلاع فعلياً على البعض الآخر، فيما يتعلق بالثورة الصينية كما تصورها (الشيوعيون الصينيون) أنفسهم. لقد إندهشت الباحثة المصرية عندما إكتشفت أن (الشيوعيون الصينيون) قد سعوا إلى خلق عالم جديد من خلال تدمير عالم قديم تحت قيادة الزعيم (ماوتسى تونغ)، حيث شرع الحزب الشيوعى الصينى إلى إنشاء أنماط جديدة لتنظيم الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وصولاً إلى التفاصيل الدقيقة لعادات الناس فى الإدراك وأساليب التحدث.

كما تعتمد الطريقة التى أرخت بها الباحثة المصرية للثورة الصينية على عدة تساؤلات: هل ينظر المرء إلى الوراء بحنين أو رعب أو تناقض؟ هل يلجأ المرء إلى الشيوعية الصينية من منطلق الولاء السياسى، أم مجرد حالة من الفضول التاريخى، أو مجرد الإنبهار المرضى؟… وهنا يمكننى القول بكل سهولة مطلقة بأن:

(الإقتراب من الثورة الصينية هو الوقوف فى مقابلها والشعور بشىء تجاهها).

– أهم النقاط التى تناولتها الباحثة فى دراستها حول: تأثير ثورة ٢٣ يوليو فى مصر على التحول فى “الخطاب السياسى الإيديولوجى الشيوعى” فى الصين، والفرق بين إشتراكية “جمال عبد الناصر” و “ماوتسى تونغ“:

  • ويمكننى هنا (الإشارة وإجمال جميع النقاط) التى سيتناولها (تقريرى التحليلى الشامل) بالترتيب تسهيلاً على الجميع للإلمام بعناصره، على النحو التالى:

أولاً: بذلت الباحثة المصرية جهداً كبيراً للتأريخ لفترة (الضباط الأحرار والزعيم جمال عبد الناصر) من (منظور مختلف) – لأول مرة فى المنطقة – حاولت توثيقه بشكل حقيقى كى يطلع الجميع على تلك الوثائق الحقيقية سواء من (إجتماعات حقيقية قديمة) فى الخمسينيات للحزب الشيوعى الصينى أو جميع (الرسائل الصادرة من البيت الأبيض الأمريكى) نحو الصين وسياساتها معها والتى أفرج عنها حديثاً – كعمل وطنى بالأساس وجهد بحثى أقدمه خدمةً للوطن ولصناع القرار فيه.

ثانياً: مناشدة تيارات وحركات اليسار المصرى فى فترة “الزعيم جمال عبد الناصر والضباط الأحرار”، والرفاق أو الرفقاء والرفيقات الشيوعيين والشيوعيات المصريين والمصريات لنظيرهم الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين (ماو ورفاقه) للوقوف معهم بشأن تخوفهم من (حركة الضباط الأحرار) وتنظيمهم سنة 1952.

ثالثاً: إستعانت الباحثة بالمصادر الرسمية الصينية مثل موقعى: (نيانبو) و (وينغاو) الرسميين الصينيين  للتأريخ لفترة “جمال عبد الناصر والضباط الأحرار” فى مصر.

– رابعاً: تمكنت الباحثة المصرية من العثور على إحدى هذه (الوثائق الهامة والنادرة) وهو وثيقة خطاب المسئول الصينى البارز (قنغ بياو) والتى ألقاها سنة 1975 فى مجموعة الباحث والخبير فى الشأن الصينى (رادشينكو)، والتى تبرع بها لــ (مشروع التاريخ الدولى للحرب الباردة).

– خامساً: عثور الباحثة المصرية على (وثائق نادرة أخرى) للتأسيس ولفهم فترة حكم الزعيم (ماو) وعلاقاته بالداخل والخارج وأهم أعماله وإنجازاته – بعيداً عن كل الكتابات العالمية أو حتى الصينية ذاتها – للتأريخ لفترة “ماو تسى تونغ”.

سادساً: مقارنةً بين (الإحتفال السنوى المصرى – الصينى) بنجاح الثورة الصينية (الماوية) عام 1949، مع إستمرار (الرفض الأمريكى) الحالى للإحتفال بها رسمياً، والدعوة لخروج (مظاهرات أمريكية) كل عام تنديداً لها يقودها بالأساس (الحركات الإيغورية المعارضة لحكومة الحزب الشيوعى الصينى الحاكم) من المقيمين بالولايات المتحدة الأمريكية أمام مقر الأمم المتحدة.

سابعاً: التعرف على ملامح (أيديولوجية صينية) لنشر بعض السياسات بإعتماد (خطابات غير رسمية) بعيداً عن (الخطابات الرسمية) للحزب الشيوعى الحاكم فى فترة  “ماو تسى تونغ”.

ثامناً: تأثير علاقة جمال عبد الناصر وتنظيم الضباط الأحرار المتوترة بالشيوعيين المصريين فى البداية على علاقته (سلباً) بالصين والحزب الشيوعى الحاكم، ثم (التحول الإيجابى) فى العلاقات.

تاسعاً: مؤشرات التحول فى “الخطاب السياسى الأيديولوجى الشيوعى” فى الصين بعد نجاح ثورة ٢٣ يوليو فى مصر، والقيادة الكاريزمية للزعيم “جمال عبد الناصر”.

عاشراً: الفرق بين إشتراكية “جمال عبد الناصر” و “ماوتسى تونغ”.

الحادى عشر: تناول الباحثة لأوجه التشابه والإختلاف ما بين (الثورة الماوية الصينية عام 1949) وثورة (30 يونيو) فى مصر فى عهد الرئيس “السيسى”.

الثانى عشر: أهم الوثائق والأرشيفات الصينية (النادرة) – حصلت عليها الباحثة من المراكز البحثية  الغربية والأمريكية – للتأريخ لفترة (السبعينيات) فى الصين خلال الحقبة الماوية لــ (ماو تسى تونغ) و “تشو آن لاى” و “جمال عبد الناصر” .

الثالث عشر: مجموعات الوثائق المنشورة والمجموعات الرسمية النادرة (باللغة الصينية).

الرابع عشر: الملفات والأرشيفات الصينية: مصادر المحفوظات النادرة فى الصين  (باللغة الصينية).

الخامس عشر: السير الذاتية لزعماء الصين (نيانبو)، المذكرات، البيانات المشتركة، الأعمال المختارة لهم، الخطب السياسية، المحادثات.

–  السادس عشر: أهم الدراسات الصينية للتأسيس لفترة حكم (ماو تسى تونغ) و (جمال عبد الناصر) وسياساتهما.

–  السابع عشر: أهم الدراسات الغربية للتأسيس لفترة حكم (ماو تسى تونغ) و (جمال عبد الناصر) وسياساتهما.

–  الثامن عشر: أهم الوثائق الأمريكية (النادرة) الصادرة من البيت الأبيض الأمريكى – عبارة عن (27 وثيقة أصلية) مقسمة إلى (أربع مجموعات) من الوثائق وفقاً لتسلسل الأحداث – للتأريخ لفترة (السبعينيات) فى الصين خلال الحقبة الماوية لــ (ماو تسى تونغ) و “تشو آن لاى” والعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية.

–  التاسع عشر: الخاتمة (مع التركيز على تطور المواجهة العقائدية للشيوعية الصينية إلى سياسة واقعية).

 

أولاً: بذلت الباحثة المصرية جهداً كبيراً للتأريخ لفترة (الضباط الأحرار والزعيم جمال عبد الناصر) من (منظور مختلف) – لأول مرة فى المنطقة – حاولت توثيقه بشكل حقيقى كى يطلع الجميع على تلك الوثائق الحقيقية سواء من (إجتماعات حقيقية قديمة) فى الخمسينيات للحزب الشيوعى الصينى أو جميع (الرسائل الصادرة من البيت الأبيض الأمريكى) نحو الصين وسياساتها معها والتى أفرج عنها حديثاً – كعمل وطنى بالأساس وجهد بحثى أقدمه خدمةً للوطن ولصناع القرار فيه. – ولكل شباب جيلى والأجيال القادمة – ولا يفوتنى هنا تقديم ملمح مختلف قد نسته ولم تعد تذكره تماماً لا الذاكرة المصرية ولا العربية – وأنا شخصياً فوجئت وإندهشت عندما قرأت ذلك فى عدد من الوثائق القديمة – إلا أن الواجب الأكاديمى يحتم على التنويه لهذا الأمر وذكره ولو من بعيد لأنها مسألة تتعلق بالتأريخ وتوثيق الأحداث الحقيقية (سلباً أو إيجاباً) كى يستكملها من بعدى باحثون آخرون – وهذه المسألة خاصة بشأن (علاقة الشيوعيين المصريين المتوترة بحركة الضباط الأحرار والزعيم جمال عبد الناصر وتأثيرها سلباً فى البداية على علاقته مع الصين ومقاطعة الحزب الشيوعى الصينى له قبل أن يتغير الموقف تماماً لنواحى إيجابية)، وربما كانت تلك المعلومة غائبة عن مناقشاتنا كل عام بشأن الإحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو فى مصر ولم أجد لها أثراً فى أى نقاش، ولكن هكذا هى حركة التاريخ والعلاقات بين الدول صعوداً أو هبوطاً وفقاً للمصالح والظروف…. وربما سيأتى مؤرخون أو زملاء يساريون لتصحيح أو لإضافة معلومات أخرى بشأن تلك (الفترة المنسية) من الذاكرة إلا لمن عاصرها وكان شاهداً حياً عليها… وأرجو من أحد الرفاق الشيوعيين واليساريين المصريين توضيح ذلك بشكل مستفيض نظراً لقلة المراجع عنه، إلا من بضع كلمات صغيرة لا تؤسس قطعاً لأحداث تأريخية كبرى  كالتى نتحدث عنها ونتناولها بالتحليل.

 

ثانياً: مناشدة تيارات وحركات اليسار المصرى فى فترة “الزعيم جمال عبد الناصر والضباط الأحرار”، والرفاق الشيوعيين والشيوعيات المصريين والمصريات لنظيرهم الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين (ماو ورفاقه) للوقوف معهم بشأن تخوفهم من (حركة الضباط الأحرار) وتنظيمهم سنة 1952: 

وأنا هنا أؤسس لحقبة قديمة – ربما قد تم محوها من الذاكرة المصرية – للتأريخ لكيفية مناشدة تيارات وحركات اليسار المصرى وقتها، – وكما ذكرت فى مقالات وكتابات سابقة فإن تعبير (الرفيق) هو أسلوب التخاطب عند الشيوعيين عموماً فى كافة أنحاء العالم، ومازال سارياً حتى الآن بين أعضاء الحزب الشيوعى الصينى – وحتى طريقة مناداة الجماهير عليهم بــ (الرفيق فلان أو الرفيقة فلانة) حتى يتسنى لكم فهم الأيديولوجية الشيوعية من منظورهم.

وإستطاعت الباحثة المصرية جمع (نسخ من محاضر الإجتماعات القديمة للحزب الشيوعى الصينى منذ (1950 -1975) أقدمها لشباب الجيل الحالى والأجيال القادمة للإطلاع على ملامح أخرى موثقة وحقائق لكيفية تأسيس الإجتماعات القديمة داخل الحزب الشيوعى الصينى وصنع الأحداث داخله، فضلاً عن إطلاع الباحثة على جميع الوثائق السرية الأصلية الصادرة من (البيت الأبيض الأمريكى عن العلاقات الأمريكية – الصينية وإجتماعات قادة البلدين ونص محادثاتهما الأصلية الحقيقية بلا أى تحريف عند إعادة الصياغة كما هو الحادث الآن)، وهذه الوثائق والمخاطبات الأمريكية تم بالفعل الإفراج عنها لاحقاً للتأريخ بشكل دقيق وموثق لتلك الفترة.

 

ثالثاً: إستعانت الباحثة بالمصادر الرسمية الصينية مثل موقعى: (نيانبو) و (وينغاو) الرسميين الصينيين  للتأريخ لفترة “جمال عبد الناصر والضباط الأحرار” فى مصر.

وكمعلومة توصلت إليها الباحثة من خلال مناقشاتها مع عدد من الأكاديميين الأجانب المتخصصين فى الشأن الصينى، توصلنا إلى أنه من المعروف جيداً بين (المؤرخين الصينيين) أن الوصول إلى الأرشيف الخاص فى جمهورية الصين الشعبية أصبح أكثر صعوبة منذ وصول الرئيس (شى جين بينغ) إلى السلطة. يواجه الباحثون الذين يدرسون السياسة الخارجية للصين صعوبات كبيرة فى العثور على المصادر الأولية باللغة الصينية لإثبات وتوثيق أبحاثهم، خاصةً فى فترة ما بعد عام الحقبة الماوية لــ (ماوتسى تونغ) بعد عام 1949. لذا حاولت الباحثة المصرية الإعتماد على عدد من المواد المنشورة حتى الآن فقط، لأنها لاحظت أنه غالباً ما تتجنب المصادر الرسمية الصينية مثل موقعى: (نيانبو) و (وينغاو) الرسميين الصينيين:

 Nianpu & Wengao:

العديد من القضايا الأكثر حساسية في السياسة الداخلية والخارجية للصين. وقد أكملت الباحثة المصرية مساعيها الأرشيفية مثل عدد من الباحثين الآخرين، بالإستناد إلى الأرشفة الصينية المعروفة بــــ:

ـ  “Garbology” & “lajixue”:

ونجد أن (نيانبو) – وفقاً للموقع الصينى الشهير – هى تحديداً سير ذاتية مرتبة فى نمط زمنى صارم (سنوات وأشهر)، وبالتالى يمكن تسميتها “السير الذاتية السنوية“، وغالباً ما تكون بمثابة أدوات بحث فى السير الذاتية السردية للمشاهير خاصةً فى الصين، وغالباً ما يتم تفضيلها عن أى نموذج بحثى آخر نظراً لسهولة الوصول إلى الحقائق فى هذا النوع من “السيرة الذاتية“. ويعتبر وفقاً لهذا البحث الصينى فإن الشخص الذى تم الإبلاغ عن أحداث حياته يسمى (سيد أو موضوع من القائمة).

يتضمن موقع (نيانبو) فى الصين معلومات حول (الخلفية العائلية للشخص الذى يبحث عنه، أماكن المعيشة، النجاح فى إمتحانات الدولة الصينية، فضلاً عن الوظيفة الرسمية والكتب والمنشورات، ويحتوى أيضاً على أشياء خاصة مثل العلاقات الودية بين الأفراد أو الفرد والدولة والبيئة). استخدم العلماء الصينيون على نطاق واسع (السير الذاتية لنيانبو)، وبالنسبة لجميع الأشخاص المهمين فى التاريخ والأدب الصينى، تمت كتابة نيانبو. بعض نيانبو هى (سيرة ذاتية، مثل تمت إضافة إسم بعد وفاته)، أو على الأقل كتبها أحفاد بطل الرواية.

لا تتضمن جميع السير الذاتية لــ (نيانبو) كلمة (نيانبو) فى العنوان، فالسيرة الذاتية لــ “هو زى” أى لــ “كونفوشيوس“، على سبيل المثال، تسمى (كونغ جى بيان نيان). فى الآونة الأخيرة، تم إستخدام مصطلح  (نيانبو) للسير الذاتية ذات النوع السردى. ونجد أن أقرب تاريخ  (نيانبو) للصين هى (سيرة الباحث هان يو) و (سيرة الكاتب دو فو)، إزدهر نوع السير الذاتية لــ (نيانبو) خلال فترة (تشينغ) فى الفترة من (1911-1644).

فعلى سبيل المثال، إستند الباحث (شوينهالز) فى كتابه عن (تاريخ المخابرات الصينية) على وثائق سرية للغاية تم إلتقاطها من أسواق السلع المستعملة المنتشرة  فى الصين. كما يمكن للباحثين حول العالم من الخبراء فى الشئون الصينية الذين يشاركوننى نفس نقطة إهتمامى فى السياسة الصينية شراء مستندات متعددة من موقع الكتاب الإلكترونى الصينى، المعروف بـــ (كونغ فوتزى) Kongfuzi.

 

– رابعاً: تمكنت الباحثة المصرية من العثور على إحدى هذه (الوثائق الهامة والنادرة) وهو وثيقة خطاب المسئول الصينى البارز (قنغ بياو) والتى ألقاها سنة 1975 فى مجموعة الباحث والخبير فى الشأن الصينى (رادشينكو)، والتى تبرع بها لــ (مشروع التاريخ الدولى للحرب الباردة): وهو عبارة عن مشروع بحثى ضخم يؤرخ لكل أحداث ما دار خلال فترة الحرب الباردة بين السوفييت والولايات المتحدة الأمريكية.

 Radchenko’s collection:  the Cold War International History Project (CWIHP), Geng Biao Speech

وهذه الوثيقة لــ (قنغ بياو) هى عبارة عن خطاب ألقاه فى مارس 1975، وبالنظر لموقع (قنغ بياو) وخطورته فى الصين وقتها، فهو مسؤول كبير فى الحزب الشيوعى الحاكم، وترأس (قنغ) إدارة  (الإتصال الدولى) للحزب الشيوعى الصينى من عام (1971 – 1979)، وكان مسئولاً عن الإتصال بالأحزاب السياسية الأجنبية. وقد خدم أيضاً فى العديد من المناصب الأخرى فى فترة الثمانينيات، مثل منصب (وزير الدفاع الوطنى) الصينى. وكان الرئيس الحالى (شى جين بينغ) سكرتيره فى الفترة من (1979 إلى 1981). وترجع خطورة تلك الوثيقة لـــ (قنغ بياو) والتى هى عبارة عن خطاب قام بإلقائه فى عام 1975 فى (منتدى العمل السياحى الوطنى) الصينى، حيث تحدث (قنغ بياو) فى مقر الحزب الشيوعى الصينى عن سياسة الصين أمام كوادر مسئولة عن السياحة فى البلاد. وهو الأمر أو قل التغيير الجديد الحادث وقتها بشأن الربط بين السياحة والسياسة فى الصين.

وعندما بحثت الباحثة المصرية عن السبب الأساسى لتحدث المسئول (قنغ بياو) عن السياسة الخارجية للصين لمسئولى السياحة فى البلاد؟ فترجع الإجابة وربما كان ذلك – كما قال المدير السابق لإدارة السياحة الصينية (يانغ قونغسو) خلال عقد الثورة الثقافية – بأن: “العمل السياحى هو جزء من العمل الدبلوماسى والسياسى“. والأمر الذى أثار إستغرابى وإندهاشى بشدة كخبيرة بالشأن الصينى هو أن (إدارة السياحة الصينية كانت مؤسسة بقيادة وزارة الخارجية) فى البلاد.

  

 – خامساً: عثور الباحثة المصرية على (وثائق نادرة أخرى) للتأسيس ولفهم فترة حكم الزعيم (ماو) وعلاقاته بالداخل والخارج وأهم أعماله وإنجازاته – بعيداً عن كل الكتابات العالمية أو حتى الصينية ذاتها – للتأريخ لفترة “ماو تسى تونغ”.

         والوثيقة الهامة الأخرى بالنسبة لى للتأسيس ولفهم فترة حكم الزعيم (ماو) وعلاقاته بالداخل والخارج وأهم أعماله وإنجازاته – بعيداً عن كل الكتابات العالمية أو حتى الصينية ذاتها للتأريخ لفترة “ماو تسى تونغ” – هى كتاب (ماو) الأصلى الذى يسمى: (الكتاب الأحمر الصغير) كـــ (مقتطفات من أعمال “ماو تسى تونغ”)، وهو الكتاب الذى تم إعداده بواسطة (الجيش الصينى) ونشر عام ١٩٦٣ لنشر (القيم الراديكالية والثورية بين الجنود الصينيين)، من خلال دراسة سياسية إجبارية لهم لإنجازات الزعيم (ماو)، وتم البدء فى تنفيذ سياسة (إعادة توطين شباب المدن في الريف) فى إطار برنامج (ماوى) جاد لتخليص المدن من (الحرس الأحمر) المزعج بحلول عام ١٩٦٨، وبدأ حملة (التقديس الماوى للجندى المثالى المخلص) لماو وأتباعه، وكان إسمه الجندى (لى فينغ) فى عام 1963.

الشكل الأصلى والذى كان يوزع حينها بواسطة (الجيش الصينى) Little Red Book

 

الكتاب الأحمر الصغير لماو
الكتاب الأحمر الصغير لماو

كما تعد أهم وثيقة حالياً مدعمة بالصور – يتم دوماً الرجوع إليها للتأريخ – عن دور جيل (الحرس الأحمر) كحركة نشطة فى الصين أيام حكم (ماو تسى تونغ)، هو كتاب الباحث الصينى (غوبين يانغ) بالصينية، والذى تمت ترجمته لاحقاً إلى الإنجليزية.                              

 

– وتعرف حركة  (الحرس الأحمر)  أيام فترة حكم  (ماو تسى تونغ): بأنها

紅衛兵     Hóng Wèibīng

هى (حركة طلابية شبه عسكرية جماعية) أسسها (ماو تسى تونغ) وأتباعه خلال فترة الثورة الثقافية بين عامى (1966- 1967) فى العاصمة (بكين) بالأساس للدفاع عنه وعن إنجازاته بين جيل الشباب الصينى، تكونت من طلاب المدارس الثانوية والأكبر منهم سناً، بشرط أن يكونوا من أبناء الفئات الخمس التالية: (العمال، الفلاحون، جنود التحرير، التنفيذيون الثوريون، جنود الحرب الثورية). ولمحاولة التخلص من شباب هذه الحركة لتزايد نفوذهم، إستطاع الماويون (ماو تسى تونغ وأتباعه) تأسيس مجموعة مركزية جديدة لخدمة أهداف الثورة الثقافية تسمى (عاصفة يناير) فى شنغهاى، إلا أنها واجهتها صعوبات لتأسيس سلطتها خارج نطاق بكين العاصمة، وبالتالى واجه (الراديكاليون الماويون)  صعوبة فى تعميم هذه الحركة فى جميع أنحاء البلاد.

 

                الشعار الخاص بحركة  (الحرس الأحمر) الطلابية أيام (ماو تسى تونغ)

 

 الشعار الخاص بحركة (الحرس الأحمر) الطلابية أيام (ماو تسى تونغ)
الشعار الخاص بحركة (الحرس الأحمر) الطلابية أيام (ماو تسى تونغ)

 

أهم كتاب للباحث الصينى (غوبين يانغ) عن دور جيل (الحرس الأحمر) كحركة نشطة فى الصين أيام حكم (ماو تسى تونغ)

    

كتاب الحرس الأحمر
كتاب الحرس الأحمر

        

 

         جزء تدريبى لحركة (الحرس الأحمر) الطلابية أيام (ماو تسى تونغ)

 

تدريب جنود الحرس الأحمر
تدريب جنود الحرس الأحمر

 

سادساً: مقارنةً بين (الإحتفال السنوى المصرى – الصينى) بنجاح الثورة الصينية (الماوية) عام 1949، مع إستمرار (الرفض الأمريكى) الحالى للإحتفال بها رسمياً، والدعوة لخروج (مظاهرات أمريكية) كل عام تنديداً لها يقودها بالأساس (الحركات الإيغورية المعارضة لحكومة الحزب الشيوعى الصينى الحاكم) من المقيمين بالولايات المتحدة الأمريكية أمام مقر الأمم المتحدة       

   تفسير ذلك العداء الأمريكى للنهج الشيوعى الصينى حتى الآن، فبعد نجاح (الثورة الصينية) عام 1949، ومجئ (الرفاق الشيوعيين)، وعلى رأسهم (ماو تسى تونغ) كان الدخول إلى الصين صعباً، يمكن إرجاعها لجملة من الأسباب (الأيديولوجية) الآتية:

 

1- أطاحت حركات (التطهير المكارثية) فى الخمسينيات بأرجح الخبراء الصينيين من وزارة الخارجية الأمريكية، وكممت أفواه منتقدى السياسات الأمريكية فى الجامعات.

2- كذلك حظرت الولايات المتحدة (إستخدام جوازات السفر الأمريكية) للسفر إلى الصين (الشيوعية).

3- كمحاولة من الباحثة المصرية – كخبيرة فى الشئون السياسية الصينية – البحث عن أسباب (قلة المراجع الأمريكية) عن الصين خلال (الحقبة الماوية)، بل وتراجع وتدنى مستواها إن وجدت، فذلك يرجع لــ (الرفض الرسمى الأمريكى سفر باحثيها فى الشئون الصينية) إلى الصين الشيوعية، خوفاً من تأثرهم بها. وقد نجح الباحثان المستقبليان، (نانسى وديفيد ميلتون)، فى التسلل إلى الصين عبر (رحلة إلى سيرك فى كمبوديا، فيما قفز الصحفى (جوناثان ميرسكى) من سفينة فى (نهر اليانغتسى) فى عام ١٩٦٩، إلا أنه فشل فى الدخول. ولم يستطع جيل من الباحثين الأمريكيين المتخصصين فى شئون الصين من الإقتراب لأكثر من حدود (تايوان أو هونج كونج). كان بإمكان الأوروبيين السفر إلى الصين، ولكن (تخوُّف الصينيين أنفسهم من الأجانب) عمل على تحجيم هذا التواصل.

4- أشعلت (ثورة تحرير السود الأمريكان ضد العنصرية الأمريكية) حماساً عظيماً فى الصين، فبعد إغتيال زعيم السود المناهضين للعنصرية الأمريكية فى تعاملها معهم (مارتن لوثر كينج)، أصدر (ماو) تصريحاً نارياً ضد (العنصرية الأمريكية). كذلك قدمت الصين ملتجأ للقائد الأمريكى الأسود (روبرت إف ويليامز)، وهو قائد إنفصالى زنجى قامت الولايات المتحدة بنفيه لسعيه لتحويل (خمس ولايات أمريكية) إلى (جمهورية أفريقيا الجديدة).

5- روج (الإعلام الصينى الرسمى) على أن الثوريين فى كل أنحاء العالم، وعلى رأسهم (الحركات الإنفصالية الزنجية المعارضة للعنصرية الأمريكية) قد درسوا كتاب (إقتباسات من الزعيم ماو). وهناك دليل عملى فى التاريخ ربما يثبت ذلك، فقد كانت (حركة النمور السود)، والتى تشكلت بالأساس من السود الأمريكان لمعارضة السياسات العنصرية الرسمية الأمريكية ضدها، قد إشترت فعلياً نسخاً من (الكتاب الأحمر الصغير لماو) – والتى تناولتها الباحثة المصرية فى الجزء السابق – مقابل مبلغ بسيط للغاية يضاهى أو يساوى (عشرين سنتاً) أمريكياً أقل من الدولار، وأعادت بيعها مقابل دولار فى حرم (كلية بيركلى) بــ (جامعة كاليفورنيا) الأمريكية المعروفة.

6- وعلى الجانب الآخر، فعند عقد مقارنة بسيطة بين الإحتفال المصرى كل عام بــ (الثورة الماوية) عام 1949 والمظاهرات التى تقودها (الحركات الإيغورية فى واشنطن) أمام مقر (الأمم المتحدة) كل عام ضد ثورة (ماوتسى تونغ)… نجد الإحتفال (المصرى – الصينى) كل عام والإحتفاء بأول لقاء فعلى وهام بين ثورة (الضباط الأحرار والزعيم “جمال عبد الناصر” عام 1952 والثورة الصينية فى باندونغ)، وذلك عندما إلتقى (الزعيم جمال عبد الناصر) قائد الثورة مع الزعيم (شو آن لاى) رئيس وزراء الصين فى تلك الفترة. وعند مقارنة (الإحتفال المصرى بالثورة الصينية 1949 مع التظاهر الإيغورى الرافض لها فى الخارج)، يمكن بكل سهولة، ملاحظة الصور الآتية لمظاهرات الإيغور أمام مقر (الأمم المتحدة) كل عام، تنديداً بحكم (ماوتسى تونغ).

مظاهرات الإيغور أمام مقر (الأمم المتحدة)
مظاهرات الإيغور أمام مقر (الأمم المتحدة)
مظاهرات الإيغور أمام مقر (الأمم المتحدة)
مظاهرات الإيغور أمام مقر (الأمم المتحدة)
مظاهرات الإيغور أمام مقر (الأمم المتحدة)
مظاهرات الإيغور أمام مقر (الأمم المتحدة)
مظاهرات الإيغور أمام مقر (الأمم المتحدة)
مظاهرات الإيغور أمام مقر (الأمم المتحدة)

سابعاً: التعرف على ملامح (أيديولوجية صينية) لنشر بعض السياسات بإعتماد (خطابات غير رسمية) بعيداً عن (الخطابات الرسمية) للحزب الشيوعى الحاكم فى فترة  “ماو تسى تونغ”     

لقد تعمدت الباحثة المصرية البدء بالمقدمة والجزء السابق كمدخل هام ومناسب لفهم الدولة الصينية من (منظور أيديولوجى) مختلف. لأننى لاحظت أن (الكثيرين من حولى يتحدثون حول الصين وماوتسى تونغ وجمال عبد الناصر من منظور تاريخى لم أعاصره على المستوى الشخصى)، لذا جاء تخصصى البحثى والأكاديمى حول الشأن السياسى الصينى كمقدمة هامة لفهم الصين من (المنظور الصحيح) بمحاولة الباحثة المصرية (البحث عن وثائق تاريخية للخطابات الرسمية للحزب الشيوعى من 1950- 1975، وهى نفسها فترة الزعيم الشيوعى “ماو تسى تونغ”).

مع العلم، أننى لاحظت أيضاً – كخبرة لى على المستوى الشخصى– هى تجنب كبار السن الحاليين من الرفاق أو الرفقاء القدامى فى الحزب الشيوعى الصينى الحديث أو الإشارة لتلك الفترة المحبطة لحكم (ماو) وإنتهاج بعض السياسات الفاشلة أو قل الخاطئة حينئذ والتى (يحملهم الجيل الصينى الحالى مسئوليتها كاملة)، كسياسة أو نظرية (القفزة إلى الأمام) والتى هدفت لتحقيق نهضة تنموية غير مسبوقة، إلا أنه نتج عنها إنهيار إقتصادى سريع فى كافة القطاعات فى البلاد، وفترة (الثورة الثقافية الكبرى)، والتى نتج عنها (إنعزال الصين لعشر سنوات كاملة) وعدم إستقبال أحد أو السفر للخارج، بل وطرد السفارات الأجنبية حينها من على أراضيها من أجل (التفرغ للبناء فى الداخل وتقوية النزعة أو الأيديولوجية الشيوعية) لأبناء الشعب الصينى بدون أى مؤثرات أو معوقات خارجية، وبالتالى (إنغلاقها على العالم وعدم لحاقها بنهج العلم والتكنولوجيا والتحضر الغربى). وأنا أقصد هنا بـــ (الرفاق القدماء) بأنهم أبناء وأعضاء الحزب الشيوعى الحاكم من عاصروا تلك الفترات القديمة لحكم (ماو تسى تونغ)، والذين كانوا ينتمون إلى ما يعرف بـــ (الجيش الأحمر) وقتها، للدفاع عن حكم الزعيم (ماو) وإنجازاته.

 

وكان من الأمور اللافتة للنظر أيضاً بالنسبة لى على المستوى الشخصى ثم الأكاديمى وأنا أحاول فى فترات سابقة البحث فى موضوع (تجديد شباب الثورة أو الأمة الصينية)، هى إنتهاج (ماو) سياسة تعتمد على (تعمد إثارة الصراع الطبقى) بين أفراد الشعب الصينى، على الرغم مما كنت أظنه على المستوى الشخصى بالنسبة لى – قبل بدء القراءة فى هذا الموضوع من (المنظور الصينى وليس الغربى كما يفعل الجميع) – بأن (ماو) كان يحاول البناء أو الإصلاح خاصةً مع تفشى الفساد والفقر فى البلاد، لذا كان منطقياً بالنسبة لــ (ماو) كزعيم مخلص لبلده أن يسعى للإستقرار الإجتماعى بدلاً من (إثارة الصراع بين الطبقات). ولكن الغريب بالنسبة لى وربما لكم – ممن لم يعاصروا تلك الفترة الماوية الطويلة من 1949 – 1976 – بأن وجه (ماو) زملاءه فى عام ١٩٦٢ إلى ضرورة (ألا ينسوا الصراع الطبقى). وكان (ماو) يتعمد الحديث عن هذا الأمر (فى جميع المناسبات والمؤتمرات، وخلال إجتماعات الحزب، والجلسات التشريعية مكتملة الأعضاء)، وغيرها. وكانت فلسفة (ماو) حينها تتلخص فى أن الصراع بين الطبقات فى الصين سوف يؤدى إلى  (تجديد شباب الثورة الصينية) بمطالبة الشعب بالإخلاص لجذوره التاريخية من خلال (الإطاحة بالرأسماليين وملاك الأراضى، وحماية المكانة الجديدة التى إكتسبها العمال والفلاحين) فى البلاد.

وبالرجوع إلى تلك الوثيقة القديمة والتى عثرت عليها وأشرت إليها فى السابق، فلعل أخطر ما فى الموضوع للربط بين (السياحة والسياسة) فى الصين، والتى أعتقد إستمراريتها حتى الآن، هى تلك الكلمات الصينية التى شرح من خلالها القائد الصينى الراحل/ تشو آن لاى أن مهام إدارة السياحة فى الصين هى:

“نشر أنفسنا، وفهم الآخرين، وتوسيع نطاق التأثيرات، وكسب التعاطف، وتعزيز فهم الناس لبعضهم البعض، والتقدم معاً وتوحيد كل قوتنا لتشكيل جبهة دولية موحدة“.

ويمكن ملاحظة أنه فى المراحل الأولى من (الثورة الثقافية فى الصين) والتى إنعزلت فيها عن العالم كما شرحت فى السطور السابقة، من أجل (دعم الثورة العالمية) وفقاً للتفسير الصينى، كان يُسمح فقط لليسار والعمال والفلاحين من الطبقة المتوسطة والطبقات الدنيا، والأشخاص الودودين مع الصين بزيارة البلاد. كان معظم الزوار من الذين أعجبوا أو عشاق  (أو فى بعض الحالات تطلق عليهم الوثائق الصينية القديمة أنهم يعبدون ماو تسى تونغ) لذا، سمح لهم بزيارة البلاد. وفى عام 1971، أصدر (ماو تسى تونغ) تعليمات بأن “بعض اليمينيين يمكنهم القدوم لزيارة الصين“. ثم بدأت الصين فى إستقبال “اليمينيين“، وهو مصطلح يشمل: الرأسماليين / رجال الأعمال والنبلاء والمسئولين من الدول الرأسمالية والصحفيين وأولئك الذين إنتقدوا الثورة الثقافية.

 

ولم تكن دعوة بعض هؤلاء الأجانب الذين أشرت إليهم لزيارة الصين خلال فترة إنغلاقها على العالم بلا سبب أو داع أو مبرر لذلك، فقد ناقش المدير السابق لإدارة السياحة الصينية (يانغ قونغسو) خلال عقد الثورة الثقافية فى كثير من الأحيان (السياسة الصينية) مع مثل هذه المجموعات السياحية الأجنبية المدعوة لزيارة اليلاد. وذكّر (يانغ قونغسو) قائلاً:

“إنهم أى [السائحين الأجانب] بحاجة إلى معرفة ليس فقط السياسة الداخلية الصينية والإقتصاد ووضع الثورة الثقافية، ولكن أيضاً وجهات النظر الصينية حول الوضع الدولى والسياسة الخارجية الصينية. لقد كانت فرصة لقائهم جيدة للدعاية لنظرية عوالم الرئيس ماو الثلاثة والسياسة الصينية لمعارضة الهيمنة على العالم“.

وأشار (يانغ قونغسو) أيضاً إلى أن الصينيين كان لديهم فى بعض الأحيان خلافات مع السياح الأجانب حول قضايا مثل: (معارضة الصين للإتحاد السوفيتى وقتها، وما أسباب ذلك؟). ولكن إتضح من خلال النقاش الصينى مع بعض الزوار الأجانب أنهم مناهضين لسياسات لولايات المتحدة الأمريكية (ولم يكونوا ضد السوفييت كما هو الحال مع الصينيين)، وهو الأمر الذى أحبط مسئولى الحزب الشيوعى الصينى الذين كانوا يحاولون حشد العالم تدريجياً، وعلى رأسهم زوارهم الأجانب ضد السوفييت.

وأعتقد كباحثة مختصة بالشأن الصينى على أن مثل تلك الحكايات تساعدنا فى تفسير سبب مناقشة مسئول الحزب الشيوعى وقتها (قنغ بياو) للسياسة الخارجية الصينية فى (منتدى السياحة) عام 1975. شعر (قنغ بياو) أن الكوادر المسئولة عن السياحة بحاجة إلى فهم السياسة الخارجية لبلدهم جيداً، حتى يتمكنوا من خلق إنطباع إيجابى عن الصين والإجابة على العديد من الأسئلة عند التواصل مع الزوار الأجانب.

وعلى الرغم من أسلوب وخطاب المسئول الشيوعى (قنغ بياو) غير الرسمى والعامى فى شرح سياسة بلاده للعاملين فى قطاع السياحة، فإن ذلك كان يجسد السمات المميزة للسياسة الخارجية للزعيم الصينى الراحل (ماو تسى تونغ) فى منتصف السبعينيات. ونقلت تلك السياسات الصينية (غير الرسمية) سواء بلقاءات مسئولى السياحة فى البلاد أو الزوار الأجانب، عدداً من أبرز ملامح حكم الزعيم الصينى الراحل، كالآتى:

 

1- تأكيد (ماو) المفضل حول الوضع الدولى، وتشبيهه بأنه مثل “الفوضى تحت الجنة“.

2- إنتقاده القوتين العظميتين، وخاصةً الإتحاد السوفيتى.

3- كما أشارت تلك السياسات إلى توقع (ماو) لحرب عالمية جديدة

4- وأكدت (نظرية العوالم الثلاثة) ووحدتها مع دول العالم الثالث كل تلك المعانى التى حاول (ماو) إيصالها لزواره الأجانب من خلال مسئولى السياحة فى بلاده.

 

مع العلم، أنه تم شرح هذه النقاط بشكل متكرر فى الخطابات الرسمية اللاحقة لقادة الحزب الشيوعى الصينى، مثل تقرير الزعيم الصينى الراحل/ تشو آن لاى إلى المؤتمر الوطنى العاشر فى عام 1973 وتقريره عن عمل الحكومة فى عام 1975، وكذلك خطاب (دينغ شياو بينغ) فى الجمعية العامة للأمم المتحدة فى عام 1974.

وهنا يمكن الإشارة إلى فكرة (التكامل بين الخطب الرسمية الصينية وتلك غير الرسمية المراد بها إيصال فكرة معينة للآخرين عن الصين)، فيلاحظ مثلاً بأن مثل تلك الأحاديث غير الرسمية سواء للزوار الأجانب أو مسئولى السياحة فى البلاد، مثل حديث المسئول الشيوعى (قنغ بياو) قد ساهم فى نقل بعض المعلومات الغائبة فى هذه الخطابات العامة الرسمية المعروفة. فأحد الجوانب الملحوظة فى خطاب (قنغ بياو) غير الرسمى هو تأكيده على علاقات الحزب الشيوعى الحاكم فى الصين مع الأحزاب الشقيقة الأخرى، بينما يكشف فى ذات الوقت عن شغف قادة الحزب الشيوعى الصينى بالتبادل وعلى إختلاف العصور والحقب لتصدير الثورة الصينية إلى العالم. فبالتالى، ترجع أهمية مثل تلك الخطابات غير الرسمية بالنظر إلى أن لهجتها أكثر واقعية نسبياً من الخطابات العامة الثورية البارزة.

كان (قنغ بياو)، بصفته مديراً لإدارة الإتصال الدولى بالحزب الشيوعى الصينى، مسئولاً عن العلاقات بين الأحزاب والتنسيق أيضاً بين الحزب الشيوعى والعناصر غير الرسمية كالزوار الأجانب ومسئولى السياحة. وهكذا يمكننا أن نفترض أن آرائه حول هذه القضايا كانت تمثيلية وعكست إلى حد كبير إجماع بين قيادات الحزب الشيوعى الصينى فى ذلك الوقت.

فمثلاً أمكن العثور على مجموعة وثائق قديمة – تم تسريبها – كمحادثة داخلية بين (قنغ بياو) مع مجموعة تم تسميتها فى وثائق الحزب الشيوعى القديمة بأنها “سرية للغاية” على الصفحة الأولى (وهذا لا يعنى بالضرورة أن لديها أسراراً مهمة بل ربما كلام مهم وقتها أو بضع إرشادات)، فمثلاً كشف خطاب عام 1975 عن بعض الأفكار التى لم يرغب قادة الحزب الشيوعى الصينى فى الإعلان عنها. وبالتالى، فإن مجرد قراءة والإطلاع على السجلات الأرشيفية القديمة لإجتماعات الحزب الشيوعى توفر زاوية فريدة لفهم السياسة الخارجية للصين فى منتصف السبعينيات.

 

ثامناً: تأثير علاقة جمال عبد الناصر وتنظيم الضباط الأحرار المتوترة بالشيوعيين المصريين فى البداية على علاقته (سلباً) بالصين والحزب الشيوعى الحاكم، ثم (التحول الإيجابى) فى العلاقات    

إتخذ (الحزب الشيوعى المصرى) موقفاً رافضاً لحركة (تنظيم الضباط الأحرار) فى 23 يوليو 1952، وبسبب مقاطعته لها ومناشدة التنظيمات والتيارات الشيوعية فى الخارج للوقوف بجانبه فى مواجهتهم، نجح فى ذلك، وتمكن (الحزب الشيوعى المصرى) من إقناع معظم دول المعسكر الإشتراكى بما فى ذلك (الإتحاد السوفيتى والصين) من قطع علاقاتهم بالتنظيم المصرى. ومن هنا، كانت الصين ضمن الدول التى لم تتعاطف مع (حركة الضباط الأحرار) وإتخذت موقفاً معادياً تجاه النظام الجديد فى مصر بعد زوال حكم الملكية. وبالمثل، تبنت حكومة الضباط الأحرار فى سنواتها الأولى (مواقف سلبية) تجاه الصين، ومن ضمنها حين طلبت مصر من مندوبها في الجمعية العامة للأمم المتحدة فى جلستها المنعقدة يوم 25 أكتوبر 1952 التصويت لصالح المجموعة الحاكمة فى تايوان، إلا أن (حركة الضباط الأحرار بدءاً من عام 1954 بدأت تتضح إتجاهاتها الثورية ورؤيتها الجديدة لاحقاً فى إعادة تقييم ودفع علاقاتها إيجاباً مع دول المعسكر الإشتراكى ومنها الصين).

وكانت أولى بدايات التغيير الحقيقية لتنظيم (الضباط الأحرار) هى إعادة تقييمهم للثورة الصينية، من خلال الحديث الإيجابى وقتها للزعيم (جمال عبد الناصر) فى لقاء صحفى أجرى معه فى شهر أغسطس 1954، عدل فيه موقفه من الصين، قائلاً: “أن الصين الشيوعية حقيقة لابد أن يتم قبولها عالمياً“.

ثم أكد (جمال عبد الناصر) موقفه وتحوله الإيجابى نحو جمهورية الصين الشعبية وعاصمتها بكين، عندما قال: “أنها دعابة دولية أن يعترف بدولة قليلة السكان مثل فرموزا عاصمة “تايوان” ويتم تجاهل مئات الملايين من سكان الصين الحمراء الشيوعية”.

وكان هذا اللقاء أول مؤشر حقيقى للإعتراف المصرى الرسمى بعد ذلك بجمهورية الصين الشعبية،
كان (مؤتمر باندونج) قد فتح بوابة إقامة (علاقات دبلوماسية صينية – مصرية) عقب الحرب العالمية الثانية، حيث كانت الدول حديثة الإستقلال المثقلة بالمشاريع النهضوية تسعى إلى التخلص من الضغوط الخارجية وتعمل على تطوير ذاتها بالاعتماد على نفسها، ومن هذه الخلفية عقد قادة 29 دولة آسيوية وأفريقية فى الثامن عشر من أبريل 1955 مؤتمراً أفرو- آسيوياً ذو مغزى تاريخى عظيم وفتح عهد جديد فى “باندونغ” إحدى المدن الأندونسية المشهورة، ذلك المؤتمر الذى جسد طموحاتهم وتطلعاتهم نحو الوحدة والتضامن لتعزيز وتقوية الذات، وألهب حماسة شعوب القارتين في التكاتف والتعاضد في معاداة الإمبريالية ومناهضة الاستعمار والنضال المشترك من أجل إنتزاع الإستقلال والتحرر الوطنى.

والوقع أنه عندما نذكر أن (مؤتمر باندونج) كان فاتحة العلاقات بين مصر والصين متمثلة فى جمال عبد الناصر وشوان لاي قول لا يجانبه الصواب، حيث كانت أول مقابلة لهما وهما فى طريقهما إلى باندونج، فى 15 أبريل 1955 أثناء زيارتهما لبورما، مشاركة منهما شعب بورما، فى أعياده، وفى اليوم التالى وجه رئيس وزراء الصين الشعبية الدعوة إلى (جمال عبد الناصر) لزيارة الصين، وقد أكد فيها على أهمية هذه الزيارة لدعم العلاقات بين البلدين.

لقد شارك شوان لاي رئيس الوزراء الصينى فى هذا المؤتمر على رأس وفد صينى حيث ساهم مساهمات هامة في إنجاحه، وكان من بين الدول المشاركة فى (مؤتمر باندونغ) تسع دول عربية، كانت مصر من بينها، وخلال المؤتمر جرت إتصالات واسعة ومكثفة بين رئيس وزراء الصين (شو آن لاى)، ويمكن القول أن (مؤتمر باندونج) كان لكل من الصين ومصر فرصة سانحة للتعارف على بعضهما البعض، فقد وصل (جمال عبد الناصر) إلى مدينة (باندونغ) وهو يؤمن بنظرية (الحياد الإيجابى وعدم الإنحياز)، وهناك لم ينحز عبد الناصر إلى بعض الدول الآسيوية التابعة للمدرسة الموالية للغرب ولم يشترك مع ممثلى الدول ذات الهجوم العدائى على الصين. وهو اللقاء الذى جرى خلاله بحث إقامة علاقات دبلوماسیة بین البلدین ونشأت بفضله علاقة صداقة بین (جمال عبد الناصر وشو آن لاى)، وفى 16 مايو من العام التالى 1956 إعترفت مصر بجمهوریة الصین الشعبیة، وهو ما كسر الحصار الغربى والأمريكى، الذي كان مفروضاً حولها، وفتح أمامها أبواب أفریقیا على مصرعيها.

 

تاسعاً: مؤشرات التحول فى “الخطاب السياسى الأيديولوجى الشيوعى” فى الصين بعد نجاح ثورة ٢٣ يوليو فى مصر، والقيادة الكاريزمية للزعيم “جمال عبد الناصر”.  

                                                   

نجد أن هناك العديد من الدلائل لهذا التحول، ومن المؤشرات الدالة على هذا التحول الأيديولوجى الشيوعى فى الصين:

 

   1) معارضة هيمنة القوى العظمى على العالم:

كان من أهم مظاهر تأثر الصين (أيديولوجياً) بالخطابات الثورية للزعيم  “جمال عبد الناصر”    بعد نجاح ثورة ٢٣ يوليو فى مصر، والقيادة الكاريزما للزعيم “عبد الناصر” هى إدراك الخطر، ومعارضة هيمنة أى قوى عظمى فى العالم على منطقتنا الإقليمية، وإتباع نهج (الخطابات الثورية لحشد القوة وتعبئة الجماهير الثائرة). فعلى الجانب الصينى، أدت العلاقات المتوترة بين الصين وجيرانها وعزلتها بسبب الثورة الثقافية إلى تفاقم الوضع السئ فى البلاد. أدرك (ماو تسى تونغ) خطر المأزق، فى خطابه، قائلاً:

“لدينا الإتحاد السوفيتى فى الشمال والغرب، والهند فى الجنوب، واليابان فى الشرق. إذا كان جميع أعدائنا سيتحدون ويهاجموننا من الشمال والجنوب والشرق والغرب، فماذا تعتقد أننا يجب أن نفعل؟”.

كان (ماو) يفكر فى السعى إلى تحالف جديد مع الولايات المتحدة “العدو اللدود”، لأنها كانت القوة العظمى الوحيدة القادرة على مواجهة الإتحاد السوفيتى. قائلاً لرفقائه فى الحزب الشيوعى، بأن:

“التفاوض مع البلدان البعيدة أثناء القتال ربما كان أفضل منه مع تلك الدول القريبة“.

وتم صياغة وجهة نظر (ماو) فى التفكير الصينى التقليدى، بإسم نظرية “يوانجياو تينغ غونغ“.

                                             (Yuanjiao Jingong)

ونجد أنه حتى قبل نزاع (جزيرة زينباو)، كان (ماو تسى تونغ) يرسل إشارات حول رغبة الصين فى تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. وعندما أصبح (ريتشارد نيكسون) رئيساً للولايات المتحدة فى يناير 1969، قامت صحف: رنمين ريباو (صحيفة بيبولز ديلى)، وهونغتشى (العلم الأحمر)، وصحف رئيسية أخرى فى الصين بطباعة خطاب (نيكسون) الإفتتاحى، وإن كان جنباً إلى جنب مع (إفتتاحية مناهضة) للولايات المتحدة. كان نشر خطاب تنصيب (نيكسون) كرئيس للولايات المتحدة فى كبريات الصحف الصينية أمراً غير مسبوق، مما يشير إلى إهتمام الرئيس (ماو) الخاص بهذا الرئيس الأمريكى. أخبر (ماو) فى وقت لاحق (نيكسون) أنه قد إهتم بالإنتخابات الرئاسية فى عام 1968 وكان يأمل بالفعل فى أن يفوز (نيكسون).

 

وقبل زيارة (نيكسون) للصين عام 1971، أجرى مستشار الأمن القومى (هنرى كيسنجر) مفاوضات مفصلة معه، وكانت القضية الشائكة التى يواجهها البلدان هى (تايوان). أكدت بكين من جديد موقفها فى (بيان شنغهاى)، الموقع فى عام 1972 خلال زيارة (نيكسون)، والذى أكدت فيه حكومة الصين على:

 

أن حكومة جمهورية الصين الشعبية هى الحكومة القانونية الوحيدة للصين، وتايوان هى مقاطعة فى الصين عادت لفترة طويلة إلى الوطن الأم. إن تحرير تايوان شأن داخلى للصين لا يحق لأى دولة أخرى التدخل فيه، ويجب سحب جميع القوات الأمريكية والمنشآت العسكرية من تايوان“.

 

إلا أن الولايات المتحدة أعربت عن موقف مختلف فى (بيان شنغهاى)، جاء كالتالى: قبلت الولايات المتحدة أن “جميع الصينيين على جانبى مضيق تايوان يصرون على أنه لا يوجد سوى صين واحدة وأن تايوان جزء من الصين“، ولكن البيان الأمريكى لم يذكر وضع جمهورية الصين الشعبية، فقد كان البيان الصينى يهدف إلى أن إنسحاب القوات والمنشآت العسكرية الأمريكية من جزيرة تايوان هو “الهدف النهائى“، لكن البيان الأمريكى لم يقدم أى وعود محددة. ومن هنا، أشارت الإختلافات فى البيانين الأمريكى والصينى إلى أن كلا الجانبين حاولا لحد ما تلاشى خلافاتهما. أعرب بعدها (كيسنجر) عن ذلك بقوله:

 

الإنطباع الساحق الذى تركه الزعيم تشو آن لاى، كما فعل ماو، هو أن الخلافات المستمرة حول تايوان كانت ثانوية لإهتمامنا المتبادل الأساسى بشأن التوازن الدولى. إن إختلاف وجهات النظر الصينية – الأمريكية حول تايوان لن يُسمح له أن تتوتر تلك العلاقة الجديدة التى تطورت بشكل كبير للغاية، والتى أضحت قائمة على المصالح الجيوسياسية، ومن هنا، ينبغى علينا تأجيل مسألة تايوان إلى موعد لاحق”.

وعلى الرغم من أن الصين كانت تنتظر بفارغ الصبر مقاومة الولايات المتحدة للتهديد السوفييتى والوقوف معها، إلا أنها مع ذلك مازالت تواصل (خطابها المناهض) للولايات المتحدة فى العلن، وهو ما فسرته الباحثة المصرية، بأن (ماو) لم يرغب فى التضحية بـــ (الصورة الثورية) للصين، والتى ظلت تشجب وتدين (الإمبرياليين الأمريكيين) بشدة لأكثر من 20 عاماً. فقد كانت الولايات المتحدة لا تزال تسمى “ميدى” أو “الإمبرياليين الأمريكيين“، حتى بعد زيارة (ريتشارد نيكسون) لبكين، فمازال القادة الصينيون يستنكرون بإستمرار (الإمبريالية الأمريكية). لقد سخر الصينيون من الحملة العسكرية الأمريكية الفاشلة على شبه الجزيرة الكورية وسعدوا لرؤية الولايات المتحدة تنسحب من فيتنام.

 

كشف خطاب غير رسمى لـــ (قنغ بياو)، بصفته مديراً لإدارة الإتصال الدولى بالحزب الشيوعى الصينى عام 1975 عن هذا التناقض بين الموقفين (الثورى الرسمى وغير الثورى المهادن) الصينى المتناقض من الولايات المتحدة تحقيقاً لمصالح الصين ضد السوفييت. ولكن بقى الخطاب السياسى للحزب الشيوعى الصينى مناهضاً دوماً لأمريكا، لكن الحقيقة التى لا يمكن إنكارها هى أن الصين كانت تتماشى مع الولايات المتحدة ضد التهديد السوفييتى. كما أوضح (قنغ بياو) فى خطابه غير الرسمى، قائلاً:

 

(أدركت قيادة الحزب الشيوعى الصينى أنه لن يكون من السهل على الجمهور قبول عدوهم القديم كصديق جديد، لذلك كان عليها أن تحافظ على خطابها الثورى)

 

من المهم أن نتذكر أن تعليقات (قنغ بياو) جاءت فى وقت يزداد فيه الإحباط فى بكين بسبب ما بدا وكأنه فشل أمريكا فى تحقيق التقارب المنشود مع الصين من أجل ضرب السوفييت. لذلك، كان من المهم بالنسبة للصين أن تظهر فى (خطاباتها الرسمية فى العلن) من أنها لم تطلب ولم تدعو الولايات المتحدة للمساعدة فى حربها ضد السوفييت. وتبنت الصين خطاب رسمى صدرته فى الداخل والخارج، مؤكدةً فيه على:

  (كيف “يمكننا [نحن الصينيون] إستخدامهم [أى الأمريكيين]” فى معركتنا ضد السوفييت)؟

ومن هنا، شعر (ماو) بخيبة أمل بعد أن تصورت الصين على أنها باتت أكثر سيطرة على العلاقات الثنائية مع واشنطن بعكس ما جاء به الواقع.

ولكن المفاجأة الأكبر، هو إحباط (ماو) لأن (الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتى) قد تقاربا معاً، وعقدا عدة قمم بعد عام 1972. إتفقت فيه القوتان العظمتيان على السيطرة على الأسلحة وتعزيز العلاقات الإقتصادية بينهما. وتم إستبدال العلاقات المعادية الأمريكية – السوفيتية تدريجياً بالإنفراج. وهنا أدرك (ماو) أن الولايات المتحدة كانت فى وضع مفيد وأن حاجتها للصين لم تكن بنفس الأهمية أو القدر مقارنةً بموقف الصين. وفى إجتماع بين (ماو) و (كيسنجر) فى نوفمبر 1973، عندما علق (كيسنجر) قائلاً:

    “إذا تماسكت أوروبا واليابان والولايات المتحدة، وفعلنا فى الشرق الأوسط ما ناقشه معى الرئيس (ماو) فى المرة السابقة، فإن أى خطر هجوم على الصين سوف يتلاشى”

ولكن قاطعه (ماو) بحدة قائلاً: “فهل تريدنا أن نتحمل نحن أيضاً ونتقاسم تكاليف قواتك الموالية لك فى أوروبا والشرق الأوسط“.

كان لدى (ماو) شعور عميق بالفخر، فقد رفض جعل الصين تبدو ضعيفة وتعتمد على قوة عظمى أخرى لحماية الصين. كان هذا الموقف واضحاً حتى قبل زيارة (نيكسون) للصين، وإستمر الموقف الصينى ثابتاً فى الأشهر التى تلت ذلك.

فى يناير 1972، أخبر الزعيم الصينى (تشو آن لاى) وزير الخارجية الأمريكى حينئذ (ألكسندر هيج)وذلك بعد أن شعرت بكين بالإهانة لأن الولايات المتحدة شككت فى قدرة الصين على البقاء دون مساعدة  قائلاً:

       “أنه لا ينبغى لأى دولة الإعتماد على قوى خارجية للحفاظ على إستقلالها وبقائها

 

  فإذا ما قارنا بين النهجين الصينى والمصرى بشأن علاقات “جمال عبد الناصر” و “ماو تسى تونغ” بالإتحاد السوفيتى والولايات المتحدة، فسنجد أنه على الجانب المصرى، كانت (مخاطرة الإتحاد السوفيتى بعلاقاته مع الولايات المتحدة بسبب دعمه السياسى والعسكرى لمصر) فى تلك الفترة، فى حين ظلت (العلاقات الصينية – السوفيتية) متوترة لصالح تبنى (نهج إيجابى للعلاقات الصينية – الأمريكية) خلال تلك الفترة.

 

   كان هناك دعم سوفيتى كبير للزعيم (جمال عبد الناصر) خاصةً فى بداياته مما أثار حفيظة الولايات المتحدة وغضبها بسبب (الدعم السوفيتى لمصر) حينها، إلا أنه منذ منتصف السبعينيات (تراجعت علاقة مصر بالإتحاد السوفيتى)، بسبب:

 

أ- تمسك مصر بإستقلاليتها داخلياً وإقليمياً.

ب- التحفظ السوفيتى على (إتفاقية السلام) بين مصر وإسرائيل، لأنها وفقاً لرؤيته تعطى ثقلاً أكبر ودوراً هاماً  للولايات المتحدة فى (توجيه المنطقة وتهميش السوفييت).

ولكن بعد عام 1985، ومع مجىء (جورباتشوف) فى الإتحاد السوفيتى، عمل على التقارب مرة أخرى مع مصر، وإحداث (إنفراجة) حقيقية فى العلاقات بين الجانبين.

 

   2) إنتهاج سياسة دعم وتأييد حركات التحرر ودول (العالم الثالث) سياسياً وأيديولوجياً، تحدى القوى الغربية من خلال (إدخال معايير جديدة) فى الشؤون الدولية، وتبنى سياسة (البحث عن الحلفاء) لدعم قضايانا                                                                        

                                                

عاد إتصال جمهورية الصين الشعبية مع الدول غير الغربية منذ بداية تأسيسها رسمياً فى عام 1949. وفى نهاية عام 1953، قدم رئيس مجلس الدولة الصينى (تشو آن لاى) خمسة (مبادئ للتعايش السلمى) عندما إلتقى بوفد هندى، وفى عام 1954، تم توضيح مجموعة المبادئ هذه بشكل أكبر خلال إجتماع (تشو) مع رئيس الوزراء الهندى (جواهر لال نهرو) ورئيس الوزراء البورمى (يو نو). فى مؤتمر (باندونج) عام 1955، شدد (تشو) على أن الصين لها تاريخ إستعمارى مشترك مع الدول الآسيوية والأفريقية الأخرى، وسعت أيضاً إلى التواصل مع (قادة الدول الأخرى). عكست هذه الجهود محاولة الصين للعب دور أكثر تأثيراً فى الساحة الدولية، فضلاً عن (تحدى القوى الغربية من خلال إدخال معايير جديدة) فى الشؤون الدولية. فلقد إنتهجت الصين (أيديولوجياً) فى تلك الفترة سياسة (ثلاثة عوالم) وسياسة الوقوف ودعم دول(العالم الثالث)، وشكلت خلال حقبة الخمسينيات والسبعينيات ما يعرف بـــ (الجبهة المعادية للسوفييت) وسياساته فى العالم.

شهدت أوائل الستينيات، الفترة التى سبقت الثورة الثقافية، نشاط بكين الأيديولوجى الكبير فى العالم الثالث. وبسبب الإنقسام (الصينى – السوفيتى) الأعمق فى هذه الفترة، كانت الصين حريصة على البحث عن (حلفاء آخرين). فى عام 1963 وحده، زار (تشو آن لاى) عشرين دولة فى العالم الثالث. تم قامت الصين بمحاولات التقارب مع دول العالم الثالث، من خلال: (تقديم المزيد من القروض الرخيصة، وإرسال المزيد من المستشارين، بما فى ذلك الخبراء العسكريون، إلى الخارج). ومع ذلك، تضرر الإنجاز الدبلوماسى للصين فى العالم الثالث من جراء إندلاع الثورة الثقافية فى عام 1966. لم تكن الفوضى التى تسببت بها هذه الثورة فى إعاقة الأنشطة الدبلوماسية الخارجية العادية للصين فحسب، بل دفعت تلك الثورة أيضاً الصين إلى الوصول لمرحلة (الذروة الأيديولوجية)، خاصةً مع إصرار بكين على أن الدول والأحزاب الأخرى عليها أن  تتبنى (النموذج الماوى) إذا كان لها أن تنجح، مما جعل الآخرين يشعرون بـــ (الوصاية الأيديولوجية الصينية) عليهم.

فى السبعينيات، إنحسرت الراديكالية فى الصين تدريجياً، وتبنت سياسة خارجية أكثر تقييداً. حسنت علاقاتها مع (بلدان ما بعد الإستعمار والبلدان النامية). شكل (ماو) أطروحته “العوالم الثلاثة” فى هذه الفترة. فى ديسمبر 1972 ، قال (ماو) “أن أوروبا الغربية واليابان والصين والعالم الثالث كانت جميعها “لحوماً” أراد كل من المهيمنين الإستيلاء عليها“. ولكنه حينها لم يصنف الصين بعد كدولة فى العالم الثالث، لكن خطابه تغير بسرعة. فى 26 مارس 1973، تحدث (ماو) مع رئيس الكاميرون (أحمدو أهيدجو) قائلاً: “آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية تسمى العالم الثالث بإستثناء اليابان“. بعد ثلاثة أشهر، فى 22 يونيو 1973، قال (ماو) لرئيس مالى، موسى تراورى:كلانا يسمى بلدان العالم الثالث أو البلدان النامية“. فى 22 فبراير 1974، إلتقى (ماو) برئيس زامبيا (كينيث كاوندا). شرح الرئيس الصينى نظريته “العوالم الثلاثة” المفصلة إلى (كاوندا)، قائلاً:

 

شرح (ماو) لماذا كانت الصين دولة فى العالم الثالث؟: فالإجابة هى: “تنتمى الصين فعلياً إلى العالم الثالث للعديد من الأسباب“. وأهم تلك الأسباب هى: “إن الصين غير قادرة على مضاهاة الدول الغنية والقوية من حيث السياسة والإقتصاد وجميع الجوانب الأخرى. (الصين لا يمكنها البقاء إلا مع عدد من الدول الفقيرة نسبياً). شرح (دينغ شياو بينغ) تقسيم (ماو) حول العالم فى أبريل 1974 فى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفقاً لدينغ، كان (العالم الأول) أول قوتان عظميان أكبر المستغلين والظالمين. كانت دول (العالم الثانى) يسيطر عليها ويسيطر عليها الهيمنة بدرجات مختلفة ولكن البعض لا يزال يحتفظ بسياسات إستعمارية. تم إستغلال (العالم الثالث) وقمعه، لكنهم كانوا القوة الرئيسية لمناهضة الإستعمار ومناهضة الإمبريالية.

 

لم تكن هذه هى المرة الأولى التى يتحدث فيها (ماو تسى تونغ) عن العالم الثالث. فى وقت مبكر من عام 1946، لاحظ (ماو) دور البلدان النامية فى سياق المواجهة بين القوتين العظميين. إستخدم مصطلح “المنطقة المتوسطة”، مشيراً بها إلى جميع البلدان بإستثناء القوتين المهيمنتين. قال ماو:   

     

عندما تحدث (ماو) بنفسه عن “المنطقة المتوسطة“، إعتبر البلدان النامية والعالم الإستعمارى حلفاء محتملين لمواجهة الهيمنة الأمريكية. لكن خلفية نظرية “العوالم الثلاثة”، التى تم تطويرها فى السبعينيات فى الصين، كانت تستند إلى: (الإنقسام الصينى – السوفييتى، والتقارب الصينى – الأمريكى). هذه المرة، كان “المراجعون السوفييتون” أو “الإمبرياليون الإجتماعيون” كما كانوا يسمونهم فى الحزب الشيوعى الصينى هم الذين أصبحوا التهديد الرئيسى للصين”.

 

لذلك، ما كانت الصين تحتاجه حقاً من دول العالم الثالث فى منتصف السبعينيات هو (العثور على حلفاء مناهضين للسوفييت). وهنا، يشير المؤرخ الصينى (تشين جيان) إلى أنه كان عند وضع الصين سياسات معينة تجاه دولة معينة فى العالم الثالث، فإن قادة الحزب الشيوعى الصينى كانوا يولون إهتماماً كبيراً بعلاقة هذه الدول مع الإتحاد السوفيتى. وهكذا شرعت الصين فى تحسين العلاقات مع (الدول اليمينية المناهضة للسوفييت). لكن ظلت علاقاتها مع (الدول الموالية للسوفييت) كانت متوترة بشكل عام.

 

قال ماو لنيكسون: “أنا أحب اليمين، الناس يقولون إنكم شعب يمينى – أن الحزب الجمهورى على اليمين – أن رئيس الوزراء “هيث” هو يمين أيضاً… يقولون أيضاً أن الحزب الديمقراطى المسيحى فى ألمانيا الغربية هو أيضاً إلى اليمين. أنا سعيد نسبياً عندما يأتى هؤلاء الأشخاص من اليمين إلى السلطة“. لم تتقارب فقط الصين مع تيارات اليمين فى العالمين الأول والثانى، ولكن الصين تبنت أيضاً هذا المنطق الذى (يفضل اليمين فى علاقاتها مع دول العالم الثالث).

 

كانت علاقات الصين مع (تشيلى) مثالاً بارزاً. فى عام 1973، تمت الإطاحة بحكومة “سلفادور الليندى” اليسارية. نددت معظم الدول الشيوعية بهذا الإنقلاب وقطعت العلاقات مع تشيلى. فى المقابل، واصلت بكين الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع حكومة اليمين المتطرف (أوغستو بينوشيه). فى الواقع، كانت الصين واحدة من الدولتين الشيوعيتين الوحيدتين اللتين لم تقطعا العلاقات مع تشيلى (الأخرى كانت رومانيا). وبما أن (بينوشيه) معادٍ للسوفييت، فإن الزعماء الصينيين كانوا غير مستعدين لكسر العلاقات الدبلوماسية. ودافع وقتها (قينغ بياو) عن الموقف الصينى، قائلاً:

 

“كانت الصين غير راضية عن “الليندى” ومتابعته الطريق البرلمانى، الذى كان مدعوماً من الإتحاد السوفيتى. فقد “فشل طريقهم (السوفيتى) البرلمانى فى تشيلى. إنهم لا يتخلون عن هذه الفكرة لكنهم يريدون تعزيز نموذج الطريق البرلمانى فى تشيلى فى إيطاليا وأسبانيا وبيرو والأرجنتين، توحد مع ستة أو سبعة أحزاب وفوز بأغلبية الأصوات فى البرلمان ووضع “الليندى” آخر فى السلطة. من الصعب تحقيق النجاح. قال (فينغ بياو): “حتى لو نجحت، ستكون النتيجة فاشية“.

 

من المثير للإهتمام، أنه على الرغم من الدعاية الصينية وقتها حول التضامن مع آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلا أن الحقيقة أن رؤية الصين لم تتطابق مع العالم الثالث. فبدلاً من ذلك، كان ذلك مجرد (إعتبار إستراتيجى). ويأتى ذلك بوضوح خاص فى خطاب (فينغ بياو)، عندما أوضح بأنه: “نقول نحن فى العالم الثالث. هذا لا يحطنا إلى مستوى دولة قومية. إنها تعزز ظروف عمل أكثر كفاءة ووحدة مع العالم الثالث؛ والهدف منه معارضة الهيمنة“. وتابع: “من أجل معارضة الهيمنة ، فإن الصين مدرجة فى العالم الثالث. هذا للمناقشة الداخلية. لا يجب أن نذكرها علنا​​”. تكشف هذه اللهجة المتواضعة إلى حد ما التصور الحقيقى للحزب الشيوعى الصينى: كانت الصين الشيوعية أكثر تقدماً من الناحية الإيديولوجية، وربما أقوى إقتصادياً من “الدول القومية” أيضاً. إلا أنها رفضت أن “تتدهور” إلى مستوى الدولة القومية وفقاً لرؤية مسئوليها، وهو ما نظر إليه على أنه مصطلح محمل فى حد ذاته. وبدلاً من ذلك، أرادت الصين أن تأخذ زمام القيادة فى العالم الثالث دون تحديد أو إلزام نفسها به لعدم رغبتها فى تحمل أعباء إضافية حينها.

 

وتجدر الإشارة إلى أن “معارضة الهيمنة” كان مجرد دعاية أكثر منه سياسة حقيقية وقتها فى الصين. وأوضح (قينغ) ذلك، قائلاً: “بعض البلدان عملاء للبرجوازية، ولكن يجب ألا نذكر ذلك أيضاً. إذا أردنا معارضة الهيمنة، يجب أن نجمع الدعم ونوحد 95 فى المائة (من العالم الثالث). سنهزم الإمبريالية. سنهزم البرجوازية أيضاً. ومع ذلك، هناك أولويات أكثر أهمية من غيرها. بعض البلدان هى وكلاء البرجوازية، لكن لا يمكننا قول ذلك. إذا أردنا معارضة الهيمنة، فعلينا أن نحاول أن نتحد مع 95 بالمائة المتبقية من العالم. حينها سوف نهزم الإمبريالية، والبرجوازية سنهزمها أيضاً… وهنا يجب أن نركز على ضرب المراجعين “السوفييت“. فقد أدركت قيادة الحزب الشيوعى الصينى بوضوح أن كونها (معادية للسوفيات كانت أكثر إلحاحاً من كونها معادية لأمريكا). بالإضافة إلى ذلك، لم يعد “عملاء البرجوازية” مشكلة أيديولوجية بالنسبة للصين، فقد أصبحوا حلفاء الصين المحتملين”.

 

3)  إنخفاض حدة (الخطاب الأيديولوجى الثورى) لتغير الظروف الإقليمية والدولية

إعتبر (ماو تسى تونغ) نفسه قائداً لـــ (الثورة العالمية)، التى ساعدت على تعزيز الثورة فى بلدان أخرى. لعب (دعم الصين للأحزاب الإشتراكية) فى البلدان الأخرى، بما فى ذلك التأييد السياسى والمساعدة الإقتصادية والعسكرية، دوراً مهماً فى (السياسة الخارجية للحزب الشيوعى الصينى) من آواخر الأربعينيات إلى أوائل السبعينيات،  خاصةً فى جنوب شرق آسيا.

حققت الصين تقدماً كبيراً فى جنوب شرق آسيا مسترشدة بنظرية (عوالم ماو الثلاثة)، فى السبعينيات. فقامت الصين حينها بتطبيع علاقاتها مع (بورما)، وأقامت علاقات دبلوماسية مع (الدول غير الشيوعية)، مثل: ماليزيا (1974)، الفلبين (يونيو 1975)، وتايلاند (يوليو 1975)، والتى إعتبرت جميعها “خادمات للإمبريالية الأمريكية” فى الماضى. فى سياق مواجهة الإتحاد السوفييتى والتقارب مع الولايات المتحدة، عدلت الصين موقفها تجاه دول العالم الثالث. وفى الوقت نفسه، إتبعت الصين سياسة “المسار المزدوج“: لا تزال تقدم درجة معينة من الدعم للأحزاب اليسارية المناهضة للحكومة. إستخدم (قينغ بياو) العلاقات الصينية – البورمية كمثال،  قائلاً

“لدينا علاقات دبلوماسية مع بورما. يأتى رئيس الوزراء (نى وين)، وعلينا أن نرحب به. لكن الحزب الشيوعى البورمى يقوم بالكفاح المسلح، ونحن ندعمه بقوة. ومع ذلك، لا يمكننا قطع العلاقات الدبلوماسية مع الحكومة البورمية لمجرد أننا ندعم الحزب الشيوعى البورمى“.

 

على الرغم من أن الزعم بأن الحزب الشيوعى الصينى كان يدعم بقوة الجماعات المتمردة المسلحة، إلا أن هذا الدعم أصبح حتماً أضعف لأنه كان بحاجة إلى الحفاظ على العلاقات مع حكوماتهم. فى مايو 1974، أقامت الصين وماليزيا العلاقات الدبلوماسية رسمياً. طلب رئيس الوزراء الماليزى (عبد الرزاق حسين) فى لقائه مع (ماو تسى تونغ)، مراراً وتكراراً من الأخير أن يعد بأن الحزب الشيوعى الصيني لن يكون له أى علاقات مع (الشيوعيين المتشددين) فى ماليزيا. إلا أن (ماو) رفض قطع علاقات الحزب الشيوعى الصينى مع (الشيوعيين الماليزيين)، لكنه أكد أن “هذا شأنكم الداخلى، لا يمكننا التدخل”. عندما زعم (عبد الرزاق) أنه “سيستخدم القوات والشرطة لقتلهم“، لا يزال (ماو) يقول “إنها سياستكم، فنحن لا نتدخل فى شئونك الداخلية”. وفى وقت لاحق فى يوليو 1975، أخبر (ماو)  رئيس وزراء تايلاند (كوكريت براموج)، قائلاً له:

شخص ما طلب منى ألا أقوم بعلاقات مع الشيوعيين فى بلادهم – ماو هنا يعنى الحكومات الأكثر صواباً – قلت لا… كيف لا يستطيع الشيوعيون دعم الشيوعيين الآخرين؟… أما كيف تتعامل مع الشيوعيين (فى بلدك)، فإننا لا نتدخل، لا شىء أكثر من الإدانة والقتال والقتل. نحن لا نستطيع إدارته ولا نستطيع ذلك. (نحن) لا نستطيع التدخل فى الشؤون الداخلية للدول الأخرى”. بتكرار “نحن لا نتدخل”، أشار (ماو) إلى رفضه المتراجع للتمردات الشيوعية فى جنوب شرق آسيا، على الرغم من أنه لم يتخلى عنها تماماً.

 

يوضح خطاب (قينغ بياو) أيضاً التغيير الدقيق لسياسة (ماو) الخارجية. قال (قينغ بياو) بأنه:

لا يجب أن نتدخل فى شؤونهم الداخلية“. مضيفاً بأنه: “لا يمكن وضع إرشادات وسياسات وإستراتيجيات الأحزاب الماركسية اللينينية فى كل بلد إلا من خلال تكامل المبادئ الماركسية اللينينية وأوضاعها العملية. بغض النظر عن مدى صحتك، إذا لم تفهم مواقفهم، فسيكون الأمر خطيراً جداً لقياداتهم. فى الماضى، كان المراجعون السوفييتون يريدون دائماً أن يأمرونا، لكننا لم نستمع إليهم”.

برر حديث (قينغ بياو) تراجع دعم الصين لاحقاً للشيوعيين الآخريين فى جنوب شرق آسيا من خلال الرجوع إلى فلسفة (ماو)، “دمج مبادئ الماركسية اللينينية والمواقف الخاصة“. لم يرغب الحزب الشيوعى الصينى فى المشاركة فى مؤتمرات الأحزاب الشيوعية الأخرى ولا دعوة أعضاء الأحزاب الأخرى للإنضمام إلى أحداث الحزب الشيوعى الصينى. وشرح (قينغ بياو) ذلك قائلاً:

الإجتماعات التى نعقدها هى لحل مشاكلنا. ماذا يحدث إذا اختلفوا معنا عندما نقدم تقرير؟ إذا دعانا لحضور مؤتمر، لا يمكننا أن نصمت حول الخطأ. فى اللحظة التى نتحدث فيها، سنختلف معهم ونتشاجر معهم. إنهم المضيفون، ونحن الضيوف. ليس من الجيد أن تتشاجر معهم على أرضهم“.  كما كانت الصين مترددة فى تدريب العسكريين لإخوانها الشيوعيين. وهنا، يجب أن نقول لهم إن القتال ليس مشكلة كبيرة. يمكنهم التعلم عندما يقاتلون. يطلب البعض دائماً إرسال كوادر عسكرية للمجىء إلى هنا للدراسة. قال (قينغ بياو) بأنه: “علينا أن نقول لهم إنه لا حاجة للقيام بذلك“.

وأكدت لجنة مشكلات السلع على دور “الدعم السياسى الأساسى، والدعم الإقتصادى الثانوى“، وفقاً لقنغ. ولكن فى الواقع، كان هذا الدعم السياسى يتناقص أيضاً. كان دعم الدعاية إحدى وسائل بكين التقليدية للتأييد السياسي للأحزاب الشقيقة. غالباً ما كانت الصراعات المسلحة للأحزاب اليسارية هى النقطة المحورية فى وسائل الإعلام الصينية. فى منتصف السبعينيات، عندما حسنت الصين علاقاتها مع بورما وماليزيا وتايلاند والفلبين، خفضت وسائل الإعلام الصينية تدريجياً تقاريرها عن (التمرد الثورى) فى هذه البلدان. كما تجنبت إنتقاد قادة جنوب شرق آسيا بالإسم. بالإضافة إلى ذلك، فى الماضى، أكدت وسائل الإعلام الصينية على أهمية نهج (ماو) للصراعات المسلحة فى الريف عند الإبلاغ عن التمرد فى جنوب شرق آسيا، بينما فى منتصف السبعينيات، كان على التقارير أن تعترف بالتعقيد فى جنوب شرق آسيا وتشجع الحركات السياسية فى المدن. كانت ثلاث محطات إذاعية سرية مقرها الصين – صوت شعب تايلاند، وصوت الثورة الماليزية، وصوت شعب بورما – لا تزال قادرة على متابعة خطوط مختلفة من وسائل الإعلام فى بكين. إستمروا فى حمل (الدعاية المعادية للحكومة). ولكن، أصبحت إشارات وسائل الإعلام الصينية إلى هذه المحطات السرية أقل تكراراً مع تقدم السبعينيات. وقد أظهر ما ورد أعلاه (خفوتاً فى الحماس الصينى لنشر الثورة الشيوعية).

كان (ماو تسى تونغ) نفسه متردداً فى التخلى عن المثل الثورية، فضلاً عن تأييد الأحزاب الشقيقة، لكن لم يكن لديه خياراً أفضل. فقد أدرك لاحقاً أن الأحزاب الشيوعية الأخرى لم ترق إلى مستوى توقعاته لأنها حققت القليل ولم تكن قادرة على الإطاحة بحكوماتها. كان عليه أن يساوم ويهدأ هؤلاء القادة الحكوميين الأجانب. ومن هنا، يمكن القول بأن (الأيديولوجية الثورية فى السياسة الخارجية الصينية قد إنخفضت وقلت حدتها فى فترة السبعينيات).

 

عاشراً: الفرق بين إشتراكية “جمال عبد الناصر” و “ماوتسى تونغ”

نجد أن هناك العديد من الفروقات والمشترك بين النهج الأيديولوجى الإشتراكى للزعيمين (عبد الناصر) و (ماو)، تمكنت الباحثة من رصدهم، كالآتى:

 

1- تخفيف حدة الصرامة الإيديولوجية الشيوعية فى الصين، وبدأ فتح حوارات مع المثقفين وكافة فئات المجتمع الصينى                                                  

 

جاءت أولى الدلالات المهمة لحالة التحول فى “الخطاب السياسى الإيديولوجى الشيوعى” فى الصين بعد نجاح ثورة ٢٣ يوليو، ومجئ الزعيم “جمال عبد الناصر” فى مصر بين قادة الحزب الشيوعى مع (حملة المائة زهرة) التى إنطلقت بين عامى (١٩٥٦-١٩٥٧). فمع الثقة المفرطة التى إنتابت (ماو تسى تونغ) فى أعقاب (التحول الإشتراكى) السلس للحياة الإقتصادية فى عام ١٩٥٦، والزعامة الإشتراكية الكاريزمية للزعيم جمال عبد الناصر” فى منطقة الشرق الأوسط ومصر، تواصل مع (المثقفين من خارج الحزب الشيوعى الحاكم)، مشجعاً إياهم على التحدث دون خوف عن الشئون العامة، بل وإنتقاد الحزب الشيوعى ذاته. تردَّد العديد من المثقفين فى البداية، إلا أنهم إستجابوا لنداء (دَعْ ألف زهرة تزهر)، ليكشفوا فيه لقيادات الحزب الشيوعى الحاكم عن كمٍّ من الإستياء والمرارة تجاوز توقعات الحزب. إلا أنه فى تغيير سريع ومفاجئ للمسار التحولى الخطابى فى الصين، تخلَّى القادة الشيوعيين عن (ليبرالية المائة زهرة) وإتجهوا إلى (حملة شرسة مضادة لليمينيين فى عام ١٩٥٧)، صُنِّف على أثرها مليون مثقف كـــــ (عناصر يمينية خطيرة مهددة لأمن البلاد)، وفقد كثيرون وظائفهم، وأُرسل بعضهم إلى معسكرات الإصلاح الزراعى على مدى العقدين التاليين.

 

2- تبنى نظرية (القفزة الكبرى إلى الأمام) كنهج إقتصادى تنموى

شجَّع إخماد أصوات الناقدين على ظهور (القفزة الكبرى إلى الأمام)، وهى محاولة ضخمة لكسر القيود على النمو الإقتصادى عن طريق (تعبئة أعظم موارد الصين، وقوتها العاملة). كانت القفزة الكبرى كبيرة وجذرية على مستوى النواحى الإقتصادية والإجتماعية فى البلاد، فقد (أدمجت الجمعيات التعاونية الزراعية المنشأة حديثاً وقتها إلى كوميونات أكبر) بهدف إكتساب قوة إنتاجية من خلال إعادة التنظيم والهيكلة.

 

3- التمسك بشعارات (القومية الصينية) والإتحاد من أجل الوطن ضد العدو

شهدت الصين وقت (ماو) العديد من الأزمات الإقتصادية نتيجة لإنهيار علاقات الصين مع الإتحاد السوفييتى، فبعد أن كانت الصين بالنسبة للسوفييت بمثابة (الأخ الأكبر فى الإشتراكية)، صار القادة السوفييت يتشككون فى تأكيدات الصين بإلتزامها (مساراً تنموياً مستقلاً). وتخوف السوفييت أنفسهم من التعاون العسكرى مع الصين، خاصةً مع سعيها لطلب المساعدة من الإتحاد السوفييتى لشحن قنبلة ذرية إليها، وهو ما أدى لتخوف القادة السوفييت من صنع (عدو صينى محتمل). ومع تأزُّم الصراع بين الصين والإتحاد السوفييتى، قام السوفييت فى عام ١٩٦٠ بإستعادة أكثر من (ستمائة مستشار فنى سوفييتى) ليرحلوا ومعهم مخططات لمئات المشروعات التى لم تكتمل بعد، وتخلوا عن الصينيين تاركين (الرفاق الصينيين) فى موقف عصيب.

أدت التوترات مع الإتحاد السوفييتى إلى تقوية قبضة (ماو) على البلاد رافعاً شعارات (القومية الصينية) وضرورة الإعتماد على الذات بدون إنتظار المساعدة من أحد.

 

4- تكثيف حملات (التعليم الإشتراكى) وتطبيق (السياسات الإشتراكية) فى البلاد

حاول  (ماو)  إخماد روح الثورة داخل قيادات الحزب الشيوعى بالتأكيد على (النقاء الأيديولوجى وإعادة الصراعات الطبقية) وذلك بدءاً من عام ١٩٦٢، وكانت فلسفته فى ذلك أن الثورة قد أتت بالشيوعيين إلى سدة الحكم، لذا لابد من (التفرغ لإعادة البناء) ومحاولة محو الثورة من الأذهان، خاصةً داخل الحزب الشيوعى من الكوادر والقيادات. وقد أثارت الخلافات حول (الأساليب الماوية) للتعامل مع القيادات المحلية فى الريف مقاومة من رئيس الحزب الشيوعى وقتها (ليو شاوشى) والأمين العام للحزب (دينغ شياو بينغ)، وغيرهما من قادة الصف الأول.

 

  • الحادى عشر: تناول الباحثة لأوجه التشابه والإختلاف ما بين (الثورة الماوية الصينية عام 1949) وثورة (30 يونيو) فى مصر فى عهد الرئيس “السيسى”

 

     إهتمت الباحثة المصرية – على المستوى الشخصى –  بتحليل عدد من الجوانب العامة فى التشابهات بين أسباب قيام (ثورة 1949) فى الصين و (ثورة 30 يونيو) فى مصر، وما تلاها من قراءة سريعة ومختصرة للمشهد فى الحالتين، لما لذلك من دلائل، وتسليط الضوء عليهما سريعاً لما لاحظته مؤخراً عند إعادة قراءتى للمشهد السياسى فى كلاً من بكين ومصر،  من وجود أوجه تشابهات – ربما لم يلتفت لها الكثيرونعلى النحو الآتى:                                  

 

1)  مرت الثورتين بعلاقات مضطربة مع الغرب فى بدايتهما: نتيجة لإختيارهما لمواقف مستقلة تعكس  التحديات الحقيقية التى تواجه شعوبهم والمنطقة. هذا فضلاً عن بعث (الهوية القومية) ومضامينها المعارضة للتدخلات الأجنبية فى شئوننا الداخلية. فمنذ عام 1921 حتى قيام (ثورة 1949) فى الصين، قاد (الحزب الشيوعى الصينى) كافة أبناء الشعب الصينى فى نضالات شاقة ومريرة، وأسقط حكم الإمبريالية والإقطاعية والرأسمالية البيروقراطية، وأسس (جمهورية الصين الشعبية) بعد نجاح ثورته. وبعد تأسيس الجمهورية، قاد الحزب الشيوعى الصينى أبناء شعبه بمختلف قومياته فى صيانة إستقلال البلاد وأمنها. وكانت بداية ثورة (30 يونيو) فى مصر هى إسقاط حكم (الميليشيات والطوائف الدينية) والحفاظ على (هوية الدولة المصرية المدنية بالأساس)، وعدم تقسيم البلاد والحفاظ على وحدتها.

2) أما عن دور الزعامات الجديدة فى مصر والصين بعد الثورة: فنلاحظ هنا إتجاهها الواضح إلى إحداث توازن فى علاقاتهما الإقليمية والدولية وتصحيح الإختلالات التى حدثت فيهما خلال الفترات السابقة عربياً وأفريقياً ودولياً.

3) وبخصوص نظرة القيادات السياسية بعد ثورة 30 يونيو فى مصر وثورة 1949 فى الصين للعالم: فكلاهما أوضحا أن التعاون هو الأساس، مشترطين ألا يتم ذلك على حساب مصالح القوى الصغيرة والمتوسطة، وألا يمثل هذا اتفاقاً على الهيمنة على العالم.

4) أما عن الخبرات المشتركة لكلاً من ثورتى مصر والصين: لقد إكتسبت الثورتان خبرة كبيرة – رغم قصر فترتهما – فيما يتعلق بالوضع الدولى، وإدارة علاقاتهما مع واشنطن والغرب. وإعادة تكييف نظمهما وسياساتهما مع إستمرار تقييمهما لما وصلت إليه تجارب ومراحل النمو فيهما. مع إتفاقهما على ضرورة الإستفادة من إتجاهات التطور والتحديث الإقتصادية والتكنولوجية العالمية كشروط ملحة لمواكبة التحديث وآليات العصر الحديث.

5)  وللإجابة عن سؤال التشابه بين بدايات الثورة الصينية والمصرية: فقد أكدت الثورة الصينية عام 1949 ثلاثة أهداف رئيسية، الأول (القومية)، وكانت تهدف إلى الإستقلال عن النفوذ الأجنبى، والهدف الثانى (التوحد تحت هدف قومى) يحكمة سلطة مركزية، والهدف الثالث (التغيير الجذرى للظروف الإقتصادية والإجتماعية). والمدقق فى الأهداف الثلاثة يجدها هى نفس أهداف الثورة المصرية فى (30 يونيو) للخروج من عباءة التبعية كثورة جديدة لتصحيح مسار 25 يناير، ولتحسين الظروف الإقتصادية والمعيشية، من خلال ما تمخض عنها من مشروعات وبنية تحتية أساسية.

6) وللتعرف على الأجيال والزعامات التى قادت الثورتين فى مصر والصين: فمنذ تعزيز سلطتى جيش التحرير الشعبى والحزب الشيوعى الحاكم بعد ثورة 1949، توالت على حكم الصين حتى الآن (خمسة أجيال) من القيادة الجماعية على قمة هرم الحزب والدولة، وإنعكس ذلك فى الخطاب الرسمى للبلاد، فإرتبطت كل قيادة توالت على حكم الصين بعد الثورة فى ذهن وعقل أبناء الشعب الصينى، لما إتسمت كل منها بسمات محددة تندرج تحت (الإيديولوجية العامة للحزب). وصولاً إلى (الجيل الخامس) أو الحالى بزعامة الرئيس الصينى(شى جين بينغ). ولكن ما يميز أجيال ثورة (30 يونيو) فى مصر، هى كونها بالأساس (ثورة شعبية) شاركت فيها كل المؤسسات الوطنية المصرية، تحت شعار (نريد الوطن، بينما هم يريدون الميليشيات والطوائف).

7) ركائز السلطة بعد ثورتى (30 يونيو) فى مصر و (1949) فى الصين: ثلاثة مواقع قيادية تشكل ركائز السلطة الثلاث فى الصين هى (الحزب الشيوعى الحاكم)، والدولة (الحكومة) بكافة قياداتها وتشكيلاتها، ثم (جيش التحرير الشعبى) وأحياناً يسمى (جيش الشعب) أو القوات المسلحة بمفهومنا الدارج. ينما كانت ركائز ثورة (30 يونيو) هى ما يسمى بــ (ثورة الثوار والدولة) معاً، تضامن معها القضاء منذ البداية وكان جزءاً منها، ثم تضامنت معها الشرطة، وتبناها الجيش والأزهر والكنيسة، ووضع خارطة طريقها شباب الثورة أنفسهم.

8) إتفاق (الثورتين المصرية والصينية) على أن التحديث فى نظرهم عملية تقتضى سلطة حازمة لوضعه موضع التنفيذ: لأن أهم سمة ميزت ثورة (30 يونيو) هى: غياب شعار إسقاط النظام وعودة الدولة المدنية بعيداً عن أى إستقطابات دينية، لذا، ظهرت العديد من الإضطرابات بعد سقوط حكم (الإخوان المسلمين) من زيادة العمليات والأنشطة الإرهابية، تعرض الأمن القومى للخطر، حدود السيادة، مشكلة المياه وسد النهضة، والأنفاق فى سيناء. لذا، كان لابد من (سلطة حازمة) فى مصر بعد نجاح ثورة (30 يونيو) تواجه كل هذه الفوضى والإضطرابات. وعلى الجانب الصينى، فيكاد يكون الإتفاق على أن أى خطة تحديثية للصين لن تنجح بدون القضاء على الفساد والفاسدين، فتش عن الفساد. فكان أول زعيم صينى من جيل الزعامات بعد ثورة (1949) فى الصين يقود حملة ضد الفساد، هو (جيانغ زيمين)، والذى كان حريصاً على مخاطبة العقليات السياسية داخل الحزب الشيوعى، ومصارحة رفاقه أى زملائه من أعضاء الحزب بالمشاكل والعقبات التى تعترض مسيرة التنمية والتحديث فى بلاده، وعلى رأسها (الفساد)، والتى ترتب عليها جملة من المشاكل مثل: التفاوت الطبقى للسكان، البطالة، الفقر، التهميش… إلخ.

 

9) عمليات إختيار وإعداد وتأهيل القادة الجدد فى مصر والصين بعد ثورتى (30 يونيو) فى مصر و (1949) فى الصين: يأتى إختيار الكفاءات الشابة فى الصين ما بعد ثورة (1949) – على الفرازة كما يقول التعبير المشهور فى مصر – وهى نفس الفكرة تحديداً، التى سبق إلى بلورتها زعيم مسيرة التجديد الراحل (دينغ شياو بينغ) الذي طرح مقولته الشهيرة عن (التحولات الأربعة)، ومؤداها أن تؤدى التحولات السياسية إلى أن يتولى مستقبل الصين الجديدة قيادات شابة تتسم بالصفات الأساسية التالية: أن تكون (ثورية) وفى سن أصغر (المسائل هنا نسبية طبعاً)، ولكن على قدر أوسع من (المعرفة) وقدر أكبر من (التخصص على مستوى الخارج)، لذا، يصبح من المتوقع أن يحرص ويعمل قادة الصين الجدد على (بلورة علاقات أفضل مع الخارج)، ولكن فى إطار سياسى ودبلوماسى أوسع نطاقاً. وعلى الجانب الآخر، كان من أهم مكتسبات ثورة (30 يونيو) هى (البرامج الرئاسية)، فكان إهتمام الرئيس (السيسى) بالشباب كبيراً، من خلال إعداهم للقيادة، وتدشين (منتدى شباب العالم)، والإعلان عما يعرف بــ (البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة)، والتى بدأت فكرتها بالإعلان عن مبادرة الرئيس (السيسى) عنها بنفسه فى سبتمبر عام 2015، بهدف إنشاء وتأهيل قاعدة من الكفاءات الشبابية وتأهيلها للعمل السياسى، والإدارى، والمجتمعى بالدولة، ورفع كفائتهم بأحدث النظريات العملية والإدارية بما يؤهلهم للتخطيط للمستقبل، وزيادة قدرتهم على تطبيق أحدث الأساليب لمواجهة التحديات.

 

10) طغيان لغة (المصارحة) أو (المكاشفة) بحقيقة الأوضاع السائدة فى (الخطاب السياسى الصينى والمصرى الرسمى) ما بعد ثورتى (30 يونيو) فى مصر و (1949) فى الصين: فلقد توقف المهتمون بالشأن الصينى طويلاً للتحليل عند تأمل الزعيم الصينى الراحل (جيانغ زيمين) وهو يسلم مقاليد الحكم لمن سيأتى بعده، فقد أثارتهم نبرة (المصارحة) أو (نقد الذات) التى يتدربون عليها فى (مدرسة الكادر فى الحزب الشيوعى الحاكم)، وفى إطار هذه المصارحة لم يتورع الزعيم الصينى (زيمين) عن أن يقول بغير مواربة ولا تزويق: أيها الرفاق: “إذا لم نضرب بيد من حديد على أيادى الفساد والمفسدين، فإن وشيجة الدم واللحم – أى الرابطة التى تربط حزبنا بالجماهير – التى تربط بين الحزب والجماهير سوف تتصدع ويصبح الحزب فى خطر من أن يفقد موقعه الحاكم فى البلاد، بل وربما يجد الحزب نفسه متجهاً إلى حيث الدمار الذاتى”. وعلى الجانب المصرى، نلاحظ أن خطابات الرئيس (السيسى) بعد ثورة 30 يونيو، منذ اللحظة الأولى، غلب عليها لغة المصداقية والمصارحة كمنهج عام لخطاباته، بدون عمل أى نوع من الدعاية، بل كان بمثابة مصارحة ومكاشفة بجميع التحديات والمخاطر التى تواجهه أمام الشعب.  فكما قال (السيسى) حرفياً: (مِن اللحظةِ الأولى التى أقفُ فيها أمامَكم، أريد أن أكونَ أميناً معكم كما كنت دائماً، وأميناً مع وطنى، وأميناً معَ نفسى). أو حديثه الجاد حرفياً فى إحدى خطاباته (لدينا نحن المصريين، مهمةَ شديدةُ الصعوبةِ، ثقيلةُ التكاليفِ). كذلك حديثه (يجبُ أنْ نكونِ صادقينِ مع أنفسِنا) وجملة (صناعةُ المستقبلِ هى عملٌ مشتركٌ، هى عقدٌ بين الحاكم وبين شعبه)، أو حديثه الصريح (الحقيقة أنا عايز أصارحكم، والظروفُ كما ترونَ وتُقدّرون)، أو حديثه الواقعى بــ (أنا لا أُقَدّمُ المعجزاتِ، بل أقدّمُ العملَ الشاقَ والجهدَ وإنكار الذات بلا حدود)، أيضاً وعده للمصريين من أبناء الشعب فى الإطار الواقعى بحديثه لهم (إننى أعدُكُم بأننا نستطيعُ معاً، شعباً وقيادةً). وغيرها من العبارات والجمل التى إحتوتها خطاباته السياسية فى مجملها والتى تحمل معانى المصارحة والحقيقة بدون إختيار منمق لمعانى الكلمات، وهى نفس الأفكار التى تربوا عليها فى (مدرسة أو ما يسمى بكادر الحزب الشيوعى فى الصين) ما بعد ثورة (1949) فى الصين.

 

–  الثانى عشر: أهم الوثائق والأرشيفات الصينية (النادرة) – حصلت عليها الباحثة من المراكز البحثية  الغربية والأمريكية – للتأريخ لفترة (السبعينيات) فى الصين خلال الحقبة الماوية لــ (ماو تسى تونغ) و “تشو آن لاى” و “جمال عبد الناصر”                                              

 

1) بسبب صعوبة الحصول على بعض الوثائق الصينية، يحاول الخبراء فى الشئون الصينية (إستكشاف الأرشيفات الدولية) للبحث فى تاريخ جمهورية الصين الشعبية، وستجد بعض الوثائق (للتأريخ لتلك الحقبة الصينية)، متواجدة فى:

  • Due to the difficulty, scholars are also pushed to explore the international archives to research the history of the PRC. Available at:

http://prchistory.org/review-june-2017/

http://prchistory.org/links-and-resources/

 

2) سياسة “بكين” للمسار المزدوج فى جنوب شرق آسيا تحقق مكاسب”، 22 أغسطس 1975.

(وثيقة أصلية نادرة للغاية)                            

  • “Peking’s ‘Dual-Track’ Policy in Southeast Asia Produces Gains”, August 22, 1975. Available at:

https://www.cia.gov/library/readingroom/docs/CIA-RDP86T00608R000200150004-1.pdf

 

3) تقرير رئيس مجلس الدولة الصينى (تشو آن لاى) إلى المؤتمر الوطنى العاشر للحزب الشيوعى الصينى، تم تسليمه فى 24 أغسطس 1973. متاح فى:

  • Zhou Enlai, Zhou Enlai zai Zhongguo Gongchandang Dishici Quanguo Daibiao Dahui shang de Baogao [Zhou Enlai’s Report to the Tenth National Congress of the CCP], Delivered on August 24, 1973. Available at:

http://www.gov.cn/test/2007-08/28/content_729616.htm

 

4) تقرير رئيس مجلس الدولة الصينى (تشو آن لاى) عن عمل الحكومة الصينية فى عام 1975، بتاريخ 13 يناير 1975. متاح على الرابط التالى:                                    

  • Zhou Enlai, 1975 Nian Guowuyuan Zhengfu Gongzuo Baogao [State Council’s Report on the Work of Government in 1975], January 13, 1975. Available at:

http://www.gov.cn/test/2006-02/23/content_208796.htm

 

5) [خطاب الزعيم الصينى (دينغ شياو بينغ) فى (الدورة الإستثنائية السادسة) للجمعية العامة للأمم المتحدة]، أبريل 1974. متاح فى:

  • Deng Xiaoping, Deng Xiaoping zai Lianda Diliujie Tebie Huiyi shang de Fayan [Deng Xiaoping’s Speech at the 6th Special Session of the UN General Assembly], April 1974. Available at:

http://www.people.com.cn/GB/shizheng/252/6688/6715/20011023/588430.html

6) المشروع البحثى الدولى للباحث الأمريكى وزملائه: تشارلز كراوس، “البحث فى تاريخ جمهورية الصين الشعبية”، (مشروع التأريخ الدولى لحقبة الحرب الباردة)، مركز ويلسون، معهد كيسنجر للصين والولايات المتحدة، أبريل 2016. متاح فى:  

https://www.wilsoncenter.org/sites/default/files/cwihp_wp_79_researching_history_peoples_republic_of_china_april_2016_1.pdf

https://www.wilsoncenter.org/program/kissinger-institute-china-and-united-states

 

 

–  الثالث عشر: مجموعات الوثائق المنشورة والمجموعات الرسمية النادرة  (باللغة الصينية)

 

已出版的文件收藏和稀有的官方收藏(中文)

Published document collections and official compilations

 

1- التضامن (الأفرو – آسيوى) ضد الإمبريالية، كتابات مختارات من “باو وهان“، (بكين: مطبعة اللغات الأجنبية، 1964).  (باللغة الصينية).

  • 亚非团结反对帝国主义。 )北京:外国语言出版社,1964年。鲍尔汗)。
  • Afro-Asian Solidarity against Imperialism. [Selected writings of Bao’erhan]. )Beijing: Foreign Language Press, 1964(.

2- كتابات مختارة من “باو وهان“، (بكين: مكتبة الشعب “شوبانتشى“، 1989).  (باللغة الصينية).

  • 保尔罕宣集[保尔罕精选著作]。 北京:民族出版社,1989年。
  • Bao’erhan xuanji [Selected writings of Bao’erhan]. Beijing: Minzu chubanshe, 1989.

 

3- الصين والمؤتمر الآسيوى – الأفريقى: وثائق، (بكين: مطبعة اللغات الأجنبية، 1955). (باللغة الصينية).

  • 中国与亚非会议:文件。 北京:外语出版社,1955)。
  • China and the Asian-African Conference: Documents. )Beijing: Foreign Language Press, 1955(.

 

4- جمعية صداقة (الشعب الصينى – الأفريقى)، الدعم الحازم للشعب الصينى للكفاح العادل للشعب الأفريقى، (بكين: مطبعة اللغات الأجنبية، 1961). (باللغة الصينية).

  • 中非人民友谊协会。中国人民坚决支持非洲人民的正义斗争。北京:外文出版社,1961。
  • Chinese-African People’s Friendship Association. The Chinese People Resolutely Support the Just Struggle of the African People. Beijing: Foreign Language Press, 1961.

5-  ما هانبينغ وينجى، الأعمال التى تم جمعها من أورومتشى، (الصين: شينجيانغ، رنمين شوبانشى “دار نشر الشعب“، 1989). (باللغة الصينية).

  • 中非人民友谊协会。中国人民坚决支持非洲人民的正义斗争。北京:外文出版社,1961。
  • Ma Hanbing. Ma hanbing wenji, [The collected works of Ma Hanbing]. Urumqi, China: Xinjiang renmin chubanshe, 1989.

6-  كتابات مختارة لــ “ماو تسى تونغ“، (بكين: رنمين شوبانشى “دار نشر الشعب“، 1991). (باللغة الصينية).

  • 毛泽东。毛泽东选集。北京:人民出版社,1991。
  • Mao Zedong. Mao Zedong xuanji [Selected writings of Mao Zedong]. Beijing: Renmin chubanshe, 1991.

 

7-  مسح مطبعة (البر الرئيسى الصينى)، (القنصلية الأمريكية العامة: هونغ كونغ، 1955).  (باللغة الصينية).

  • 中国驻香港总领馆新闻调查。
  • Survey of China Mainland Press, United States Consulate General, Hong Kong.

8-  الوفد الصينى يحضر (المؤتمر الآسيوى الأفريقى) عام 1955، (بكين، دار نشر المعرفة، 2006). (باللغة الصينية).

  • 念亚菲惠义[中国代表团参加1955年的亚非会议]。北京:世界卫生出版社,2006年。
  • Zhongguo daibiaotuan chuxi 1955. Nian yafei huiyi [The Chinese delegation attends the 1955 Asian-African Conference]. Beijing: Shijie zhishi chubanshe, 2006.

 

9- أعمال مختارة لــ “اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى“، (بكين، مدرسة الحزب الشيوعى الصينى، 1988). (باللغة الصينية).

  • 《中共重阳文鉴选集》(中国共产党中央选集)。北京:中共重阳党校,1988。
  • Zhonggong zhongyang wenjian xuanji [Selected works of the Central Committee of the Chinese Communist Party]. Beijing: Zhonggong zhongyang dangxiao, 1988.

 

10- سيرة ذاتية لـ (تشو آن لاى)، (بكين: رنمين شوبانشى “دار نشر الشعب”، 1989). (باللغة الصينية).

  • 周恩来年谱[周恩来的年代传记]。北京:人民出版社,1989。
  • Zhou enlai nianpu [A chronological biography of Zhou Enlai]. Beijing: Renmin chubanshe, 1989.

 

11- أوراق دبلوماسية مختارة من (تشو آن لاى)، (بكين: دار الوثائق المركزية، 1990). (باللغة الصينية).

  • 周恩来外教文选[周恩来精选外交论文]。北京:中阳文贤,1990。
  • Zhou enlai waijiao wenxuan [Selected diplomatic papers of Zhou Enlai]. Beijing: Zhongyang wenxian, 1990.

 

–  الرابع عشر: الملفات والأرشيفات الصينية: مصادر المحفوظات النادرة فى الصين  (باللغة الصينية)

Bibligraphy: Archival sources

 

أولاً: أرشيف بلدية بكين

  • Beijing Municipal Archives

1- الملفات المتعلقة بالزوار الأجانب الذين تم إستضافتهم فى بكين عام 1960.  (باللغة الصينية).

  • (Beijing, China) 002-012-00169, Files related to foreign visitors received in Beijing in 1960.

2- الملفات المتعلقة بالزوار الأجانب الذين تم إستضافتهم فى بكين عام 1963. (باللغة الصينية).

  • 102-001-00299, Files related to foreign visitors received in Beijing in 1963.

 

ثانياً: أرشيف وزارة الخارجية الصينية (بكين، الصين)   (باللغة الصينية).

  • Chinese Foreign Ministry Archives (Beijing, China).

1-  وزير الأوقاف المصرى (الباقورى) يزور الصين (الخطة والجدول اليومى).  (باللغة الصينية).

  • 107-00007-01, Aiji zongjiao shiwu buzhang baku’er fanghua (jihua he richeng) [Egyptian Minister of Pious Endowments al-Baquri visits China (plan and daily schedule)].

 

2- وزير الأوقاف المصرى (الباقورى) يزور الصين] (نسخة بث خطاب، برقيات شكر، برقية تعبر عن شعوره بالسعادة من زيارته للصين). (باللغة الصينية).

107-00007-03, Aiji zongjiao shiwu buzhang baku’er fanghua (guangbo yanjiang ci, ganxie dian, fanghua huangan) [Egyptian Minister of Pious Endowments al-Baquri visits China (speech broadcast transcript, thank you telegrams, sense of happiness from visit to China)].

3- برقيات من الأمور المتعلقة بزيارة وزير الأوقاف المصرى (الباقورى) إلى الصين. (باللغة الصينية).                                             

  • 107-00007-04, Aiji zongjiao shiwu buzhang baku’er fanghua [Egyptian Minister of Pious Endowments al-Baquri visits China].

 (باللغة الصينية).     [برقيات من الأمور المتعلقة بزيارة (وفد مصر التجارى) للصين] 4-  

  • 107-00017-02, Guanyu aiji maoyi daibiaotuan fanghua shi laiwang dianbao [Telegrams from matters related to the visit of the Egyptian trade delegation to China].

5- برقية تهنئة من الرئيس المصرى “جمال عبد الناصر” للرئيس “ماو تسى تونغ” بمناسبة (الذكرى السابعة) لتأسيس جمهورية جمهورية الصين الشعبية الصين عام 1956 ورد الصين).   (باللغة الصينية).

 

  • 107-00021-02, Yijiuwuliunian zhongguo guoqing qizhounian aiji zongtong nasaier zhi mao zedong zhuxi hedian ji wo fudian [Egyptian President Gamal Abdel Nasser’s telegram of congratulations to Chairman Mao Zedong on the occasion of the seventh anniversary of the founding of the People’s Republic of China in 1956 and China’s reply].

 

6- المواد المتعلقة باتصال الرئيس “ماو تسى تونغ” ورئيس مجلس الدولة “تشو آن لاى” بالرئيس المصرى “جمال عبد الناصر” ولدعم الصينيين للحكومة المصرية والصليب الأحمر من أجل مصر. (باللغة الصينية).

  • 107-00028-04, Mao zhuxi, zhou zongli zhi aiji zongtong nasaier ji zhongguo zhengfu he hongshizihui yuanzhu aiji de youguan qingkuang cailiao [Materials related to the communication of Chairman Mao and Premier Zhou with Egyptian President Nasser and to the support of the Chinese government and the Red Cross for Egypt] .

7- مواد متعلقة بسفيرنا الصينى فى مصر بخصوص إتصالاته مع (وزارة الخارجية المصرية) وتقريره عن لقائه مع الرئيس المصرى “جمال عبد الناصر”(باللغة الصينية).

  • 107-00057-04, Wo zhu aiji shiguan jiu youguan qingkuang yu aiji waijiaobu laiwang dian, huijian nasaier zongtong qingkuang baogao [Cables of our ambassador in Egypt regarding his communications with the Egyptian Foreign Ministry and his report on a meeting with President Nasser].

 

8- مواد تتعلق بدعمنا لمصر ومعارضتنا للتدخل المسلح “الأنجلو – فرنسى” فى مصر. (باللغة الصينية).

  • 107-00057-05, Wo zhichi aiji, fandui yingfa wuzhuang ganshe aiji de youguan cailiao [Materials regarding our support for Egypt and opposition to the Anglo-French armed intervention in Egypt].

 

9- (مسائل تتعلق بزيارة وزير الدين المصرى [كذا] وآخرون معه إلى الصين).  (باللغة الصينية).

  • 107-00072-02, Aiji zongjiao buzhang deng fang deng fanghua shi [Matters regarding the visit of the Egyptian Minister of Religion [sic] et. al. to China].

 

10- رسالة من (الحزب الشيوعى الجزائرى) إلى (اللجنة المركزية بالحزب الشيوعى الصينى)، وبرقية (رد اللجنة المركزية) لحزبنا فى الصين على الجانب الجزائرى، بشأن: رؤيتنا للوضع الجزائرى، وبأنه لدينا إعتراف بالحكومة الجزائرية وأشياء أخرى.  (باللغة الصينية).

  • 107-00162-05, Aerjiliya gongchandang jiu a jushi ji wo chengren a zhengfu deng gei zhonggongzhongyang de xin he wo dang zhongyang de fu dian [A letter from the Algerian Communist Party to the Central Committee of the CCP concerning the Algerian situation, our recognition of the Algerian government, and other things and our party Central Committee’s reply telegram].

 

11- مواد تتعلق بالتعامل مع برقية مرسلة إلى الرئيس (ماو تسى تونغ) من قبل (صحيفة مسائية مصرية) حول دعم الصين لسيدة وطنية جزائرية. (باللغة الصينية).

  • 107-00167-01, Guanyu chuli aiji wanbao jiu shengyuan aerjiliya nü aiguozhe zhi mao zedong zhuxi dian shi [Materials regarding the handling of a telegram sent to Chairman Mao Zedong by an Egyptian evening newspaper about supporting an Algerian female patriot].

 

12- المواد المتعلقة [سجل محادثة بين رئيس مجلس الدولة الصينى “تشو آن لاى” وممثلى الطلاب الجزائريين]. (باللغة الصينية).

  • 107-00167-06, Zhou enlai zongli jiejian aerjiliya xuesheng daibiao tanhua jilu [Record of the conversation between Premier Zhou Enlai and Algerian student representatives].

 

13- برقية من السفارة إلى الإمارات العربية المتحدة إلى وزارة الخارجية بشأن تقارير فى (الصحافة المصرية) تفيد بأن (أزمة العلاقات بين الإمارات والصين) قد إنتهت. (باللغة الصينية).

  • 107-00177-03, Zhu alian shiguan jiu aiji baokan baodao a-zhong guanxi weiji jieshu shi zhi waijiaobu dian [Telegram from the embassy to the U.A.R. to the Foreign Ministry concerning reports in the Egyptian press that the crisis in U.A.R.-China relations has ended].

 

14- مسائل تتعلق بمشاركة (دولة الإمارات العربية المتحدة) بممثل لها فى “مؤتمر التبت الآسيوى – الأفريقى“.   (باللغة الصينية).

  • 107-00204-03, Guanyu alian daibiao canjia “yafei xizang huiyi” shi [Matters regarding the participation of a U.A.R. representative in the “Asian-African Tibet Conference”].

 

15- الظروف والآراء بشأن الشرق الأوسط (بما فى ذلك حالة الشرق الأوسط بعد إنقلاب العراق والغزو العسكرى الأمريكى إلى ​​لبنان) وأشياء أخرى. (باللغة الصينية).

 

  • 107-00295-01, Zhongdong xingshi ji kanfa (baokuo yilake zhengbian ji meijun ruqin libanen hou de zhongdong jushi deng) [Circumstances of and opinions on the Middle East (including the Middle Eastern state of affairs after the Iraq coup and the American military invasion of Lebanon and other things)].

 

16- سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط. (باللغة الصينية).

  • 107-00295-05, Meiguo dui zhongdong de zhengce [The policy of the United States toward the Middle East].

 

17- موقف وسلوك (الإتحاد السوفيتى) تجاه (المؤتمر الآسيوى الأفريقى) الثانى.

(باللغة الصينية).

 

  • 107-00939-05, Sulian zhendui di’erci yafei huiyi jinxing huodong de qingkuang [The situation of the Soviet Union’s behavior toward the second Asian-African Conference].

 

18– نسخة من المواد المتعلقة من المناقشة الأولى لرئيس مجلس الدولة “تشو آن لاى” بالرئيس المصرى “جمال عبد الناصر”.  (باللغة الصينية).

  • 107-01027-05, Zhou enlai zongli tong alian zongtong nasaier diyici huitan jilu [Transcript of the first discussion of Premier Zhou Enlai and UAR President Nasser].

19- نسخة من المواد المتعلقة من المناقشة الثانية لرئيس مجلس الدولة “تشو آن لاى” بالرئيس المصرى “جمال عبد الناصر”.  (باللغة الصينية).

  • 107-01027-06, Zhou enlai zongli tong alian zongtong nasaier di’erci huitan jilu [Transcript of the second discussion of Premier Zhou Enlai and UAR President Nasser].

20- رأى الرئيس الجزائرى (بن بيلا) حول موضوع زيارة رئيس مجلس الدولة “تشو آن لاى” لأفريقيا.  (باللغة الصينية).

  • 203-00328-02, Aerjiliya zongtong ben beila dui zhou enlai zongli fang fei de kanfa [Opinion of Algerian President Ben Bella on the topic of Premier Zhou Enlai’s visit to Africa].

21- مناقشات حول موضوع حالة زيارة رئيس مجلس الدولة “تشو آن لاى” إلى الجمهورية العربية المتحدة.  (باللغة الصينية).

  • 203-00395-08, Zhou enlai zongli fangwen alabo lianhe gongheguo qingkuang [Situation of Premier Zhou Enlai’s visit to the United Arab Republic].

22– نسخة من المواد المتعلقة بــ (المحادثات والمكالمات الرسمية) لرئيس مجلس الدولة “تشو آن لاى” برئيس الجمهورية العربية المتحدة “جمال عبد الناصر”.  (باللغة الصينية).

  • 203-00612-05, Zhou enlai zongli baihui alabo lianhe gongheguo zongtong nasaier tanhua jilu [Transcript of the conversation during Premier Zhou Enlai’s official call on United Arab Republic President Nasser].

 

23– المواد المتعلقة بمقترحات كل بلد والقرارات والتوصيات النهائية فى (المؤتمر الآسيوى الأفريقى).   (باللغة الصينية).

 

  • 207-00047-01, Zai yafei huiyi shang geguo tichu de jianyi he huiyi jueding [Each country’s proposals and the Conference’s decisions at the Asian-African Conference].

24– محضر إجتماع رؤساء الوفود فى (المؤتمر الآسيوى الأفريقى). (باللغة الصينية).

  • 207-00048-01, Yafei huiyi tuanzhang huiyi jiyao [Minutes of the heads of delegations meeting at the Asian-African Conference].

 

ثالثاً: أرشيف مقاطعة قانسو (لانتشو، الصين)   (باللغة الصينية).

  • Gansu Provincial Archives (Lanzhou, China)

 

1– الملفات المتعلقة بالإستجابة المحلية للصين لأزمة (قناة السويس) فى مصر فى مقاطعة (قانسو).   (باللغة الصينية).

  • Files related to the local response to the Egyptian Suez Canal Crisis in Gansu

2– الملفات الصادرة من (المعهد الدولى للعلوم الإجتماعية)، ومقره (أمستردام، هولندا) بخصوص أوراق إجتماعات (طليعة العمال) الشيوعيين.   (باللغة الصينية).

  • Internationaal Instituut voor Sociale Geschiedenis (Amsterdam, Netherlands) Papers of Taliʿat ʿUmmal [The Workers’ Vanguard].

 

رابعاً: الأرشيف الوطنى للمملكة المتحدة / سجلات وزارة الخارجية (لندن، المملكة المتحدة)  (يحتفظ الصينييون بــ “نسخ أصلية” منها باللغة الإنجليزية).

  • National Archives of the United Kingdom (London, UK), Records of the Foreign Offic

1– الملفات المتعلقة بــتفاصيل (الإتفاقية التجارية) بين الصين ومصر (باللغة الإنجليزية فى الأرشيف الصينى).

  • FO 371/115093, Trade Agreement between China and Egypt.

2– الملفات المتعلقة بــتفاصيل (العلاقات السياسية) بين الصين ومصر (باللغة الإنجليزية فى الأرشيف الصينى).

  • FO 371/120885, Political Relations between China and Egypt.

3– مختارات صينية من أوراق الباحث الأمريكى (هومر جاك)، حول: الملفات المتعلقة بزيادة أنشطة (السياسة الخارجية للصين) فى عهد رئيس مجلس الدولة “تشو آن لاى”، والصادرة عن (كلية “سمارت هومر”، جامعة بنسلفانيا، الولايات المتحدة الأمريكية).    (باللغة الإنجليزية فى الأرشيف الصينى).

  • FO 371/175919, China’s Foreign Policy – Increased Activity by Cho en Lai [sic] Overseas Swarthmore College Peace Collection (Swarthmore, Pennsylvania, United States) Papers of Homer A. Jack

 

–  الخامس عشر: السير الذاتية لزعماء الصين (نيانبو)، المذكرات، البيانات المشتركة، الأعمال المختارة لهم، الخطب السياسية، المحادثات

中国领导人传记(年鉴),笔记,联合声明,为他们挑选的作品,政治演讲,演讲

 

Biographies of Chinese leaders (Nianbo), notes, joint statements, selected works for them, political speeches, talks

 

1– [تسعين سنة من التذبذب: مذكرات المبعوث الدبلوماسى]، (هايكو: مقاطعة خنان، دار نشر خنان، 1999). (باللغة الصينية).

  • 杨恭苏,《苍桑久世年》:易格外教特集德惠伊,《九十年的变迁:外交使节回忆录》(海口:海南出半社,1999)。
  • Yang Gongsu, Cangsang Jiushi Nian: Yige Waijiao Teshi de Huiyi, [Ninety Years of Vicissitudes: A Diplomatic Envoy’s Memoir] (Haikou: Hainan Chubanshe, 1999).

2– “يافنغ شيا” و “جيهوا شين”، ماو و (الشراكة الصينية السوفيتية) من 1945-1959: تاريخ جديد، (دار نشر لوشيونغتون، لانهام، 2015). (باللغة الصينية).

  • .沉志华和夏亚峰,《毛泽东与中苏伙伴关系,1945-1959年:新历史》(兰纳姆:xington图书,2015年)。
  • Zhihua Shen and Yafeng Xia, Mao and the Sino-Soviet Partnership, 1945–1959: A New History(Lanham: xington Books, 2015).

3– “يافنغ شيا” و “دان هوى”، ماو و (الإنقسام الصينى – السوفيتى) من 1959-1973: تاريخ جديد، (دار نشر لوشينغتون، لانهام، 2018). (باللغة الصينية).

  • 李丹慧和夏亚峰,毛泽东和中苏分裂,1959-1973年:新历史(兰纳姆:列克星敦图书,2018年)。
  • Danhui Li and Yafeng Xia, Mao and the Sino-Soviet Split, 1959-1973: A New History (Lanham: Lexington Books, 2018).

4– خمسون عاماً من الثورة الثقافية فى الصين (11 مايو 2016). متاح على(باللغة الصينية).

  • 中国文化大革命五十年,(2016年5月11日)。 可在

 

  • Fifty years of Cultural Revolution in China, (11 May 11, 2016). Available at:

https://www.livemint.com/Multimedia/GehvuiYjYosE6assZXFhSJ/Fifty-years-of-cultural-revolution-in-China-1.html

 

5– حول الشرح التفصيلى لصراع جزيرة “جينباو”، إنظر: يانغ كويسونغ، “صراع الحدود الصينية – السوفيتية لعام 1969: من جزيرة “جينباو” إلى التقارب بين الصين وأمريكا”، مختارات من: تاريخ الحرب الباردة، 2000.   (باللغة الصينية).

  • 关于振宝岛冲突的详细解释,请参见:杨奎松:“ 1969年的中苏边境冲突:从振宝岛到中美和解,”《冷战史》(2000年)。
  • About the detailed explanation of Zhenbao Island conflict, see: Yang Kuisong “Sino-Soviet Border Clash of 1969: From Zhenbao Island to Sino-America Rapprochement,” Cold War History (2000).

6– “لى جيسوى” و “تاى هونغ تشاو”، الحياة الخاصة للرئيس (ماو): مذكرات الطبيب الشخصى لماو، (بكين: دار نشر “تشونيانغ وينشيان“، 1994).   (باللغة الصينية).

  • 李志穗,《毛主席的私生活:毛的内科医生回忆录》,译者:戴洪超(纽约:兰登书屋,1994年。)
  • Li Zhisui, The Private Life of Chairman Mao: The Memoirs of Mao’s Personal Physician, (Beijing: “Chunyang Wenshian” Publishing House, 1994).

 

7– شين جيان، الصين الماوية والحرب الباردة، (بكين: مكتبة الشعب “شوبانتشى“، 2001).    (باللغة الصينية).

  • 沉健,《毛泽东时代的中国与冷战》,(北京:人民图书馆,2001年)。 (用中文(表达)。
  • Chen Jian, Mao’s China and the Cold War, (Beijing: People’s Library, 2001).

 

 

8– البيان المشترك للولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية، 1972. (باللغة الصينية).

  • 美利坚合众国和中华人民共和国的联合公报,1972年。
  • Joint Communique of the United States of America and the People’s Republic of China, 1972.

 

9– خطاب (تشو آن لاى) فى (المؤتمر الوطنى العاشر) للحزب الشيوعى الصينى فى عام 1973.  (باللغة الصينية).

  • 周恩来1973年在中共第十次全国代表大会上的讲话。
  • Zhou Enlai’s speech in 10th National Congress of the CCP in 1973.

 

10– “يانغ كويسونغ” و “يافنغ شيا”، “التذبذب بين الثورة والإنفصال: نفسية (ماو) المتغيرة وسياستها تجاه الولايات المتحدة فى الفترة 1969-1976″، من أعمال: التاريخ الدبلوماسى، المجلد (34)،  الإصدار (2)، 1 أبريل 2010.  (باللغة الصينية).

  • 杨奎松和夏亚峰,“在革命与缓和之间变化:毛泽东对美国的改变态度和政策,1969-1976年”,《外交史》第34卷,第2期,2010年4月1日。
  • Kuisong Yang & Yafeng Xia, “Vacillating between Revolution and Détente: Mao’s Changing Psyche and Policy toward the United States, 1969-1976,” Diplomatic History, Volume )34(, Issue )2(, April 1,

 

11– التأريخ للسيرة الذاتية (نيانبو) الخاصة بـــ  “ماو تسى تونغ” فى الفترة (1949 – 1976)، المجلد (6)، (بكين:  دار نشر تشونغيانغ وينشيان، 1990).  (باللغة الصينية).

  • 毛泽东年谱,1949-1976年[毛泽东纪事,1949-1976年],第6卷,(北京:中阳文贤出版社。)
  • Mao Zedong Nianpu, 1949-1976 [The Chronicle of Mao Zedong, 1949-1976], Vol (6), (Beijing: Zhongyang Wenxian Chubanshe).

 

12– [أعمال مختارة من دبلوماسية (تشو آن لاى)]، فى: [خمسة مبادئ للتعايش السلمى]،  (بكين:  دار نشر تشونغيانغ وينشيان، 1990).  (باللغة الصينية).

  • “和平共处五湘元泽”,《和平共处五项原则》,载于:周恩来外教文选[周恩来外交精选作品](北京:中阳文贤出版社,1990)。
  • “Heping Gongchu Wuxiang Yuanze”, [Five Principles of Peaceful Coexistence], in: Zhou Enlai Waijiao Wenxuan[Selected works of Zhou Enlai’s Diplomacy] (Beijing: Zhongyang Wenxian Chubanshe, 1990).

 

13– شين جيان، “سياسات الصين المتغيرة تجاه العالم الثالث ونهاية الحرب الباردة العالمية”، فى: نهاية الحرب الباردة والعالم الثالث، (بكين: مطبعة اللغات الأجنبية، 2011). (باللغة الصينية).

  • 沉健,“中国对第三世界的政策变化与冷战的终结”,载于:《冷战和第三世界的终结》(北京:外国语出版社,2011年)。
  • Chen Jian, “China’s Changing Policies toward the Third World and the End of the Global Cold War”, in: The End of the Cold War and the Third World, (Beijing: Foreign Languages Press, 2011).

14– “ماو تسى تونغ“، حول: [الغوص فى نظريته: “العوالم الثلاثة“]، فى: [أعمال مختارة من دبلوماسية “ماو تسى تونغ“]، (بكين: دار نشر “تشونيانغ وينشيان“، 1994). (باللغة الصينية).

  • “关羽三哥世杰华芬文蒂” [关于潜水三个世界],载《毛泽东外交文选》(毛泽东外交精选作品),(北京:中阳文贤出版社),1994。
  • “Guanyu Sange Shijie Huafen Wenti”[About Diving the Three Worlds], in Mao Zedong Waijiao Wenxuan[Selected Works of Mao Zedong’ Diplomacy], (Beijing: Zhongyang Wenxian Chubanshe), 1994.

 

15– “تونغ كاوينغدا” و “تونغ باو” و “بومايدينغ” و “تانهوا نيرونغ”، [نشرة محتوى المحادثة مع “تونغ كاوينغدا” والرئيس الجزائرى “بومدين“]، فى: [وثائق “ماو تسى تونغ” منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية]، (بكين: دار نشر “تشونيانغ وينشيان“، 1998).  (باللغة الصينية).

  • “同功达”,“同宝”,“布马丁”和“丹华尼荣”,[与同功达和阿尔及利亚总统布美迪尼的对话内容],载于:[毛泽东建国以来的文件人民],(北京:《春阳文化报》出版社,1998)。
  • “Tong Kawengda, Bumaiding Tanhua Neirong de Tongbao”, [The Bulletin of the content of the conversation with Kaunda and Boumédiène], in: Jianguo Yilai Mao Zedong Wengao[Mao Zedong’s Documents since the Foundation of the PRC], (Beijing: Zhongyang Wenxian Chubanshe, 1998).

 

16– [كلمة “دينغ شياو بينغ” فى الجلسة الخاصة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة]، 10 أبريل 1974.  (باللغة الصينية).

  • 联合国大会第六届特别会议上的“丁小平”一词,1974年4月10日。
  • “Deng Xiaoping zai Lianda Diliujie Tebie Huiyi shang de Fayan”, [Deng Xiaoping’s speech in the 6thSpecial Session of the UN General Assembly], April 10, 1974.

 

17– شوان جى، [من “ماو تسى تونغ“]، المجلد (4)، (بكين: دار الشعب للنشر، 1991).     (باللغة الصينية).

  • 轩,[摘自毛泽东],第4卷,(北京:人民出版社,1991年)。
  • Mao Zedong Xuanji [Selected Works of Mao Zedong], Vol (4), (Beijing: Renmin Chubanshe, 1991).

 

18– شين جيان، “سياسة الصين المتغيرة تجاه العالم الثالث”، بكين.   (باللغة الصينية).

  • 沉健,“中国对第三世界的政策变化”,北京。
  • Chen Jian, “China’s Changing Policy toward the Third World”.

 

19– ألقى خطاب (غينغ بياو) فى مارس 1975، قبل إقامة علاقات دبلوماسية مع (الفلبين وتايلاند)، لكن هذه الفترة شهدت دفئاً فى العلاقات مع هذين البلدين.  (باللغة الصينية).

  • 耿的演讲是在1975年3月,与菲律宾和泰国建交之前。
  • Geng Biao’s speech was delivered in March 1975, before the establishment of diplomatic relations with Philippines and Thailand, but this period saw warming relations with these two countries.

 

20– ماو تسى تونغ (نيانبو / السيرة الذاتية)، المجلد (6). يمكنك الإطلاع على السجل الكامل لمحادثات (ماو تسى تونغ)، فى: “جيمى دانغآن” و “تشونغ فاشيان” و “سونغ يونغيى”، [حديث “ماو تسى تونغ” المكتشف حديثاً فى الأرشيف السرى]، (دار نشر جوشى، 2018) – (يحتوى فقط على نسخة إلكترونية).     (باللغة الصينية).

  • 《毛泽东年谱》,第6卷。毛泽东与阿卜杜勒拉扎克谈话的全部记录可以在宋永义,吉米·丹干·钟欣·法肯德·毛泽东·江华上看到[毛泽东的讲话在秘密档案中新发现,2018年)-(只有电子版)。
  • Mao Zedong Nianpu, vol )6(. The whole record of the Mao Zedong and Abdul Razak’s conversation can be seen in Song Yongyi (ed), Jimi Dangan zhong Xin Faxian de Mao Zedong Jianghua[Mao Zedong’s Speech Newly Discovered in the Secret Archives], (Guoshi chubanshe, 2018) (It only has an electronic version).

 

–  السادس عشر: أهم الدراسات الصينية للتأسيس لفترة حكم (ماو تسى تونغ) و (جمال عبد الناصر) وسياساتهما : 

1– لى هوانج، طبول الحرب على خط الإستواء: مسرحية من سبعة مشاهد، (بكين: مطبعة اللغات الأجنبية، 1966).    (باللغة الصينية).

  • Li Huang. War Drums on the Equator: A Play of Seven Scenes. )Beijing: Foreign Language Press, 1966(.

.[تقييم تطور سياسة الصين تجاه (المؤتمر الآسيوى – الأفريقى) الثانى] 2– لى تشيانو،

  • Li Qianyu. “Shilun zhongguo dui di’erci yafei huiyi zhengce de yanbian [Evaluating the evolution of China’s policy toward the second Asian-African Conference]”.

3– ليو، شياو يوان، الممرات الحدودية: السياسة العرقية وصعود القومية الصينية، (بكين: مطبعة اللغات الأجنبية، 2004).     (باللغة الصينية).

Liu, Xiaoyuan. Frontier Passages: Ethnopolitics and the Rise of Chinese Nationalism, (Beijing: Foreign Language Press, 2004(.

4– لى تشانتشونغ، نهر النيل، مجلة الدراسات السياسية الدولية، العدد (4)، (الصين: الأكاديمية الصينية للعلوم الإجتماعية، 2010).   (باللغة الصينية).

Guoji zhengzhi yanjiu [International political studies], Vol (4), (China: Chinese Academy of Social Sciences, 2010). Li Zhenzhong. “Niluo hepan [The Nile River]”.

5– دراسة ثقافة الإسلام، مركز أكاديمية العلوم الإجتماعية، (الصين: مقاطعة خنان، المركز الأكاديمى للدراسات الثقافية الإسلامية، 2006). (باللغة الصينية).

  • Yisilan wenming yanjiu [Islam Culture Study], (Henan Province: Social Science Academy Center for Islamic Cultural Studies, 2006).

6– ما جيزن، الثورة الثقافية فى وزارة الخارجية الصينية، (هونغ كونغ: مطبعة الجامعة الصينية، 2004).  (باللغة الصينية).

  • Ma Jisen. The Cultural Revolution in the Foreign Ministry of China, (Hong Kong: Chinese University Press, 2004).

7– التبادل الثقافى بين الصين الجديدة والشرق الأوسط وأفريقيا، مجلة غرب آسيا وأفريقيا، العدد (4)، بكين، 2010.  (باللغة الصينية).

  • “Xin zhongguo yu zhongdong de wenhua jiaoliu [Cultural exchange between new China and the Middle East]”. Xiya feizhou [West Asia and Africa], Vol (4), Beijing, 2010.

 

8– ما مينغ ليانغ، عملية وآفاق الإتصال بين الحضارتين الإسلامية والصينية، (بكين، صحافة الصين للعلوم الإجتماعية، 2006).  (باللغة الصينية).

  • Ma Mingliang. Yisilan wenming yu zhonghua wenming de jiaowang licheng he qianjing [The process and prospects of contact between the Islamic and Chinese civilizations]. (Beijing: Zhongguo shehui kexue chubanshe, 2006).

 

الخبرات والمعرفة: سجل ذكريات هوانغ هوا، (بكين، دار نشر المعرفة، 2007). 9– هوانغ هوا،

(باللغة الصينية).

  • Huang Hua. Qinli yu jianwen: Huang hua huiyi lu, [Experiences and knowledge: A record of Huang Hua’s recollections]. (Beijing: Shijie zhishi chubanshe, 2007).

 

10– جى تشاوتشو، الرجل الذى يقف مدافعاً عن حق (ماو): من هارفارد يارد إلى ميدان تيان آن مين، حياتى داخل وزارة الخارجية الصينية، (بكين، دار الشعب للنشر، 2008). (باللغة الصينية).

  • Ji Chaozhu. The Man on Mao’s Right: From Harvard Yard to Tiananmen Square, My Life inside China’s Foreign Ministry. (Beijing: Rénmín chūbǎn shè “People’s Publishing House”, 2008).

 

11– هو فينغ شان، أربعون سنة من حياتى الدبلوماسية، مطبعة جامعة هونغ وين، 1990). (باللغة الصينية).

  • He Fengshan. Waijiao shengya sishinian [Forty years of my diplomatic life]. Hong Kong: Zhongwen daxue chubanshe, 1990.

12– دو شينغ تشى، قافية طريق الحرير… خمسون عاماً منذ إقامة العلاقات بين الصين ومصر، فى: الدبلوماسية الخمسين بين الصين الجديدة والدول العربية، (بكين، دار نشر المعرفة، 2006).       (باللغة الصينية).

  • Du Xingzhi. “Zhongguo aiji jianjiao wushinian [Fifty years since the establishment of relations between China and Egypt]”. In Silu xinyun: Xin zhongguo he alabo guojia wushinian waijiao licheng [New rhyme of the Silk Road: The fifty-year diplomacy between new China and Arab countries]. )Beijing: Shijie zhishi chubanshe, 2006(.

 

13– دو، شيانجو، “الصين وإسرائيل: خمسة عقود من العلاقات”، أطروحة دكتوراه، جامعة بكين، 1998).    (باللغة الصينية).

  • Du, Xianju. “China and Israel: Five Decades of Relations”, Ph.D. dissertation, Peking University, 1998.

14– سفارة جمهورية الصين الشعبية فى جمهورية مصر العربية، ألبوم صور العلاقات الصينية المصرية، 2013.    (باللغة الصينية).

  • Embassy of the People’s Republic of China in the Arab Republic of Egypt, “Photo Album of China-Egypt Relations”. Available at:

http://eg.china-embassy.org/eng/zaigx/zzgx/lstpz

 

15– الجمعية الإسلامية الصينية، المسلمون الصينيون قيد التقدم، (بكين: دار الشعب للنشر، 1957).   (باللغة الصينية).

  • China Islamic Association. Qianjin zhong de zhongguo musilin [Chinese Muslims in progress].  (Beijing: Minzu chubanshe, 1957).

 

16- تشانغ جونغ، ماو: القصة المجهولة، (بكين، دار نشر المعرفة، 2005). (باللغة الصينية).

  • Chang Jung, Mao, the Unknown Story. )Beijing: Shijie zhishi chubanshe, 2005(.

17- تشاو، “الحرب الفرنسية – الجزائرية 1954-1962: دعم الصين الشيوعية لإستقلال الجزائر”، فى: الإرشاد والمساعدة العسكرية: من المرتزقة إلى الخصخصة 1815-2007، (بكين، دار الشعب للنشر، 2008).     (باللغة الصينية).

 

  • Chau, Donovan C. “The French-Algerian War, 1954-1962: Communist China’s Support for Algerian Independence”. In Military Advising and Assistance: From Mercenaries to Privatization, 1815-2007, (Beijing: Rénmín chūbǎn shè “People’s Publishing House”, 2008).

 

18- شين دندى، رئيس مجلس الدولة الصينى “تشو آن لاى” يطير إلى أفريقيا، (بكين: دار النشر الفنية والأدبية، 2005). (باللغة الصينية).

  • Chen Dunde. Zhou enlai feiwang feizhou [Zhou Enlai flies to Africa]. (Beijing: Jiefangjun wenyi chubanshe, 2005).

19- شين دندى، رئيس مجلس الدولة الصينى “تشو آن لاى” يطير إلى باندونغ، (بكين: دار النشر الفنية والأدبية، 2005). (باللغة الصينية).

Chen Dunde. Zhou enlai feiwang wanlong [Zhou Enlai flies to Bandung]. (Beijing: Jiefangjun wenyi chubanshe, 2005).

 

20- شين جيان، “جَسر الثورة وإنهاء الاستعمار: خطاب باندونغ فى تجربة الحرب الباردة المبكرة للصين”، المجلة التاريخية الصينية، المجلد (15)، 2008.   (باللغة الصينية).

  • Chen Jian. “Bridging Revolution and Decolonization: The ‘Bandung Discourse’ in China’s Early Cold War Experience”. The Chinese Historical Review, Vol (15), 2008.

 

21- شين جيان، الصين الماوية وفترة الحرب الباردة، (بكين: مطبعة اللغات الأجنبية، 2001). (باللغة الصينية).

  • Chen Jian. Mao’s China and the Cold War. )Beijing: Wàiyǔ chūbǎn shè “Foreign Language Press”, 2001).

22- ليو، شياويوان، الممرات الحدودية: السياسة العرقية وصعود القومية الصينية، (بكين: مطبعة اللغات الأجنبية، 2004).    (باللغة الصينية).

  • Liu, Xiaoyuan. Frontier Passages: Ethnopolitics and the Rise of Chinese Nationalism. )Beijing: Wàiyǔ chūbǎn shè “Foreign Language Press”, 2004).

 

23- ما لى رونغ، “التبادل الثقافى بين الصين الجديدة والشرق الأوسط”، مجلة غرب آسيا وأفريقيا، المجلد (4)، (2010). (باللغة الصينية).

  • Ma Lirong. “Xin zhongguo yu zhongdong de wenhua jiaoliu [Cultural exchange between new China and the Middle East].” Xiya feizhou [West Asia and Africa, (4). (2010).

 

24- ما تونغ، تاريخ الطوائف الإسلامية والأوامر الصوفية فى الصين، (ينتشوان، دار نشر “نينغ شيا” الشعبية ، 2000). (باللغة الصينية).

  • Ma Tong. Zhongguo yisilan jiao pai yu menhuan zhidu shilue [A short history of China’s Islamic sects and Sufi orders]. (Yinchuan: Ningxia renmin chubanshe, 2000).

 

25- ماو تسى تونغ، الدمركية الجديدة “نسبة للديمقراطية الأمريكية“: [عن الديمقراطية الجديدة]، (الصين: دار الشعب للنشر، 1957). (باللغة الصينية).

  • Mao Zedong. Al-Dimuqratiyya al-jadida [On New Democracy]. (Beijing, rénmín chūbǎn shè “People’s publishing house”, 1957).

 

26-  ماو تسى تونغ (1937)، فى حرب العصابات، (الصين: دار الشعب للنشر، 1978). (باللغة الصينية).

  • Mao Zedong. (1937). On Guerrilla Warfare. (Beijing, rénmín chūbǎn shè “People’s publishing house”, 1978).

27-  ماو تسى تونغ، “المحادثات فى مؤتمر بيدايهى”، فى: الخطابات السرية للرئيس (ماو): من مائة زهرة إلى القفزة العظيمة للأمام”، تحرير: يوجين وو، أطروحة ماجستير، بكين،  1989. (باللغة الصينية).

  • Mao Zedong. “Talks at the Beidaihe Conference.” In The Secret Speeches of Chairman Mao: From the Hundred Flowers to the Great Leap Forward, edited by: Eugene Wu, Beijing, MA, 1989.

28- ماو، يوفينغ، “رؤية إسلامية للأمة الصينية: بعثات الحج الصينية إلى مكة خلال الحرب العالمية الثانية”، مجلة الدراسات الآسيوية، المجلد (70)، الأكاديمية الصينية للعلوم الإجتماعية، 2011.  (باللغة الصينية).

  • Mao, Yufeng. “A Muslim Vision for the Chinese Nation: Chinese Pilgrimage Missions to Mecca during World War II”. The Journal of Asian Studies, (70). The Chinese Academy of Social Sciences, (2011).

 

29- ماو، يوفينغ، “دور المسلمون الصينيون فى بناء الأمة الصينية فى الفترة 1906- 1956″، أطروحة دكتوراه، جامعة بكين، 2007.   (باللغة الصينية).

  • Mao, Yufeng. “Sino-Muslims in Chinese Nation-building, 1906-1956”. Ph.D. dissertation, Peking University, 2007.

 

30- إجتماع وفدى الحزب الشيوعى للإتحاد السوفيتى والحزب الشيوعى الصينى فى موسكو،    5- 20 يوليو 1963، نشرة (مشروع تاريخ الحرب الباردة) الدولية، المجلد (10)، (1998).  (باللغة الصينية).

  • “Meeting of the Delegations of the Communist Party of the Soviet Union and the Chinese Communist Party in Moscow, 5-20 July 1963”.  Cold War International History Project Bulletin, (10).  (1998).

 

31- نيو جين، تشكيل دبلوماسية الصين الجديدة وخصائصها الرئيسية، مجلة ليشى يانجى، المجلد (5)، بكين، (2001).  (باللغة الصينية).

  • Niu Jun. “Xin zhongguo waijiao de xingcheng ji zhuyao tezheng [The shaping of new China’s diplomacy and its main features]”, Lishi yanji, (5). (2001).

32- شينغ لو، خطاب الثورة الثقافية الصينية: تأثير الفكر والثقافة والإتصال الصينى، بكين، 2004.  (باللغة الصينية).

  • Xing Lu. Rhetoric of the Chinese Cultural Revolution: The Impact of Chinese Thought, Culture, and Communication. (Beijing: University of South Carolina Press, 2004.

33- شو يان، المعركة من أجل  جينمن “1949 – 1959“، (بكين:  دار نشر الصين للبث والنشر التلفزيونى، 1992).     (باللغة الصينية).

  • Xu Yan. Jinmen zhi zhan, 1949-1959 nian [The battle for Jinmen, 1949-1959]. Beijing: Zhongguo guangbo dianshi chubanshe, 1992.

 

34- يانغ فوشينغ، (العلاقات الصينية العربية فى ستون عاماً من الدبلوماسية الخارجية الجديدة للصين)، مجلة دراسات العالم العربى، المجلد (1)، بكين، 2010.  (باللغة الصينية).

  • Yang Fucheng. “Xin zhongguo waijiao liushinian zhong de zhong’a guanxi [Sino-Arab relations in sixty years of new China’s foreign diplomacy].” Alabo shijie yanjiu [Arab world studies], Vol (1), Beijing, 2010.

 

35- يانغ فان، الإسلام فى الصين، (هونغ كونغ: معهد أبحاث الإتحاد، 1975). (باللغة الصينية).

  • Yang fan. Islam in China. (Hong Kong: Union Research Insitute, 1975).

 

36- يانغ كويسونغ، “إعادة النظر فى حملة قمع الخصوم”، المجلة الفصلية الصينية، العدد (193)، بكين، 2008.     (باللغة الصينية).

  • Yang Kuisong. “Reconsidering the Campaign to Suppress Counterrevolutionaries.” The China Quarterly, Vol (193), Beijing, 2008, P.P. 102-121.

37 تسنغ تاو، مسيرتى بصفتى سفير أول: خمس سنوات فى الجزائر، تحرير: “ليو شياو” و “وو شيوتشوان”، (نانجينغ: دار جيانغسو الشعبية للنشر، 1993).  (باللغة الصينية).

  • Zeng Tao. “Wo de shouren dashi shengya: zai aerjiliya wu nian [My career as the first ambassador: five years in Algeria]”. In Wo de dashi shengya [My career as an
    ambassador]
    , edited by Liu Xiao and Wu Xiuquan. Nanjing: Jiangsu renmin chubanshe, 1993.

 

38- تشانغ شو غوانغ، “بناء التعايش السلمى: دبلوماسية الصين تجاه مؤتمرى جنيف وباندونغ، 1954-1955″، مجلة تاريخ الحرب الباردة، المجلد (7)، بكين، (2007). (باللغة الصينية).

  • Zhang, Shu Guang. “Constructing ‘Peaceful Coexistence’: China’s Diplomacy toward the Geneva and Bandung Conferences, 1954-55”, Cold War History, Vol (7), Beijing, (2007).

 

39- تشانغ يينغ، دبلوماسية الشراكة الصينية مع البلدان الأفريقية والعربية، مجلة دراسات العالم العربى، المجلد (5)، بكين، 2009. (باللغة الصينية).

  • Zhang Ying. “Zhongguo dui feizhou alabo guojia de ‘huoban waijiao’ [China’s ‘partnership diplomacy’ with African and Arab countries]”, Alabo shijie yanjiu [Arab world studies], Vol (5), Beijing, 2009.

 

–  السابع عشر: أهم الدراسات الغربية للتأسيس لفترة حكم (ماو تسى تونغ) و (جمال عبد الناصر) وسياساتهما                                                                         

   

  1. Michael Schoenhals, Spying for the People: Mao’s Secret Agents(Cambridge: Cambridge University Press), 2013.
  2. Henry Kissinger, the White House Years(London: Weidenfeld and Nicolson and Michael Joseph, 1979).
  3. Lorenz M. Lüthi, About the Sino-Soviet relations and split, see: The Sino-Soviet split: Cold War in the Communist World(Princeton: Princeton University Press, 2008).
  4. Keyser, Catherine. Three Chinese Leaders: Mao Zedong, Zhou Enlai, and Deng Xiaoping

http://afe.easia.columbia.edu/special/china_1950_leaders.htm

  1. Haddad-Fonda, Kyle. (August 1, 2017). The Rhetoric of “Civilization” in Chinese–Egyptian Relations.  Available at:

https://www.mei.edu/publications/rhetoric-civilization-chinese-egyptian-relations

  1. Sergey Radchenko, Two Suns in the Heavens: The Sino-Soviet Struggle for Supremacy, 1962-1967(Washington, D.C.: Woodrow Wilson Center Press, 2009).
  2. Jeremy Friedman, Shadow Cold War: The Sino-Soviet Competition for the Third World,(Capel Hill: The University of North Carolina Press, 2015).
  3. William Burr (ed), The Kissinger Transcripts: The Top Secret Talks with Beijing and Moscow(New York: The New Press, 1998).
  4. Arne Westad, The Global Cold War: Third World Intervetions and the Making of Our Times (Cambridge: Cambridge University Press, 2007).
  5. Richard Nixon, The Memoirs of Richard Nixon (London: Arrow Books Ltd., 1978).
  6. Julio Samuel Valenzuela and Arturo Valenzuela, Military Rule in Chile: Dictatorship and Oppositions (Baltimore: Johns Hopkins University Press, 1986).
  7. Juan Diego Montalva and Patricio Navia, “Chile and China: Building Relations Beyond Trade?,” Latin America Task Force, 2007.
  8. The White House: Top Secret/ Sensitive. July 9, 1971. “Secret conversations between Chou En-Lai and Kissinger”, Peking. See page (16) of memcon.  Available at:

https://nsarchive2.gwu.edu//NSAEBB/NSAEBB66/ch-34.pdf

  1. The White House: Top Secret/ Sensitive. See document (24), in National Security Archive Electronic Briefing Book, “Negotiating U.S.-Chinese Rapprochement,” at

http://www.nsarchive.org/NSAEBB/NSAEBB70

  1. Burr, William. (December 11, 2003). Nixon’s Trip to China
    Records now Completely Declassified, Including Kissinger Intelligence Briefing and Assurances on Taiwan. National Security Archive Electronic Briefing Book No. 106

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB106/

 

–  الثامن عشر: أهم الوثائق الأمريكية (النادرة) الصادرة من البيت الأبيض الأمريكى – عبارة عن (27 وثيقة أصلية) مقسمة إلى (أربع مجموعات) من الوثائق وفقاً لتسلسل الأحداث – للتأريخ لفترة (السبعينيات) فى الصين خلال الحقبة الماوية لــ (ماو تسى تونغ) و “تشو آن لاى” والعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية. 

    حصلت الباحثة المصرية على كل تلك الوثائق الأمريكية الأصلية من خلال موقع مشروع بحثى كبير أطلقه مركز (نيكسون للمواد الرئاسية: ملفات مجلس الأمن القومى)، صندوق رقم (1043)، نسخة من الإجتماعات خلال رحلة الصين سنة 1971. وهى عبارة عن مجموعة من الوثائق الأصلية التى (يصرح البيت الأبيض بخروجها للعلن) كل بضع سنوات وفقاً لعدم تأثيرها الحالى على الأمن القومى الأمريكى،  ويمكن الإطلاع على وثائق السبعينيات لتأريخ العلاقات والمقابلات بين المسئولين الأمريكان والصينيين، من خلال (الأربع مجموعات) من الوثائق التالية فى مناسبات وأحداث مختلفة:

المجموعة الأولى من الوثائق: الوثائق الأمريكية (النادرة) الصادرة من البيت الأبيض الأمريكى للتأريخ لــ (فترة الإعداد لزيارة الرئيس “نيكسون” إلى الصين)، خلال فترة (السبعينيات)        

Planning Nixon’s Visit

1- المستند أو الوثيقة (1)       

رسالة من وكيل الدولة للشؤون السياسية (جونسون) إلى (كيسنجر)، بتاريخ 20 يوليو 1971، مع مذكرة لتسجيل الحديث مع السفير (أوشيبا). على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc1.pdf

 

2- المستند أو الوثيقة (2)

 (كيسنجر) يكتب إلى (نيكسون)، “لقائى فى 16 أغسطس 1971 مع السفير الصينى فى باريس”.  على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc2.pdf

3- المستند أو الوثيقة (3)

وثيقة مميكنة (مشفرة) للقاء (كيسنجر) مع (دوبرينين)، 17 أغسطس 1971، وثيقة سرية للغاية/  مستند حساس. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc3.pdf

 

4- المستند أو الوثيقة (4)

مذكرة من (لورد) إلى (كيسنجر)، ١٩ أغسطس ١٩٧١، مرفق بها مذكرة عن إجتماع (كيسنجر) مع (هوانغ تشن)، ١٦ أغسطس ١٩٧١، سفارة جمهورية الصين الشعبية فى باريس. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc4.pdf

 

5- المستند أو الوثيقة (5)

مذكرة (كيسنجر) إلى (نيكسون)، “لقاء 13 سبتمبر مع السفير الصينى فى باريس”، 13 سبتمبر 1971 ، سرى للغاية / ملف حساس. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc5.pdf

 

6- المستند أو الوثيقة (6)

محادثة بين الرئيس (نيكسون) ومستشار الأمن القومى (كيسنجر)، تليها محادثة بين (نيكسون) و (كيسنجر) وسفير الأمم المتحدة جورج بوش)، 30 سبتمبر 1971. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc6.pdf

7- المستند أو الوثيقة (7)

محادثة بين الرئيس (نيكسون)، وزير الخارجية (ويليام روجرز)، ومستشار الأمن القومى (هنرى كيسنجر)، 30 سبتمبر 1971. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc7.pdf

 

8- المستند أو الوثيقة (8)

محادثة بين الرئيس (نيكسون) ومستشار الأمن القومى (كيسنجر)، 30 سبتمبر 1971. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc8.pdf

 

9- المستند أو الوثيقة (9)

محادثة بين الرئيس (نيكسون) ومستشار الأمن القومى (هنرى كيسنجر) وبين الرئيس (نيكسون) ووزير الخارجية (ويليام روجرز)، على التوالى، 17 أكتوبر 1971. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc9.pdf

 

المجموعة الثانية من الوثائق: الوثائق الأمريكية (النادرة) الصادرة من البيت الأبيض الأمريكى للتأريخ لــ (فترة زيارة مستشار الأمن القومى “هنرى كيسنجر” إلى الصين)، خلال فترة (السبعينيات)    Kissinger’s October Trip

10- المستند أو الوثيقة (10)

مذكرة حول لقاء (كيسنجر) مع (تشو)، “البيانات الإفتتاحية وجدول الأعمال وزيارة الرئيس” 20 أكتوبر 1971، ما بين الساعة 4:40 إلى 7:10 مساءً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc10.pdf

 

11- المستند أو الوثيقة (11)

مذكرة حول لقاء (كيسنجر) مع (تشو)، “”زيارة الرئيس إلى تايوان واليابان”، 21 أكتوبر 1971، 10:30 صباحاً – 1:45 مساءً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc11.pdf

 

12- المستند أو الوثيقة (12)

مذكرة حول لقاء (كيسنجر) مع (تشو)، “الأمم المتحدة والهند الصينية”، 21 أكتوبر 1971، 4:42 صباحاً – 7:17 مساءً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc12.pdf

 

13- المستند أو الوثيقة (13)

مذكرة حول لقاء (كيسنجر) مع (تشو)، “كوريا، اليابان، جنوب آسيا، الإتحاد السوفيتى، الحد من التسلح”، 22 أكتوبر 1971، 4:15 صباحاً – 8:28 مساءً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc13.pdf

 

14- المستند أو الوثيقة (14)

مذكرة حول لقاء (كيسنجر) مع (تشو)، “زيارة الرئيس”، 23 أكتوبر 1971، 9:0510:05 مساءً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc14.pdf

 

15- المستند أو الوثيقة (15)

مذكرة حول لقاء مستشار الأمن القومى (كيسنجر) مع (تشو)، “فلسفة ومبادئ عامة، بيانات”، 24 أكتوبر 1971، فى الساعة 10:28 – 1:55 مساءً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع الحصرى فقط. على الموقع:    

     https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc15.pdf

 

16- المستند أو الوثيقة (16)

مذكرة حول لقاء مستشار الأمن القومى (كيسنجر) مع (تشو)، “بيان، إعلانات الرحلات”، 24 أكتوبر 1971، فى الساعة 9:2311:20 مساءً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع الحصرى فقط. على الموقع:                                                                                 

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc16.pdf

 

17- المستند أو الوثيقة (17)

مذكرة حول لقاء مستشار الأمن القومى (كيسنجر) مع (تشو)، “”بيان”، 25 أكتوبر 1971، فى الساعة 10:1211:00 صباحاً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع الحصرى فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc17.pdf

 

18- المستند أو الوثيقة (18)

مذكرة حول لقاء مستشار الأمن القومى (كيسنجر) مع (تشو)، “”بيان”، 25 أكتوبر 1971، فى الساعة 9:50 – 40: 11  مساءً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع الحصرى فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc18.pdf

 

19- المستند أو الوثيقة (19)

مذكرة حول لقاء مستشار الأمن القومى (كيسنجر) مع (تشو)، “”بيان حول: سجناء، إعلانات الرحلات، المسائل الفنية للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة”، 26 أكتوبر 1971، فى الساعة 5:30 – 8:10 مساءً. سرى للغاية / حساس / للإطلاع الحصرى فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc19.pdf

 

20- المستند أو الوثيقة (20)

مذكرة من مستشار الأمن القومى (كيسنجر) إلى الرئيس (نيكسون)، “زيارتى للصين فى أكتوبر: مناقشات حول القضايا”، 11 نوفمبر 1971، سرى للغاية / حساس / للإطلاع الحصرى فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc20.pdf

 

21- المستند أو الوثيقة (21)

زيارة (كيسنجر) الثانية للصين فى أكتوبر 1971، معهد التاريخ الدبلوماسى بوزارة الخارجية الصينية، من كتاب: (شين تشونغ قوه) و (وين جياو فنغيونكتاب: التجربة الدبلوماسية الجديدة للصين (بكين، قسم التاريخ، 1991)، المجلد (3)، ص 59-70 (ترجمة: جاو باى، قسم التاريخ، جامعة فيرجينيا). على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc21.pdf

 

 

المجموعة الثالثة من الوثائق: الوثائق الأمريكية (النادرة) الصادرة من البيت الأبيض الأمريكى للتأريخ لــ (فترة حرب “جنوب آسيا”، والعلاقات بين الولايات المتحدة وجمهورية الصين الشعبية)، خلال فترة (السبعينيات):                                               

The South Asian War and U.S.PRC Relations

 

22- المستند أو الوثيقة (22)

مذكرة حول لقاء مدير سجلات موظفى تخطيط السياسة فى البيت الأبيض (وينستون لورد) مع مستشار الأمن القومى (كيسنجر)، “ليلة اللقاء فى 23 نوفمبر”،  بتاريخ 29 نوفمبر 1971، مرفقاً بها مذكرة من إجتماع (كيسنجر) مع (هوانغ هوا)، سرى للغاية / حساس / حصرياً للإطلاع فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc22.pdf

 

23- المستند أو الوثيقة (23)

مذكرة حول إجتماع مسئول تخطيط السياسة فى البيت الأبيض (وينستون لورد) مع مستشار الأمن القومى (كيسنجر)، بتاريخ ١٥ ديسمبر ١٩٧١، مرفقاً بها مذكرة من إجتماع (كيسنجر) مع (هوانغ هوا)، سرى للغاية / حساس / حصرياً للإطلاع فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc23.pdf

 

المجموعة الرابعة من الوثائق: الوثائق الأمريكية (النادرة) الصادرة من البيت الأبيض الأمريكى للتأريخ لــ (فترة زيارة وزير الخارجية “هيغ” والتحضيرات النهائية لزيارة “نيكسون” إلى جمهورية الصين الشعبية)، خلال فترة (السبعينيات)   

Haig’s Visit and Final Preparations for Nixon’s Visit

 

24- المستند أو الوثيقة (24)

مذكرة لمقابلة (هيج) و (تشو)، 3 يناير 1972، منتصف الليل، قاعة الشعب الكبرى فى بكين، سرى للغاية / حساس / للإطلاع  فقط.  على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc24.pdf

 

25- المستند أو الوثيقة (25)

مذكرة لمقابلة (هيغ) و (تشو)، 7 يناير 1972، 11:45 مساءً، قاعة الشعب الكبرى فى بكين، سرى للغاية / حساس / للإطلاع  فقط.  على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc25.pdf

 

26- المستند أو الوثيقة (26)

مهمة (هيغ) التحضيرية لزيارة (نيكسون) للصين فى يناير 1972، معهد التاريخ الدبلوماسى بوزارة الخارجية الصينية، من كتاب: (شين تشونغ قوه) و (وين جياو فنغيونمن كتاب: التجربة الدبلوماسية الجديدة للصين، (بكين: قسم التاريخ، 1991)، المجلد (3)، ص 71-82. (ترجمة: جاو باى، قسم التاريخ، جامعة فيرجينيا). على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc26.pdf

 

27- المستند أو الوثيقة (27)

مذكرة حول لقاء مستشار الأمن القومى (كيسنجر) مع الرئيس (نيكسون)، “لقاءك مع الصينيين”، 5 فبراير 1972، سرى للغاية / حساس / للإطلاع فقط. على الموقع:

https://nsarchive2.gwu.edu/NSAEBB/NSAEBB70/doc27.pdf

 

–  التاسع عشر: الخاتمة (مع التركيز على تطور المواجهة العقائدية للشيوعية الصينية إلى سياسة واقعية)                                                                             

يقدم خطاب (قينغ بياو) كما عرضته الباحثة وقامت بالتأريخ له لمحة مفيدة عن السياسة الخارجية للصين فى أوائل ومنتصف السبعينيات. كما أوضح (فينغ)، أدركت الصين وجود تهديد سوفيتى أكبر، مما دفعها إلى اللجوء إلى الولايات المتحدة الإمبريالية. التقارب بين الصين والولايات المتحدة طمس الفجوة الأيديولوجية التي أدت إلى توتر التوترات في الحرب الباردة. تمكن المعارضون العقائديون من الإقتراب بينما كان الأخوان الشيوعيان السابقان على حافة الحرب. تغير نمط المواجهة الإيديولوجية عندما تحالفت الصين مع الولايات المتحدة ضد الإتحاد السوفيتى. تطورت (المواجهة العقائدية إلى سياسة واقعية) من الضوابط والتوازنات لمقاومة الضغط السوفياتى وخلق جبهة معادية للسوفيات، حسنت الصين أيضاً العلاقات مع العالم الثالث. وفى الوقت نفسه، تضاءل شغفها بتعزيز الحركة الشيوعية الدولية فى منتصف السبعينيات، فعلى الرغم من إستمرار الصين فى التشدق بالأحزاب الشقيقة، أصبح هذا الدعم أضعف حيث بدأت الصين في إيلاء المزيد من الإهتمام للعلاقات بين الدول. ومع ذلك، لم يتخل القادة الصينيون عن (الخطاب الثورى الراديكالى). لن يكون من السهل تحويل ما أصرت عليه لربع قرن. مازال يحاول (ماو) الحفاظ على مكانته كزعيم ثورى عالمى. فقط مع صعود (دينغ شياو بينغ) إلى السلطة، تلاشت الآمال فى قيام ثورة عالمية بقيادة الصين أخيراً وبصورة لا رجعة فيها.

   كما أنه من خلال عرض الباحثة لمجمل النقاط السابقة، يتضح لنا بالدليل حجم التشابه والتقاطع بين التحديات التى تواجه كلاً من مصر والصين، وهذا هو ما دفع الصين لتأييد مصر بعد ثورة 30 يونيو، مع إستمرار حرص الدولة الصينية على مواصلة العلاقات مع مصر فى عهد الرئيس (السيسى) بعد ثورة 30 يونيو على نحو إيجابى، والإستفادة مما تم تحقيقه فى الفترات السابقة لبناء علاقات أكثر قوة ومتانة وإستكشاف مجالات وآفاق جديدة للتعاون المصرى الصينى، بما يعتمد على العطاء المتبادل، ويستند لفهم كل طرف للمصالح الوطنية للطرف الآخر ويتجاوب معها، مع ما يتطلبه ذلك من تدعيم الركائز الأساسية للعلاقات المصرية الصينية الإقتصادية والتجارية والثقافية والعسكرية فى ظل قيادة الرئيس “عبدالفتاح السيسى”.

\\\\\\\\\

 

[1]       فوجئت الباحثة المصرية قبيل الإنتهاء من هذه الدراسة البحثية الهامة للتأريخ لفترة علاقات مصر، الصين بالإتحاد السوفيتى والولايات المتحدة الأمريكية طوال فترتى الخمسينيات والستينيات حتى السبعينيات من القرن الماضى، بوصول دعوة (رسمية دبلوماسية دولية مهمة للغاية) – كممثلة وحيدة فقط تم إختيارها من المنطقة العربية والشرق الأوسط – إندهشت الباحثة المصرية أساساً من أسباب إختيارها الشخصى تحديداً لها للمشاركة، من قبل وزارات الخارجية (الأمريكية، الروسية، دول أمريكا اللاتينية)، لمشاركة كبار مسئولى وزارات خارجيات الدول المعنية، وعلى رأسها وزارات الخارجية الأمريكية والروسية، وكبار دبلوماسييهم المناقشات الدائرة حول (مستقبل العلاقات بين هذه الدول والنظام الدولى ما بعد أزمة كوفيد -19). بمشاركة عدد من الجهات الرسمية الدولية، وعلى رأسها:

 

  1. The Embassy of the Russian Federation in the Republic of Guatemala together    سفارة الإتحاد الروسى فى جمهورية غواتيمالا بأمريكا اللاتينية
  2. Valdai Discussion Club (Russiaنادى مناقشة فالدى (ومقره روسيا)
  3. American Chamber of Commerce AmCham (USAغرفة التجارة الأمريكية أمشام (ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية)
  4. U.S.-Russia Business Council (USA) مجلس الأعمال الأمريكى – الروسى (ومقره الولايات المتحدة الأمريكية)
  5. Central American Parliament (PARLACEN)     برلمان دول أمريكا الوسطى
  6. Secretariat for Central American Economic Integration (SIECA) سكرتارية دول أمريكا الوسطى للتكامل الإقتصادى
  7. Regional Coordinator for Economic and Social Research (CRIES – Argentina)  المنسق الإقليمى للبحوث الإقتصادية والإجتماعية (ومقرها الأرجنتين)
  8. with the support of the UN Conference on Trade and Development (UNCTAD – Switzerland) بدعم من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأنكتاد- ومقره سويسرا)
  9. An interactive conference in the framework of the “Political and Economic Lecture Hall” on the topic «USA – Latin America – Russia: Constructive Cooperation Agenda in the post-COVID-19 era». مؤتمراً تفاعلياً فى إطار “قاعة المحاضرات السياسية والاقتصادية” حول موضوع: (دور الولايات المتحدة – أمريكا اللاتينية – روسيا: أجندة التعاون البناء فى فترة ما بعد كوفيد – 19).

ولعل أكثر ما أدهش الباحثة المصرية الآن، هو (حرص المجتمع الدبلوماسى الدولى) على توجيه (دعوات رسمية دبلوماسية) لى للمشاركة فى كافة الفعاليات المرتبطة بالتخطيط والتفكير لــ (شكل النظام الدولى) ما بعد (كوفيد-19).                                                                    سبقت تلك الدعوة السابقة دعوة (رسمية هندية) أيضاً تلقتها الباحثة المصرية بالفعل لعمل (لقاء كامل ومقابلة شخصية معى) مكونة من (خمس أسئلة رئيسية) للإجابة عليه ونشره، حول: (العلاقات الدبلوماسية الهندية – الصينية) والتفكير فى ملامحها ما بعد (كوفيد-19) بمشاركة عدد من (أبرز الدبلوماسيين الهنود والصينيين).

 

عن Nadia Helmy

أستاذ مساعد العلوم السياسية بكلية السياسة والإقتصاد/ جامعة بنى سويف- خبيرة فى الشئون السياسية الصينية- محاضر وباحث زائر بمركز دراسات الشرق الأوسط/ جامعة لوند بالسويد- مدير وحدة دراسات جنوب وشرق آسيا

شاهد أيضاً

المدرسة الصينية للعلوم السياسية.. كيف نظمت بكين حقل الدراسات السياسية في ظل (ثقافة غوانشى)؟ (وجهة نظر صينية)

المدرسة الصينية للعلوم السياسية.. كيف نظمت بكين حقل الدراسات السياسية في ظل (ثقافة غوانشى)؟ (وجهة نظر صينية)

المدرسة الصينية للعلوم السياسية.. كيف نظمت بكين حقل الدراسات السياسية في ظل (ثقافة غوانشى)؟ (وجهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *