الرئيسية / النظم السياسية / السياسة العامة / مفهوم السياسة الاجتماعية وماهيتها وكيفية صياغتها
مفهوم السياسة الاجتماعية وماهيتها وكيفية صياغتها
مفهوم السياسة الاجتماعية وماهيتها وكيفية صياغتها

مفهوم السياسة الاجتماعية وماهيتها وكيفية صياغتها

مفهوم السياسة الاجتماعية وماهيتها وكيفية صياغتها

 

فإننا نعنى بذلك مجموعة القرارات الصادرة من الهيئات المختلفة المختصة والتى توضح الاتجاهات الملزمة فى المجالات المختلفة.

ويعرف الاستاذ الدكتور أحمد كمال أحمد السياسة الاجتماعية بأنها : “مجموعة القرارات الصادرة من السلطات المختصة فى المجتمع لتحقيق أهدافه الاجتماعية العامة وتوضح هذه القرارات مجالات الرعاية الاجتماعية والاتجاهات الملزمة واسلوب العمل وأهدافه فى حدود ايديولوجية المجتمع ويتم تنفيذ هذه السياسة برسم خطة أو أكثر تحوى عدد من البرامج ومجموعة من المشروعات الاجتماعية المترابطة المتكاملة.

ومن هذا التعريف يتضح لنا الآتى :

  1. أن السياسة الاجتماعية هى مجموعة من القرارات تصدرها هيئات لها الصلاحية فى ذلك.
  1. أن السياسة الاجتماعية توضح مجالات الرعاية الاجتماعية أى الميادين والفئات والأوقات المناسبة لذلك.
  2. أن السياسة الاجتماعية يجب أن تكون شاملة وواضحة.
  3. أن السياسة الاجتماعية يمكن أن تكون قومية واقليمية ومحلية.
  4. وأن الطريقة التى تحدد وترسم بها السياسة فى المجتمعات الحديثة هى أسلوب التخطيط فى رسم سياسة جديدة أو تعديل سياسة قائمة بالفعل.
  5. السياسة الاجتماعية تستخدم وسائل الاتصال المختلفة والاعلام لنشر تلك السياسة وإذاعتها.

ومن خلال ما سبق مستطيع أن نحدد مفهوم السياسة الاجتماعية بأسلوب إجرائى تتضمن ماهية السياسة الاجتماعية فى الآتى :

  1. تمثل السياسة الاجتماعية عمليات سياسية تعتمد على تدخل سلطة الدولة.
  1. أن السياسة الاجتماعية هى عملية اتخاذ القرارات التى تتعلق بأهداف المجتمع.
  2. ترتبط السياسة الاجتماعية بايديولوجية المجتمع.
  3. تحدد السياسة الاجتماعية المجالات المختلفة للرعاية الاجتماعية.
  4. السياسة الاجتماعية متعددة المستويات فهى تعبر عن سياسة قطاع أو جهاز.
  5. السياسة الاجتماعية تشمل الجهود الحكومية والجهود الأهلية معاً فى برامج الرعاية الاجتماعية.
  6. تقوم السياسة الاجتماعية على أساس استخدام أسلوب علمى يحدد الحاجات الاجتماعية.
  7. السياسة الاجتماعية عمليات مشتركة.
  8. أن هذه العمليات تنتج من الحاجات الاجتماعية لأبناء المجتمع.

ثانياً : أهمية تحديد السياسة الاجتماعية ووظائفها :

ومن هنا نستطيع أن نحدد أهمية السياسة الاجتماعية فيما يلى :

  1. أنها توضح مستوى من التنسيق الفكرى والذهنى بين مختلف البرامج والجهود الاجتماعية.
  1. أنها تمثل مجالات العمل واتجاهاته واسلوب القائمين على الأمور الخاصة بالتخطيط والتنفيذ.
  2. أنها تكمل الجهود المتتالية نتيجة لتوحد الهدف البعيد.
  3. أنها تعاون المخططين فى تحديد الأولويات عن وضع الخطط الاجتماعية.
  4. أنها تعطى المعانى الانسانية للجهود التنفيذية فهى تربط بين الفلسفة والمبادئ والقيم الأخلاقية.
  5. عن طريق السياسة الاجتماعية يمكن تحقيق أمثل استثمار ممكن للإمكانيات والموارد البشرية والمادية والتنظيمية المتاحة فى المجتمع.
  6. يساهم تحديد السياسة الاجتماعية فى تنظيم العلاقات المتبادلة بين أنساق المجتمع القائمة.
  7. عن طريق السياسة الاجتماعية يمكن إشباع أقصى قدر من احتياجات الأفراد فى المجتمع.

وظائف السياسة الاجتماعية :

تتعدد الوظائف التى تحققها السياسة الاجتماعية فى تحقيق التنمية الشاملة فى المجتمع ويمكن تحديدها فى الوظائف التالية :

الوظيفة التنموية : وهى تعطى مكانة متميزة لدور الانسان فى التنمية وتنطوى هذه الوظيفة على دعم وتقوية الأسرة.

الوظيفة الوقائية : وهى تتجه نحو الفئات التى يمكن أن تكون عرضة للتأثير السلبى فى المستقبل المنظور من عملية التنمية.

الوظيفة العلاجية : وهى تتجه بصفة خاصة إلى بعض الفئات المحرومة والتى أطلق عليها فيما بعج الجماعات الهامشية كالأطفال المهملين وكبار السن.

الوظيفة الاندماجية : وهى التى اعتبرتها المنظمة الدولية للأمم المتحدة نقلة أساسية فى سياسة الرفاهية.

ثالثاً : أهداف السياسة الاجتماعية وأغراضها :

ان أهداف السياسة الاجتماعية وأغراضها تظهر بوضوح إذا ما استطعنا أن نحصر أهم القضايا والمشكلات التى يعانى منها مجتمعنا فى الوقت الحاضر.

فالسياسة الاجتماعية هى التى تجيب عن تلك القضايا والتى من أهمها :

– الزيادة الرهيبة فى حجم السكان والناتجة عن ارتفاع معدلات الانجاب.

– بالرغم من التقدم الهائل فى العلاج الطبى وزيادة متوسط عمر الفرد إلا أن هناك من يسقطون للأمراض المزمنة.

– وجود تباين فى مستوى الطبقات الاجتماعية والخدمات المرتبطة بها والذى تتجه الاتجاه إلى التصنيع والهجرة المتزايدة من الريف إلى المدن وظهور ظاهرة التركيز السكانى.

مما يدعو إلى ضرورة وجود أساليب رشيدة لمواجهة هذه النتائج.

– اتباع نطاق الفقر والمشكلات الناجمة عن سوء توزيع الدخل.

– ارتفاع نسبة التشرد فى الشوارع وانحراف الأحداث وزيادة معدلات ارتكاب الجريمة .

رابعاً : عناصر السياسة الاجتماعية :

فإن عناصر السياسة الاجتماعية التى يجمع عليها المتخصصين والخبراء العلاب تتمثل فى الجوانب الآتية :

  1. القرارات.
  1. الايديولوجية السائدة فى المجتمع.
  2. الأهداف البعيدة المدى للمجتمع.
  3. مجالات العمل الاجتماعى.
  4. الاتجاهات الملزمة والمنظمة للعمل الاجتماعى.

خامساً : ركائز السياسة الاجتماعية :

ترتكز السياسة الاجتماعية على دعائم ثابتة ومعروفة وهذه الدعائم هى الاسس والقواعد التى تقوم عليها هذه السياسة وهى بذلك المنابع التى تستمد منها كيانها أو المناهج التى تحدد قوامها.

ومن هنا فإن السياسة الاجتماعية للمجتمع المصرى تستند على مجموعة من الركائز الأساسية وهى :

  1. الشرائع السماوية :
  1. مواثيق العمل السياسية والوطنية :

ويقصد بها ما صدر من الدولة من مواثيق سياسية أو اجتماعية تحدد الاطار العريض للسياسة التى تنتهجها الدولة كمنظمة الامم المتحدة باعتبارها عضوا بها.

وهناك مثالاً للمواثيق الدولية ميثاق الثمانينات لوقاية وتأهيل المعوق والذى تنص على أربعة أهداف ومجموعة من الأهداف العامة :

  1. تنفيذ برنامج فى كل دولة يهدف إلى وقاية الأفراد.
  2. ضمان تقديم الخدمات التأهيلية.
  3. اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان اندماج الأشخاص المعاقين.
  4. بث المعلومات المتعلقة بالأشخاص المعوقين واستعداداتهم الكامنة.
  5. الدستور :

هو الأساس الذى يقوم عليه التنظيم الاجتماعى والسياسى وهو المصدر الرئيسى للقوانين والتشريعات الاجتماعية ولذلك فإن كل دستور فى العالم يجب أن يكون معبراً عن القيم والعادات والأمر نابعاً من الجذور التاريخية للمجتمع ومعبراً عن الآمال والتطلعات.

  1. التشريعات والقوانين :

هى القاعدة القانونية التى يقيم عليها المجتمع شئون حياته وأساليب بقائه واستمراره بقائه واستمراره لتحقيق الرفاهية الاجتماعية للمواطنين.

  1. أيديولوجية الدولة :

ويقصد بها مجموعة الأفكار والفلسفات التى تحدد اتجاهاتها  فى شتى فروع العمل الوطنى فقد تكون شيوعية تلغى شخصية الفرد الا فى حدود تفرض عليه من آراء وأفكار وعقائد.

  1. التراث الثقافى :

يظهر أثر التراث الثقافى فى تحديد السياسة الاجتماعية واضحاً فى البلاد الىت لها تاريخ قديم وأصول ثقافية وتاريخية وقيم ومعايير وأنماط سلوكية راسخة فى أعماق الفكر والسلوك.

 

سادساً : مراحل صياغة وتحديد السياسة الاجتماعية :

يمكننا أن نحدد المراحل الأساسية التى يتم من خلالها يتم صياغة وتحديد السياسة الاجتماعية فى المجتمع على النحو التالى :

  1. مرحلة طرح قضايا اجتماعية للمناقشة : حيث تبدأ صياغة السياسة الاجتماعية من اهتمام الأفراد فى المجتمع أو بعض جماعات اجتماعية معينة.
  2. مرحلة بلورة وتحديد تلك القضايا : وفى هذه المرحلة يتم توفير البيانات والمعلومات الكافية عن تلك القضايا وتشترك فى ذلك الهيئات الاجتماعية المعنية إلى جانب فئات المهتمين الذين قد يتصلون ببعض المسئولين فى الدولة.
  3. مرحلة الدراسة العلمية للقضايا : وفى هذه المرحلة تتدخل قيادات الجهاز الحكومى فى الدولة والأجهزة الفنية لتنظيمات الرعاية الاجتماعية على المستوى القومى ومراكز البحوث العلمية والجامعات والخبراء لدراسة وتحليل تلك القضايا.
  4. مرحلة تحديد الإطار العام للسياسة الاجتماعية : وفى هذه المرحلة يتم التوصل إلى مجموعة من الأهداف الاجتماعية العامة التى يؤدى تحقيقها إلى حلول مناسبة لمواجهة الحاجات والمشكلات الاجتماعية.
  5. مرحلة إقرار وإصدار السياسة الاجتماعية : ويتم إقرار وإصدار السياسة الاجتماعية من قبل الهيئات والأجهزة ذات الصلاحية والسلطة فى اتخاذ القرارات فى الدولة.

 

سابعاً : العلاقة بين السياسة والخطة :

يمكن القول بأن هناك ارتباط وثيق بين السياسة والخطة داخل المجتمع.

ونستطيع أن نحدد العلاقة بين السياسة والخطة فى الآتى :

  • أن السياسة والخطة هما نتاج للعمليات التخطيطية التى تتضمن تقرير الموقف والدراسة.
  • أن السياسة دائماً أعرض خطوطاً وأوسع مدى من الخطة.
  • تعتبر السياسة الاجتماعية الدليل والإطار العام الذى تنطلق منه خطط التنمية.
  • أهداف السياسة الاجتماعية بعيدة المدى تحتاج إلى وقت طويل لإنجازها.
  • أن الخطة لها أغراض تسعى لتحقيق جزء من الأهداف العامة للسياسة الاجتماعية خلال المدة للخطة.
  • من الواضح أن السياسة والخطة تسيران فى عملية واحدة تتضمن عدة مراحل وصولاً إلى تنمية المجتمع وهى :
  1. التعرف على ايديولوجية المجتمع بما تحتويه من معتقدات وقيم وعادات وثقافات مادية وغير مادية.
  1. السياسة العامة تنبع من ايديولوجية المجتمع.
  2. الاستراتيجية هى أكثر تحديداً من السياسة من حيث الأهداف.
  3. التخطيط هو المنهج العلمى المستخدم فى وضع الخطة والبرامج بناء على مراحل أساسية هى :
  1. دراسة المجتمع وتحديد أهدافه.
    1. تحدد إطار الخطة.
    2. وضع الخطة التنموية.
    3. تنفيذ الخطة.
    4. متابعة وتقييم الخطة.

 

ثامناً : العلاقة بين السياسة الاجتماعية والخدمة الاجتماعية :

الدارس لمهنة الخدمة الاجتماعية يعلم جيداً ونحن فى بداية القرن الحادى والعشرين أن الخدمة الاجتماعية لم تعد مجرد خدمات مؤقتة أو عمليات مرتبطة بالاحسان لمقابلة الاحتياجات الإنسانية الأساسية.

وقد استطاعت  المهنة أن تكون لنفسها مجموعة من الاتجاهات هى بدون شك نابعة أساساً من ايديولوجية المجتمع ومن أهم الاتجاهات :

– أصبح الأخصائى الاجتماعى قائداً مهنياً يتطلب نوعاً كثيراً ومتميزاً من الاعداد المهنى.

– رفاهية المواطنين ترتبط برفاهية المجتمع.

– رفاهية المجتمع يجب أن تتم بالاهتمام بجميع الفئات المجتمعية دون تمييز أو تفرقة أو إهمال فئة على الأخرى.

– المجتمع المحلى هو أهم الوحدات المجتمعية.

– أصبحت مسئولية الرعاية الاجتماعية من المهام الرئيسية للحكومات فى المجتمعات الحديثة.

ومن هذا المنطلق تتضح العلاقة بين مهنة الخدمة الاجتماعية وبين السياسة الاجتماعية وأن كل منهما يؤثر فى الأخرى وتظهر هذه العلاقة بوضوح فى :

  1. اتباع السياسة الاجتماعية يجنب الارتجال فى وضع الخطط والبرامج.
  2. السياسة الاجتماعية توضح لمهنة الخدمة الاجتماعية اتجاهات ومجالات ومناهج العمل الاجتماعى.
  3. تعمل الخدمة الاجتماعية فى مجالات الرعاية الاجتماعية والبيئة الاجتماعية ولديها حصيلة كبيرة من المعلومات والخبرات.
  4. بعد اتساع نطاق المذهب الاجتماعى تتدخل الحكومة لإحداث التوازن.
  5. تعمل الخدمة الاجتماعية فى حدود السياسة الاجتماعية العامة وتحاول أن تجعل المواطنين متكيفين فى حدود النظم والموارد القائمة.

عن admin

شاهد أيضاً

الرد الشعبي على الإساءة إلي الإسلام ورموزه.. ضرورة الانتقال من التلقائية إلي التنظيم

الرد الشعبي على الإساءة إلي الإسلام ورموزه.. ضرورة الانتقال من التلقائية إلي التنظيم

الرد الشعبي على الإساءة إلي الإسلام ورموزه.. ضرورة الانتقال من التلقائية إلي التنظيم   د. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *