الرئيسية / تعريفات ومفاهيم / الفرق بين العلم والمعرفة
الفرق بين العلم والمعرفة
الفرق بين العلم والمعرفة

الفرق بين العلم والمعرفة

الفرق بين العلم والمعرفة

العلم:

يعرف العلم على أنّه كل شكلٍ أو نوعٍ من أنواع المعارف والعلوم والتطبيقات، وهو عددٌ من أصولٍ ومسائل كليّة تدور حول موضوعٍ أو ظاهرةٍ ما، بحيث يتم معالجة هذا الموضوع بمنهجٍ معينٍ الأمر الذي ينتهي به إلى نظرياتٍ وقوانين. ويعرف العلم أيضاّ بأنه عبارة عن منظومةٍ أو مجموعةٍ من المعارف المتناسقة، والتي يتم الاعتماد في عمليّة تحصيلها على منهجٍ علمي أو مجموعةٍ من المفاهيم أو الصيغ المترابطة، والتي يتم البحث عنها والتوصل لها بوساطة هذه الطريقة.

 

 المعرفة:

تعرف المعرفة على أنها الوعي والإدراك واكتساب المعلومات وفهم الحقائق عن طريق فهم طبيعة الأشياء، أو تأمل النفس، أو عن طريق التجارب المختلفة، وقد ارتبطت المعرفة بالبديهة وعمليّات البحث المستمرة، وتطوير الذات والسعي لاكتشاف المجهول وتطوير العديد من التقنيّات. وتعرف المعرفةُ أيضاً على أنّها وصفٌ لعملية أو حالة عددٍ من الجوانب الحياتيّة لعددٍ من الأشخاص، أو مجموعات مستعدّة لحدوث الأمر، كأن أعرف بأنّ السماء ستمطر لهذا أخذتُ مظلتي عند خروجي من البيت. وتُعتبر المعرفة ثمرة الاتصال والتقابل بين ذاتٍ مدرِكة وموضوعٍ مدرك، وتتميّز بتمكنها من التقابل والاتحاد الوثيق في آنٍ معاً بين هذين الطرفين في وقتٍ واحد، أما أفلاطون فقد عرّف المعرفة على أنّها الإيمان الحقيقي المبرّر

 

الفرق بين العلم والمعرفة:

 

الفرق في اللغة كلمة العلم في اللغة كما وردت في المعاجم أصلها علم مأخوذة من علامة، ومنه معالم الثوب والأرض، والعلم من المصادر التي تجمع، والمعلم هو الأثر الذي يستدلّ به على الطريق، والعلم هو نقيض الجهل. أما المعرفة فهي ضد النكر أي من العُرف، ومصدره التعرّف أي تطلب الأمر أو الشيء، وعرفه الأمر أي أعلمه به وعرّفه إيّاه. والعرفان والمعرفة هو العلم بالشيء، حيث إنّ المعرفة تأتي بعد العدم أو الجهل بالشيء، فكأن الأمر كان خافياً عن الذهن ثمّ تجلّى أمامه ليصبح جليّاً وواضحاً في الإدراك والذهن. الفرق اصطلاحاً تُعتبر المعرفة عند بعض الناس أكثر خصوصيّةً من العلم، لأنّ المعرفة هي العلم بعين الشيء مفصّلاً عما سواه، إذ إنّ كل معرفةٍ تعتبر علماً، ولا يُعتبر كلّ علمٍ معرفة، لأنّ لفظ المعرفة يعني تمييز هذا المعلوم عمّا سواه، أما لفظ العلم فلا يفيد هذا الأمر. المعرفة يتم قولها بنوعٍ من التدبر والتفكر، وتُستخدم في موضعٍ آثاره مدركة، ولا يدرك ذاته، كقولنا تعرّفت على الله، أما العلم فيُستخدم في إدراك الذات، كأن يقال لقد عرفت زيداً ولا يقال قد علمت زيداً. ومن هنا نعلم بأن العلم يكون بالاكتساب، حيث إنّ الله تعالى قد خص الإنسان بالعلم، والمعرفة تقال بعد استثبات المدرك المحصول، خاصةً عند تكرار إدراكه، والمعرفة عند العامة فوقوعها ضرورةً فطريّة، ويلزم وقوعها الاستدلال والنظر، وقد قال البعض أن المعرفة ناتجة عن العقل، أما البعض الآخر فيرون بأن المعرفة لا يمكن أن تكون إلا مكتسبة، وليس من الضرورة وقوعها لارتفاع الكلفة.

 

أنماط المعرفة العلمية

  • الحقيقة العلمية، هي عبارة عن نتائج علمية مُجزأة لا تضمن تعميماً، مثلاً يغلي الماء النقي عند درجة حرارة 100 سيليسيوس، عند الشروط المعيارية.
  • المفهوم العلمي، تصور ذهني لمجموعة من الألفاظ التي تشترك في نفس الصفات، مثلاً السرعة هي الإزاحة التي يقطعها الجِسم المُتحرك في وحدة الزمن.
  • المبدأ العلمي، علاقة بين مفهومين أو أكثر تُقدم وصفاً نوعياً للظاهرة، مثلاً تتمدد الأجسام الصلبة فيزداد حجمها بارتفاع درجة حرارتها.
  • القاعدة العلمية، علاقة بين مفهومين أو أكثر توصف الظاهرة العلمية وصفاً نوعياً وكمياً، مثلاً قاعدة أرخميدس: يخسر الجِسم المغمور في سائل، من وزنه بمقدار وزن السائل المُزاح.
  • القانون العلمي، صياغة لفظية تُقدم وصفاً موجزاً لعلاقة بين مفهومين أو أكثر ويُعبر عنها رياضياً، مثلاً قانون أوم: فرق الجُهد=التيارXالمقاومة، ويتناسب فرق الجُهد الكهربائي بين طرفي موصل فلزي طردياً مع التيار الكهربائي فيه.
  • النظرية العلمية، عبارة عن نصوص ومُعادلات تُقدم تفسيراً لظاهرة طبيعية، مثلاً النظرية الذرية: تتألف المواد جميعها من دقائق صغيرة جداً تُسمى الذرات.

 

أساليب الوصول إلى المعرفة

يوجد أربعة طرق للوصول إلى المعرفة، وهي:

  • الاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة: فيستطيع الإنسان أن يعود إلى المعارف السابقة وخبرات من سبقه من الأجيال ويستفيد منها، كما يستفيد من تجاربه السابقة في المواقف المشابهة في مجالات مختلفة.
  • اتباع التقاليد والأعراف ومشاورة أهل الرأي: وقد اتُبعت هذه الطريقة منذ القدم بسبب محدودية المعرفة؛ حيث كان مصدر المعرفة وتفسير الأمور التي تحدث هو شيخ القبيلة، بالإضافة إلى اتباع العادات المتوارثة للحصول على مختلف المعارف التي يحتاجها الفرد لمواجه ما يحدث من حوله.
  • التجريب: ويهدف التجريب إلى الوصول إلى أحكام وقوانين عامة عن طريق تتبّع الجزئيات المتعلقة بموضوع ما، وبهذه الطريقة أصبح بإمكان الفرد أن يتحكّم بالظواهر المحيطة به ويسيطر عليها.
  • الاستدلال والقياس: وتبدأ هذه الطريقة من الأمور العامة لتنتقل بشكل تدريجي إلى الأمور الخاصة، وعن طريق القياس المنطقي يمكن للفرد أن يحكم على مختلف الأحداث من حوله، كما يستطيع أن يعرف القوانين التي تتحكّم بحدوث الظواهر من حوله.

 

تصنيف المعرفة

تُصنّف المعرفة إلى ثلاثة أنواع، وهي:[٥]

  • المعرفة التأملية: ويجب أن يكون الفرد ناضجاً من الناحية الفكرية بشكل كافٍ يُمكِّنه من دراسة الظواهر الحاصلة من حوله بعمق؛ وذلك كي يستطيع أن يُلمّ بدراسته معظم الحقائق والأدلة التي يحتاجها، وتعتمد هذه المعرفة على الفلسفة بشكل كبير.
  • المعرفة الحسية: وهي المعرفة التي يحصل عليها الفرد من خلال الحواس، مثل الاستماع أو اللمس أو المشاهدة.
  • المعرفة العلمية: وتعتمد على التجريب، وهي قائمة على الملاحظة للظواهر الحاصلة، كما أنّها تعتمد على الفرضيّات العلمية الموضوعة بشكل ملائم للظواهر، كما يتم التأكد من هذه الفرضيات عن طريق التجريب، ثم جمع البيانات التي يتم الحصول عليها وتحليلها.

 

الفروقات الاصطلاحية بين العلم والمعرفة

  • إن كل معرفة علم وليس كل علم معرفة، فالمعرفة أوسع وأشمل من العلم؛ حيث تشتمل على معارف علمية وغير علمية.
  • المعرفة نقيض الإنكار والجحود، أما العلم فهو نقيض الجهل والهوى.
  • ترتبط المعرفة بذات الشيء أما العلم يرتبط بصفاته، ومن الأمثلة على ذلك عندما يقول شخص لآخر: لقد عرفت أباك وعلمته رجلاً صالحاً.
  • المعرفة ترتبط بحضور صورة الشيء؛ أي أنه يُشبّه بالتصور، أما العلم فيرتبط بالأحوال والصفات ونسبتها إلى الشي؛ أي أنه يُشبّه بالتصديق.
  • المعرفة تبعث السكون في النفس، فمن ازدادت معرفته ازدادت سكينته.
  • المعرفة تفيد تمييز العلوم عن بعضها في حين لا يفيد العلم بذلك، كما أنّ المعرفة تتعلّق بما يتوصل إليه الإنسان عن طريق التدبُّر والتأمل، أما العلم فيُستعمَل عادة في ما يتم إدراك ذاته.
  • تُسمّى المعلومات المتراكمة معرفة سواء كانت فكرية أم تجريبية، أمّا إذا تم تنسيقها وترتيبها فتُسمّى علماً.

خصائص العلم

  • العلم في تطور مستمر: يتطوّر العلم ويجدد نفسه باستمرار من خلال التغييرات التي تحدث على التفسيرات العلمية لمختلف الأمور، بالإضافة إلى التعديلات والتغييرات المقترنة مع الأدلة على ذلك، ويجب أن يتم الاهتمام بالتغيرات التي تحدث ومتابعتها باستمرار؛ من خلال الاطلاع المستمر على مختلف جوانب العلم واتجاهاته، وتصحيح المعلومات والحقائق العلمية المذكورة في الكتب سواء المدرسية أو غيرها تبعاً للتطورات الحاصلة.
  • للعلم أدوات خاصة به: يتطلب الحصول على المعلومة والوصول إلى الحقائق العلمية أدواتٍ معينة، فعلى سبيل المثال للحصول على درجة حرارة الماء بدقة يجب أن يتوفر مقياس حرارة دقيق، فلا يستطيع الفرد أن يعتمد على قياس درجة حرارة الماء بإحساسه بيده، فهذا يعد مؤشراً مبدئياً لدرجة الحرارة إلا أنّه ليس مُعتمَد علمياً، ولذلك يجب أن يتمكّن الباحث من استخدام الأدوات والأجهزة العلمية، كما يجب التركيز على الوحدات المستخدمة ما إذا كانت المعلومات العلمية معتمدة على القياسات.
  • العلم عالمي: بمجرد أن يتم استنتاج أو التوصل إلى معلومة حقيقية فهي تصبح ملكاً للجميع وليست حكراً لأحد حتى وإن أحدهم مكتشفها، فيستطيع الأفراد الأخرون استخدام الحقائق العلمية وتوظيفها في حياتهم وتطبيقها كما تفعل المؤسسات ذلك أيضاً، فلا يتم إخفاء أي معلومة إلا في حالات استثنائية قد تتعلّق بمصلحة العالم؛ كأسرار القنبلة الذرية والهيدروجينية.
  • العلم شامل ويمكن تعميمه: من الأمثلة الواضحة على شمولية العلم وعموميته أبحاث العالم مندل الذي أسس علم الوراثة، فقد بدأت دراساته على البازلاء وتوصل إلى قانوني انعزال الصفات والتوزيع الحر، ولم تقتصر النتائج على البازلاء فقط، وإنما تم تعميمها على جميع الكائنات الحية، وكذلك قاعدة أرخميدس والتي شملت مختلف الاجسام المغمورة أو الطافية، وهناك الكثير من الأمثلة التي تدعم هذه الخاصية وتجعل المعارف العلمية شاملة ومعمّمة لا تقتصر على جزئية محددة.
  • العلم تراكمي وقابل للتعديل: من خصائص العلم أنه تراكمي، فالباحث عندما يدرس موضوعاً معيناً لا يبدأ من الصفر، وإنما يستفيد من تجارب ودراسات من سبقه إليه، وأما الاستنتاجات ونتائج الدراسات الحديثة فهي مبنية على القديمة، وإذا نتج عن دراسة ما أدلة جديدة أصح من القديمة، فإنّها تحل محلها وتصبح تلك مؤرّخة، وهذا يدل على أن العلم قابل للتعديل والتطوير.
  • العلم يتأثر بالمجتمع كما يؤثر به: يرتبط العلم بالمجتمع ارتباطاً قوياً؛ وذلك لأن العلم يُطوّر المجتمع، كما أنّه يتطوّر ويتغير تبعاً للظروف المحيطة التي تسود المجتمع.

العلم هو نتيجة البحث والسعي للحصول على معلومات معينة بطريقة علمية ممنهجة من خلال التعليم في المدارس او الجامعات او الدورات وغيرها من أساليب التعليم المنشرة والحديثة، وتكون في لغالب محددة وموجهه نحو تخصص معين.

أما المعرفة فهي الحصول على معلومات معينة نتيجة الحياة اليومية والعملية وقد تكون بطريقة ممنهجة او غير ممنهجة وقد لا تكون محصورة في مجال محدد.

عن admin

شاهد أيضاً

فتح منصّة تقديم طلبات المنح البحثية بالمجلس العربي للعلوم الاجتماعية

فتح منصّة تقديم طلبات المنح البحثية بالمجلس العربي للعلوم الاجتماعية

فتح منصّة تقديم طلبات المنح البحثية دعوة لتقديم المقترحات برنامج المنح البحثية (الدورة الثامنة)  “الصحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *