الرئيسية / النظم السياسية / الأحزاب والجماعات / مستقبل ظاهرة الإرهاب في المنطقة العربية بعد سقوط “داعش” تحميل دراسة”
الإرهاب بعد داعش
ظاهرة الإرهاب بعد داعش عرب برف arabprf.com

مستقبل ظاهرة الإرهاب في المنطقة العربية بعد سقوط “داعش” تحميل دراسة”

جامعة بنى سويف

كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية

المؤتمر العلمي الأول

مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية في المحيط الإقليمي والدولي

المحور الثاني: العلوم السياسية

(التنسيق الدولي لمكافحة الإرهاب)

مستقبل ظاهرة الإرهاب في المنطقة العربية بعد سقوط داعش

الخيارات والتحديات

مقدم من: تامر نادي عبد العظيم

صحفي وباحث سياسي

مارس 2018

الملخص: 

لم تعد ظاهرة الإرهاب العابر للحدود بجديدة على المنطقة العربية أو العالم، غير أن السنوات القليلة الماضية، وخاصة ما بعد حراك الربيع العربي 2011، شهدت التنظيمات الإرهابية تطوراً خطيراً على مستوي التفكير والحركة معاً، أدت لتمزيق النسيج الاجتماعي في عدد من الدول العربية التي تشهد صراعاً مسلحاً على السلطة وانقسام مذهبي وعشائري وقبلي، ما أدي إلى اشتداد قوة الصراع والفرز الطائفي الذي رافقها، وهو ما وفر لهذه التنظيميات حاضنة اجتماعية تقدم لها الحماية وتدافع عن خطابها وممارساتها وتوجهاتها. ما هيئ للجماعات الإرهابية عوامل خصبة لإعادة إنتاج الأفكار القديمة في أطر جديدة وممارسات أشد فتكاً مثلت تهديداً حقيقياً على دول المنطقة فشهدنا صعود تنظيم “داعش”. ومع تضارب مصالح دول المنطقة واختلال الموازين الدولية، أصبح الإرهاب من أخطر الظواهر، بوصفه الأكثر عنفاً وعشوائية في صراعات الحروب الجيل الرابع. ومع الأخذ في الاعتبار الاستفادة من دروس الماضي، وما عرف بـ”الحرب العالمية على الإرهاب” واستغلالها لهدم دول كما الحال في أفغانستان والعراق، ما هيئ لتضخم الجماعات والمنظمات الإرهابية. لذا تهدف الدراسة لتطوير رؤية لمواجهة ظاهرة الإرهاب تسهم في القضاء على الظاهرة. من خلال محاولة الإجابة على أسئلة ملحة في الوقت الراهن، منها ما التطور الذي ستشهده الجماعات المتطرفة؟ هل نشهد العودة للراديكالية التنظيمية للإرهاب وإعادة استدعاء “تنظيم القاعدة” أم استحداث تنظيمات أخرى؟ ما السيناريوهات المحتملة ما بعد انهيار دولية “داعش” في العراق وسوريا؟ وما هي تحركات الجماعات الإرهابية وخططها المستقبلية؟ ما الخيارات المطروحة أمام الدول العربية لمواجهة التطرف والإرهاب؟ وما المعوقات التي تحول دون تكامل عربي في مواجهة الإرهاب؟ وأثر تعدد الأزمات والمحاور العربية على توحيد تلك الجهود؟

الكلمات المفتاحية : الإرهاب، داعش، تنظيم القاعدة، المنطقة العربية.

***********

المقدمة:

“علينا أن نفعل شيئاً لمنع أزمات الغد، حتى نستطيع تجنب الكوارث”

روبرت يانك

إذا اعتبرنا أن” مفتاح حل الكوارث هو تغيير أفكار البشر حول المستقبل”، فإن هدف الدراسات المستقبلية كآلية للتخطيط هو بناء إطار فكري يهتم بتفسير وتحديد طبيعة المشكلة والتحديات التي تواجه مستقبلها، كما تعمل على “تهيئة صناع القرار لمواجهة البدائل المستقبلية المختلفة وطرق توظيف الإمكانيات المتاحة والشروط المطلوبة إلى تحقيق البدائل المناسبة”.

ومن ثم تسعي الدراسة إلى وضع احتمالات للتطورات التي قد تظهر في المستقبل القريب علي ظاهرة الإرهاب وانعكاسات ذلك على أوضاع المنطقة العربية. مع التأكيد أن الهدف من الدراسات تتبع مسار الأحداث “عبر الزمن لاكتشاف البدائل المستقبلية المحتملة.. وترشيد عملية المفاضلة بينها”.

وبما أن الاستشراف عملية “علمية” فيجب أن يتحلى بجانب “قيمي” يعكس أخلاقيات الباحث، وتظهر معالمها في السياقات البحثية عند استكشاف الاتجاهات، وتحديد البدائل الممكنة وفق قراءة الواقع، والترجيح، وتقديم الاستراتيجيات التي تحقق المستقبل المفضل، أو تقلل من أضرار الخطر المستشرف.

وتتعدد مداخل الدراسات المستقبلية بما يحدد مسار الدراسة وشكل النتائج المرجوة منها، ويستخدم الباحث تقنية رسم السيناريوهات كطريقة تحليلية احتمالية تمكن من تتبع مسار الظاهرة وتطور الأحداث، انطلاقاً من وضعها الحالي وصولاً إلى التوقعات المستقبلية. حيث يتم تقسيمها إلى عدة أنواع منها:

سيناريو الاتجاهي الخطي: حال استمرار سيطرة الوضع الحالي على تطور الظاهرة محل الدراسة في المستقبل. أي عملية اسقاط خطي لاتجاه الظاهرة الحاضر على المستقبل. ومنها السيناريو الأخلاقي التفاؤلي: حدوث تغير وإصلاح في وضع الظاهرة، سواء كمياً أو كيفياً، نتيجة حدوث ترتيبات جديدة في المتغيرات. السيناريو التحولي “التشاؤمي”: حدوث تحولات عميقة داخل الظاهرة وخارجها، أو وقوع تطورات وقفزات فجائية في البيئة المحيطة مما يغير المسار العام للظاهرة تغييراً جزرياً.

        تشمل خطوات عمل السيناريوهات: عملية تحديد الظاهرة موضع الدراسة وجمع المعلومات. وتحديد مسارات تطور الظاهرة، مع تحديد المتغيرات المؤثرة. وتحديد التداعيات: أي النتائج التفصيلية المفترض وقوعها نتيجة تأثير كل متغير من المتغيرات، وربط التداعيات المختلفة ببعضها، وتأثير ذلك على المستقبل.

تظهر أهمية الدراسات الاستشرافية في تنبيه صناع القرار إلى أبعاد المشكلة والنتائج المتوقعة في حقها، ما يساعد على إصلاح أو تكييف القرارات السياسية أو حتى التراجع عنها إذا ما اقتضت الضرورة ذلك. “كما تساعد على التعبئة لمواجهة الآثار التي تنجم عند حدوث مسار معين. وتسهم في عمليات التوجيه والتقويم للخطط”. بما “يمكننا من عمل الكثير خلال السنوات المقبلة التي تفصلنا عن الهدف البعيد”. فهي لا تهدف إلى التكهن بالمستقبل ولكن تحسينه، من خلال استباق ظروف المستقبل والتحضر لها، وأن نعرف المخاطر المتوقعة ونكون مهيئين لمواجهتها.

 

لتحميل الدراسة كاملة: مستقبل ظاهرة الإرهاب في المنطقة العربية بعد سقوط داعش

عن تامر نادي

شاهد أيضاً

في التمييز بين الاشتراكية العلمية والطوباوية

في التمييز بين الاشتراكية العلمية والطوباوية

في التمييز بين الاشتراكية “العلمية” و”الطوباوية” إلى أي مدى يُبرر الماركسيون التمييز بين الاشتراكية “العلمية” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *